آخر الأخبار
  ترامب: يتم تسليم الأسلحة لقواتنا في الشرق الأوسط وخارجه   الأردن يعزّي الإمارات بوفاة اثنين من منتسبي وزارة الدفاع أثناء مهمة تدريبية   الجيش: منح دراسية للبكالوريوس في الأكاديميات العسكرية الأمريكية   وزارة الاقتصاد الرقمي توضح حول استخدام تطبيق "سند" والدخول الموحد باستخدامه إلى المواقع الحكومية الإلكترونية   بعد زيارته لموقع عمّاد السيد المسيح عليه السلام (المغطس) .. إيعاز صادر عن ولي العهد   إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من مجلس الأعيان   وزيرا الداخلية وتطوير القطاع العام يتابعان تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الداخلية   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة مكلف خدمة العلم المراعية   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك   التعليم العالي: امتحان مصر لطلبة الطب لا ينتقص من قوة التوجيهي الأردني   وزير الداخلية ينقل مساعد محافظ المفرق مديراً لمكتبه   "الضمان" تطلق النسخة الجديدة والمطورة من التطبيق الهاتفي للأفراد   16 ألف شيك مرتجع في آب بقيمة 114.7 مليون دينار   1.35 مليار دينار قيمة حركات الدفع عبر إي فواتيركم في آب   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   النزاهة: توقيف موظفين احدهما من بلدية مأدبا والآخر في تشغيل الموانئ   ظواهر فلكية لافتة في أيلول .. وشتاء استثنائي بانتظار الأردنيين   فريق "إمكان الإسكان" يواصل أثره المجتمعي بترميم منزل بالتعاون مع تكية أم علي في مادبا   إصابة 9 طلاب بانقلاب حافلة خلال توجههم لمدرستهم في بني كنانة   حسان يوجه بالتوسع بمشروع النقل المدرسي ليشمل 3500 طالب جديد

انّها غزّة

Monday
{clean_title}

إنها غزّة / محمد بدر
لا تُقاس الأمور فقط بالمساحات والأحجام والأعداد والإمكانات الماديّة . فهذه حسابات لها أربابها ووسائلها .
فهؤلاء يغفلون دائما عن أشياء لا يمكن قياسها وحسابها ، فهي خارقة لكل الموازين والحسابات والمقاييس .
ففشلوا ( بشريا ) ، فاستخدموا أحدث ما أنتجته التكنولوجيا ، بعد أن فتح الغرب وأمريكا لهم مخازنها .
ولم يحسبوا أن لله مخازن السماء والأرض ، ومخازنه ملأى لا تنضُب .
إنّها غزّة
في عُرف المحللين الإستراتيجيين والسياسيين والخبراء العسكريين ، ساقطة عسكريا واستراتيجيا .
ولكنّ شعبها وقواه الحيّة وقيادتها كان لهم رأيٌ آخر . فكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح .
تمنّوْا أن يصحو يوما ويسمعوا خبر ابتلاع البحر لها ، فابتلعت أحلامهم وهلوساتهم وكيدهم .
قالوا : سنأتيكم بجنود ومعدّات لا قِبل لكم بها ، فجاءتهم برجال يحبون الموت كما يحب أؤلئك الحياة وأشد .
صبّوا عليهم حمما وقذائف من فوقهم ، من البحر والبر من كلّ الجهات ، " فقلنا " يا نار كوني بردا وسلاما على غزة وأهلها ورجال الله فيها .
تخلى أبطال غزّة عن مفاهيم أصبحت بالية متهالكة ولا مكان لها في قاموسهم أو حسابهم
" الكف لا يُقابل المخرز " و " القوّة تهزم الشجاعة " و " الجيش الذي لا يُقهر "
فقابل الكف المخرز وأبطل مفعوله . وانتصرت العزيمة والإرادة للإنسان على القوّة المجنونة . ومقولة الجيش الذي لا يُقهر شُطبت باللون الأحمر الزّكي الطاهر .
كان احتلال غزّة بالنسبة لهم لا يحتاج إلا للوقت التي تنتشر فيه مركباتهم من أقصاها إلى أقصاها وحسب سرعتها وقرارهم .
فما الذي تغيّر ؟ وما هي المعادلة الجديدة التي جعلتهم يقصفونها من الخارج دون التّورّط بدخولها ؟ هل هي حالة إنسانية جديدة أصابتهم ، أم أن مناظر أشلاء ودماء أطفال غزّة ونساءها ورجالها جعلهم أكثر طيبة وتسامحا ؟ ولعلّ ذلك راجع لضغوط الدول العربية وتهديدها إن لم توقف العدوان فإنّها ... ستحتج !! وربما يكون القرار الحاسم في ذلك خوفهم من مجلس الأمن وقراراته والنظام العالمي الجديد والقديم .
إنّها ملحمة الإرادة والعزيمة والاعتماد على الذّات . فأعدّوا ما ( استطاعوا ) من قوّة ، وأخلصوا نواياهم ، واستعدوا للشهادة . ومن يفعل هذا يأتيه معيّة الله وعونه وتأييده ، تُكمل النقص وتشد الأزر وترفع المعنويات وتثبّت الأقدام . وما رميتُ إذ رميتُ ولكنّ الله رمى .
ومع ذلك وقبله ، قيادة واعية مضحيّة تتقدم الصفوف ، تعيش بين شعبها كأحدهم ، تُقدّم نفسها وأبناءها وأهليها كأي مواطن آخر . وعندما علم الله صدقهم ( والله أعلم بالنوايا والقلوب ) كان هذا النصر الذي اضطروا لتوسيط دول كي يتم وقف إطلاق النار .
وقد أهدوا هذا النّصر لشعوب العالم العربي والإسلامي ، وخصّوا بالشكر مصر الثورة وقيادتها وتركيا وقطر ودولا أخرى . وما النصّر إلا من عند الله . إنّها غزّة أيها القوم فأدّوا لها التحيّة .