آخر الأخبار
  وزيرة التنمية الاجتماعية توعز باستحداث وحدة للتدخل المبكر في الصفاوي بالبادية الشمالية الشرقية   وزير الحرب الأميركي يعلق على وقف إطلاق النار مع إيران   أمطار قادمة للمملكة خلال الايام المقبلة   مهم من "الضريبة" بشأن طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات   وزير الداخلية: استقرار الأردن وأمنه أولوية قصوى   بعد إعتداءه على معلمه .. إحالة طالب في مدرسة الشونة الشمالية للقضاء   هيئة النقل: غرامة لا تقل عن 1000 دينار ولا تزيد عن 5 آلاف بحق هؤلاء   نقابة الأطباء: اطلاق نافذة الكترونية للتحقق من معلومات الأطباء   انخفاض على درجات الحرارة و أمطار متفرقة .. الأردن على موعد مع تقلبات جوية في هذا الموعد   تعطيل أعمال مكتب أحوال ناعور الخميس   "هيئة الطاقة" تتلقى 1138 طلبا للحصول على تراخيص خلال آذار   البنك المركزي والجمارك يطلقان واجهة الدفع الحكومية الموحدة UGPI-JO   خبراء: تعديلات قانون الأوراق المالية تعزز تنافسية السوق الأردني   نقل وزارتي السياحة والبيئة وهيئة تنشيط السياحة إلى مرج الحمام   استحداث خدمة نقل منتظمة من إربد إلى المدينة الطبية   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. عملية "الفارس الشهم 3" تنفذ 7 مبادرات وتصل إلى 3806 مستفيد في غزة   الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات   المراعية يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام   الغذاء والدواء تحيل 30 صفحة إلكترونية للجهات المختصة لبيعها أدوية   الأردن يدين حادثة اختطاف ناقلة نفط على متنها بحارة مصريين

خلف الشاشات… حين يُباع الوهم لأبنائنا على أنه قدوة.

Tuesday
{clean_title}
كتب المهندس : عبدالحميد الرحامنه.
خلف الشاشات… حين يُباع الوهم لأبنائنا على أنه قدوة.

كتب المهندس : عبدالحميد الرحامنه.
بين الفينة والأخرى، نشهد في مجتمعنا أحداثاً وسلوكيات دخيلة على عاداتنا وقيمنا الأصيلة، وللأسف يتم تضخيم بعضها حتى يظن البعض أنها أصبحت تمثل مجتمعنا بأكمله، بينما الحقيقة أن مجتمعنا الأردني سيبقى معروفاً بأصالته، ونخوته، وكرم أخلاقه، وتماسك أسرته رغم كل التحديات.

لكن الخطر الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في هذه التصرفات الفردية، بل في ذلك الوهم الذي تصنعه بعض منصات التواصل الاجتماعي، حين يتحول أشخاص لا يملكون من التأثير سوى الضجيج إلى "قدوات” يتابعهم أبناؤنا وبناتنا بإعجاب وانبهار. أسماء تتصدر المشهد، وملايين المشاهدات، وصور براقة تخفي خلفها في كثير من الأحيان فراغاً أخلاقياً وسلوكيات منحرفة، بل وقد تخفي وجوهاً لا تشبه أبداً ما يظهر على الشاشات.

وللأسف، أصبح بعض شبابنا يربط النجاح بعدد المتابعين، ويقيس القيمة الإنسانية بحجم الشهرة، دون الالتفات إلى مضمون ما يُقدم أو أثره على الفكر والأخلاق والسلوك ، فليس كل مشهور قدوة، وليس كل من امتلك منصة يستحق أن يُسمع له أو يُقتدى به.

إن المسؤولية اليوم لا تقع على جهة واحدة، بل تبدأ من الأسرة أولاً، التي يقع على عاتقها دور كبير في التربية والمتابعة الواعية، بعيداً عن التسلط أو الإهمال. فالأبناء بحاجة إلى احتواء وحوار وثقة، ومعرفة بمن يصادقون، وماذا يشاهدون، ومن يؤثر في أفكارهم وقناعاتهم ، كما أن المجتمع بأكمله مطالب بأن يحمي أبناءه من هذا الانجراف الخطير الذي قد يحول بعضهم إلى نسخ مقلدة خلف شاشات لا تعرف قيماً ولا مبادئ.

إن بناء المجتمعات لا يكون إلا بشباب واعٍ وأخلاق راسخة، وإذا تُرك الحبل على الغارب، وأصبحت منصات التواصل هي المربي والموجه وصانع القيم، فسنجد أنفسنا أمام أجيال تتلقى مفاهيمها من أشخاص قد يكونون خلف الكاميرا شيئاً مختلفاً تماماً عما يظهرونه للناس.

لا تصدقوا أن كثرة المتابعين دليل على الأخلاق، ولا أن الشهرة تعني الاحترام، فكم من "مؤثر” يرتدي قناع المثالية، بينما يخفي خلفه سلوكيات مدمرة وأفكاراً هدامة، ولنا في كثير من الأحداث والقصص التي نسمعها ونشاهدها عبرة وعظة.

أبناؤنا أمانة… فلا تتركوا الشاشات تربيهم بدلاً منكم.