آخر الأخبار
  الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا)   الحكومة تقر نظام رخص الإعمار والرَّقابة عليها داخل حدود أمانة عمَّان   السلامي: نسعى لمستوى يليق في المباراة الشرفية امام الارجنتين   هجوم سيبراني على منشأة صحية أعاد الاطباء للأرشيف الورقي   الأمن السيبراني يرصد 27 موقعا ينتحل صفة مؤسسات وطنية   إضافة 30 حافلة عاملة على خطي الكرك - الزرقاء والعقبة للدعم التشغيلي   البنك الأردني الكويتي يرعى المسابقة الرياضية "Survival of the Fittest" للعام الثاني على التوالي   "كيمابكو " والنقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات توقعان اتفاقية عمالية لتعزيز الاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية للعاملين   وفاة و8 إصابات إثر تدافع للجمهور في الساحة الهاشمية بعمّان   عمّان الأهلية توقّع مذكرة تعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في مصر   مذكرة تعاون بين عمّان الأهلية ومجموعة البستنجي للسيارات   التربية: تسليم بطاقات جلوس التوجيهي الورقية في أول جلسة   كالاس: الأردن أقرب شركاء أوروبا وأكثرهم موثوقية في الشرق الأوسط   انخفاض أسعار الذهب محليا   ولي العهد للنشامى: نحبكم ونقدر مجهودكم وما قصرتوا   الترخيص تعلن عن تخفيضات 25% على ارقام المركبات المميزة   الثلاثاء .. أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق   النشامى يخسرون أمام الجزائر 2-1 في كأس العالم 2026   خبراء: لا مؤشرات على موجات حارة في الأردن قريباً   الإحصاءات: إنهاء 90% من أعمال الحصر في تعداد السكان والمساكن

خلف الشاشات… حين يُباع الوهم لأبنائنا على أنه قدوة.

Tuesday
{clean_title}
كتب المهندس : عبدالحميد الرحامنه.
خلف الشاشات… حين يُباع الوهم لأبنائنا على أنه قدوة.

كتب المهندس : عبدالحميد الرحامنه.
بين الفينة والأخرى، نشهد في مجتمعنا أحداثاً وسلوكيات دخيلة على عاداتنا وقيمنا الأصيلة، وللأسف يتم تضخيم بعضها حتى يظن البعض أنها أصبحت تمثل مجتمعنا بأكمله، بينما الحقيقة أن مجتمعنا الأردني سيبقى معروفاً بأصالته، ونخوته، وكرم أخلاقه، وتماسك أسرته رغم كل التحديات.

لكن الخطر الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في هذه التصرفات الفردية، بل في ذلك الوهم الذي تصنعه بعض منصات التواصل الاجتماعي، حين يتحول أشخاص لا يملكون من التأثير سوى الضجيج إلى "قدوات” يتابعهم أبناؤنا وبناتنا بإعجاب وانبهار. أسماء تتصدر المشهد، وملايين المشاهدات، وصور براقة تخفي خلفها في كثير من الأحيان فراغاً أخلاقياً وسلوكيات منحرفة، بل وقد تخفي وجوهاً لا تشبه أبداً ما يظهر على الشاشات.

وللأسف، أصبح بعض شبابنا يربط النجاح بعدد المتابعين، ويقيس القيمة الإنسانية بحجم الشهرة، دون الالتفات إلى مضمون ما يُقدم أو أثره على الفكر والأخلاق والسلوك ، فليس كل مشهور قدوة، وليس كل من امتلك منصة يستحق أن يُسمع له أو يُقتدى به.

إن المسؤولية اليوم لا تقع على جهة واحدة، بل تبدأ من الأسرة أولاً، التي يقع على عاتقها دور كبير في التربية والمتابعة الواعية، بعيداً عن التسلط أو الإهمال. فالأبناء بحاجة إلى احتواء وحوار وثقة، ومعرفة بمن يصادقون، وماذا يشاهدون، ومن يؤثر في أفكارهم وقناعاتهم ، كما أن المجتمع بأكمله مطالب بأن يحمي أبناءه من هذا الانجراف الخطير الذي قد يحول بعضهم إلى نسخ مقلدة خلف شاشات لا تعرف قيماً ولا مبادئ.

إن بناء المجتمعات لا يكون إلا بشباب واعٍ وأخلاق راسخة، وإذا تُرك الحبل على الغارب، وأصبحت منصات التواصل هي المربي والموجه وصانع القيم، فسنجد أنفسنا أمام أجيال تتلقى مفاهيمها من أشخاص قد يكونون خلف الكاميرا شيئاً مختلفاً تماماً عما يظهرونه للناس.

لا تصدقوا أن كثرة المتابعين دليل على الأخلاق، ولا أن الشهرة تعني الاحترام، فكم من "مؤثر” يرتدي قناع المثالية، بينما يخفي خلفه سلوكيات مدمرة وأفكاراً هدامة، ولنا في كثير من الأحداث والقصص التي نسمعها ونشاهدها عبرة وعظة.

أبناؤنا أمانة… فلا تتركوا الشاشات تربيهم بدلاً منكم.