آخر الأخبار
  فريحات: نسعى للوصول إلى التعداد السكاني الإلكتروني بالكامل   الإحصاءات العامة: لم يتم تغريم أي مواطن طوال 77 عاما   "التعداد السكاني": 20% من الأسر أبدت رغبتها بإجراء التعداد إلكترونيًا   الصفدي: إيران هاجمت الأردن ودول في المنطقة بعد ساعتين من بدء الحرب الأخيرة، ما يعني أن هجومها لم يكن رد فعل   الأردن والنمسا: خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار   وزارة التنمية الاجتماعية تصدر تقرير إنجازاتها عن شهر آب الماضي   سفير جديد لسريلانكا في الأردن   الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان الملازم طه المشاقبه   توضيح حكومي بشأن عقود العمل الموحدة الإلكترونية في المدارس الخاصة ورياض الأطفال   توضيح حكومي حول الناطقة الرقمية باسم الحكومة "فرح"   الامن العام يعثر على طفل 5 سنوات متوفياً داخل أحد باصات نقل الطلاب في الزرقاء بعد نسيانه وإغلاق الباص عليه   العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من العقبة   تعليمات تلزم مركبات المياه والزيوت العادمة بالتتبع الإلكتروني   وزير المياه يعلن جاهزية السدود لاستقبال الموسم المطري   البدور يعلن إعادة تأهيل وتطوير 16 مركزاً صحياً   حسان يوجه بنقل مصابي وجثامين ضحايا حافلة نويبع إلى الأردن   "فرح" ناطقا باسم الحكومة   حيدر فريحات مدير الإحصاءات العامة يعتذر: لا غرامات على المواطنين ونحترم خصوصية   هام للعاملين بقطاع التوصيل في الأردن بشأن الضمان الاجتماعي   ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس

أسباب عزوف الشباب عن الانخراط في العمل الحزبي؟.

Friday
{clean_title}
كتب د. عيسى جميل الصرايرة .
رغم كل التسهيلات التي أقرها قانون الأحزاب ، وأتاح فيها العديد من الفرص لتمكين الشباب من خلال العمل الحزبي ، إلا أنه لا يزال هناك عزوفا عن الانضمام إلى الأحزاب بشكل عام ، وفئة الشباب على وجه الخصوص ، وهذا عائد لعدة أسباب وأبرزها:

تراجع الثقة: نتيجة تجارب سابقة مع أحزاب لم تقدم إنجازات ملموسة، مما كرّس صورة نمطية عن العمل الحزبي بوصفه شكليًا.
الهواجس الوظيفية: خشية العديد من الشباب من أن يؤثر الانتماء الحزبي سلبًا على فرصهم الوظيفية ومساراتهم المهنية، لاسيما في القطاع العام.
ضعف العائد المتوقع: غياب مسارات واضحة للتمكين والتأثير داخل الأحزاب، مما يحد من جدوى الانخراط من وجهة نظر الشباب.
توفر بدائل أقل تكلفة: إذ توفر منصات التواصل الاجتماعي والعمل التطوعي والحراكات المدنية قنوات تأثير سريعة دون الأعباء التنظيمية للحزب.
الخطاب التقليدي: استمرار بعض الأحزاب في خطاب لا يواكب تطلعات الشباب ولا يلامس قضاياهم المعاصرة.

* هل تشكل العشائرية رديفًا للعمل الحزبي أم بديلًا عنه لدى الشباب؟.

تميل العشائرية إلى أن تكون بديلًا واقعيًا للعمل الحزبي. فهي توفر للشاب ثلاثة عناصر أساسية بشكل مباشر: هوية اجتماعية، وشبكة دعم، وقناة وصول للخدمات والفرص.
في المقابل، تعجز معظم الأحزاب عن منافسة هذا الدور ما لم تمتلك برامج خدمية فعالة وقدرة حقيقية على التأثير في السياسات العامة.

* هل تضطلع الأحزاب بدورها المطلوب في جذب الشباب للانخراط في العمل الحزبي؟.

إن غالبية الأحزاب لا تقوم بهذا الدور على النحو المأمول، فجهودها تقتصر في كثير من الأحيان على تشكيل لجان شبابية ذات طابع شكلي، أما الجذب الحقيقي فيتطلب:
تمكينًا فعليًا: عبر إتاحة مواقع قيادية مؤثرة للشباب، لا مجرد أدوار هامشية.
تجديد الخطاب: ليواكب قضايا الاقتصاد، والريادة، والتكنولوجيا، والتغير المناخي.
تحقيق نتائج ملموسة: إذ إن قدرة الحزب على إحداث تغيير تشريعي أو سياسي هي المعيار الأهم في كسب ثقة الشباب.

* هل تمتلك الأحزاب برامج سياسية مقنعة تستند إلى دراسات علمية؟.
عدد محدود فقط من الأحزاب يمتلك برامج بهذه المواصفات، فغالبية البرامج الحزبية تتسم بالعمومية وتفتقر إلى التفاصيل التنفيذية والأرقام والدراسات الداعمة، كما أن المراكز البحثية التابعة للأحزاب ما زالت استثناءً وليست قاعدة، مما يضعف مصداقية الطرح الحزبي لدى الفئات الشابة الواعية.

الخلاصة: إن عزوف الشباب لا يعكس بالضرورة سلبية من جانبهم، بل هو في جوهره تقييم عملي لأداء المنظومة الحزبية. وعندما يتوفر حزب يمتلك مشروعًا وطنيًا واضحًا، وقيادة ذات مصداقية، وآليات تأثير حقيقية، فإن الشباب سيكونون في مقدمة المنخرطين..