آخر الأخبار
  وفاة سيدتين وطفلة بحادث دهس في معان   الأمن العام يبدأ إرسال رسائل نصية لأصحاب الطلبات القضائية   "المستقلة للانتخاب": حظر الدعاية التقليدية في انتخابات غرف الصناعة   الإحصاءات: 99.3 % نسبة المتعلمين الشباب بين 15-24 عاماً   وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً حول وضع الاردنيين في كولومبيا   الحكومة تعيد تشكيل لجانها الوزاريَّة   قبول استقالة الشواربة وتعيين الملكاوي .. والقاضي وأيوب عضوتين في لجنة الأمانة   818 مليون دينار إجمالي الناتج المحلي لتجارة الجملة والتجزئة في الربع الأول   أميركا وإيران تتبادلان مطالب التعويضات .. آمال اتفاق مضيق هرمز تتراجع   100 دينار سقف اسبوعي .. خدمة جديدة يتيجها "الامن العام" لنزلاء مراكز الإصلاح في الاردن   القبول الموحد: جاهزون لاستقبال طلبات الجامعات وفق النظام الجديد   الكشف عن عدد مخالفات إلقاء النفايات في النصف الأول من 2026   بيان أردني بعد إعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل   الملك يستقبل مساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي   المجالي سفيرة للأردن في البرازيل   عجلون: دعوات لإشراك الشباب في خطط التنمية ومواجهة التحديات   الأعلى للسكان: المجتمع الأردني يتميز بتركيب عمري فتي   ديوان المحاسبة يستضيف احتفالية اليوبيل الذهبي لـ"الأرابوساي"   إرادة ملكية بالتعديل على حكومة حسان .. المصري وشحادة ومحافظة   مجلس النواب يقر مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة

خلف الشاشات… حين يُباع الوهم لأبنائنا على أنه قدوة.

Wednesday
{clean_title}
كتب المهندس : عبدالحميد الرحامنه.
خلف الشاشات… حين يُباع الوهم لأبنائنا على أنه قدوة.

كتب المهندس : عبدالحميد الرحامنه.
بين الفينة والأخرى، نشهد في مجتمعنا أحداثاً وسلوكيات دخيلة على عاداتنا وقيمنا الأصيلة، وللأسف يتم تضخيم بعضها حتى يظن البعض أنها أصبحت تمثل مجتمعنا بأكمله، بينما الحقيقة أن مجتمعنا الأردني سيبقى معروفاً بأصالته، ونخوته، وكرم أخلاقه، وتماسك أسرته رغم كل التحديات.

لكن الخطر الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في هذه التصرفات الفردية، بل في ذلك الوهم الذي تصنعه بعض منصات التواصل الاجتماعي، حين يتحول أشخاص لا يملكون من التأثير سوى الضجيج إلى "قدوات” يتابعهم أبناؤنا وبناتنا بإعجاب وانبهار. أسماء تتصدر المشهد، وملايين المشاهدات، وصور براقة تخفي خلفها في كثير من الأحيان فراغاً أخلاقياً وسلوكيات منحرفة، بل وقد تخفي وجوهاً لا تشبه أبداً ما يظهر على الشاشات.

وللأسف، أصبح بعض شبابنا يربط النجاح بعدد المتابعين، ويقيس القيمة الإنسانية بحجم الشهرة، دون الالتفات إلى مضمون ما يُقدم أو أثره على الفكر والأخلاق والسلوك ، فليس كل مشهور قدوة، وليس كل من امتلك منصة يستحق أن يُسمع له أو يُقتدى به.

إن المسؤولية اليوم لا تقع على جهة واحدة، بل تبدأ من الأسرة أولاً، التي يقع على عاتقها دور كبير في التربية والمتابعة الواعية، بعيداً عن التسلط أو الإهمال. فالأبناء بحاجة إلى احتواء وحوار وثقة، ومعرفة بمن يصادقون، وماذا يشاهدون، ومن يؤثر في أفكارهم وقناعاتهم ، كما أن المجتمع بأكمله مطالب بأن يحمي أبناءه من هذا الانجراف الخطير الذي قد يحول بعضهم إلى نسخ مقلدة خلف شاشات لا تعرف قيماً ولا مبادئ.

إن بناء المجتمعات لا يكون إلا بشباب واعٍ وأخلاق راسخة، وإذا تُرك الحبل على الغارب، وأصبحت منصات التواصل هي المربي والموجه وصانع القيم، فسنجد أنفسنا أمام أجيال تتلقى مفاهيمها من أشخاص قد يكونون خلف الكاميرا شيئاً مختلفاً تماماً عما يظهرونه للناس.

لا تصدقوا أن كثرة المتابعين دليل على الأخلاق، ولا أن الشهرة تعني الاحترام، فكم من "مؤثر” يرتدي قناع المثالية، بينما يخفي خلفه سلوكيات مدمرة وأفكاراً هدامة، ولنا في كثير من الأحداث والقصص التي نسمعها ونشاهدها عبرة وعظة.

أبناؤنا أمانة… فلا تتركوا الشاشات تربيهم بدلاً منكم.