آخر الأخبار
  مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا

انّها غزّة

{clean_title}

إنها غزّة / محمد بدر
لا تُقاس الأمور فقط بالمساحات والأحجام والأعداد والإمكانات الماديّة . فهذه حسابات لها أربابها ووسائلها .
فهؤلاء يغفلون دائما عن أشياء لا يمكن قياسها وحسابها ، فهي خارقة لكل الموازين والحسابات والمقاييس .
ففشلوا ( بشريا ) ، فاستخدموا أحدث ما أنتجته التكنولوجيا ، بعد أن فتح الغرب وأمريكا لهم مخازنها .
ولم يحسبوا أن لله مخازن السماء والأرض ، ومخازنه ملأى لا تنضُب .
إنّها غزّة
في عُرف المحللين الإستراتيجيين والسياسيين والخبراء العسكريين ، ساقطة عسكريا واستراتيجيا .
ولكنّ شعبها وقواه الحيّة وقيادتها كان لهم رأيٌ آخر . فكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح .
تمنّوْا أن يصحو يوما ويسمعوا خبر ابتلاع البحر لها ، فابتلعت أحلامهم وهلوساتهم وكيدهم .
قالوا : سنأتيكم بجنود ومعدّات لا قِبل لكم بها ، فجاءتهم برجال يحبون الموت كما يحب أؤلئك الحياة وأشد .
صبّوا عليهم حمما وقذائف من فوقهم ، من البحر والبر من كلّ الجهات ، " فقلنا " يا نار كوني بردا وسلاما على غزة وأهلها ورجال الله فيها .
تخلى أبطال غزّة عن مفاهيم أصبحت بالية متهالكة ولا مكان لها في قاموسهم أو حسابهم
" الكف لا يُقابل المخرز " و " القوّة تهزم الشجاعة " و " الجيش الذي لا يُقهر "
فقابل الكف المخرز وأبطل مفعوله . وانتصرت العزيمة والإرادة للإنسان على القوّة المجنونة . ومقولة الجيش الذي لا يُقهر شُطبت باللون الأحمر الزّكي الطاهر .
كان احتلال غزّة بالنسبة لهم لا يحتاج إلا للوقت التي تنتشر فيه مركباتهم من أقصاها إلى أقصاها وحسب سرعتها وقرارهم .
فما الذي تغيّر ؟ وما هي المعادلة الجديدة التي جعلتهم يقصفونها من الخارج دون التّورّط بدخولها ؟ هل هي حالة إنسانية جديدة أصابتهم ، أم أن مناظر أشلاء ودماء أطفال غزّة ونساءها ورجالها جعلهم أكثر طيبة وتسامحا ؟ ولعلّ ذلك راجع لضغوط الدول العربية وتهديدها إن لم توقف العدوان فإنّها ... ستحتج !! وربما يكون القرار الحاسم في ذلك خوفهم من مجلس الأمن وقراراته والنظام العالمي الجديد والقديم .
إنّها ملحمة الإرادة والعزيمة والاعتماد على الذّات . فأعدّوا ما ( استطاعوا ) من قوّة ، وأخلصوا نواياهم ، واستعدوا للشهادة . ومن يفعل هذا يأتيه معيّة الله وعونه وتأييده ، تُكمل النقص وتشد الأزر وترفع المعنويات وتثبّت الأقدام . وما رميتُ إذ رميتُ ولكنّ الله رمى .
ومع ذلك وقبله ، قيادة واعية مضحيّة تتقدم الصفوف ، تعيش بين شعبها كأحدهم ، تُقدّم نفسها وأبناءها وأهليها كأي مواطن آخر . وعندما علم الله صدقهم ( والله أعلم بالنوايا والقلوب ) كان هذا النصر الذي اضطروا لتوسيط دول كي يتم وقف إطلاق النار .
وقد أهدوا هذا النّصر لشعوب العالم العربي والإسلامي ، وخصّوا بالشكر مصر الثورة وقيادتها وتركيا وقطر ودولا أخرى . وما النصّر إلا من عند الله . إنّها غزّة أيها القوم فأدّوا لها التحيّة .