آخر الأخبار
  الأمانة : إيقاف خدمات رخص الأبنية مؤقتاً اعتباراً من صباح الجمعة   مصادر رسمية : إحالة 10 أشخاص للقضاء بتهمة تسريب وثائق رسمية   قطر: نرفض تقارير إعلامية "إسرائيلية" زعمت موافقتنا على المشاركة بعمل عسكري ضد إيران   المكتب الإعلامي لحكومة دبي ينفي أنباء انفجارات وسط المدينة   الصفدي: لا توجد قواعد أميركية في الأردن   وزير الاقتصاد الرقمي: 15 مركزا للخدمات الحكومية تعمل حاليا في مناطق مختلفة   جلسة حوارية نوعية بعنوان "مكافحة المخدرات وتمكين الشباب   ضباط إلى التقاعد - أسماء   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   الكشف عن عدد اللاجئين السوريين ممن عادوا لبلادهم خلال 18 شهراً   التعليم العالي عن الغاء الشامل: ضوابط جديدة للتجسير تصون العدالة   الإغاثة اللبنانية: مساعدات الأردن تزيد القدرة على مواجهة أزمة النزوح   وزراء النقل والصناعة والزراعة يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية   الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال   الكساسبة يؤدي اليمين الدستورية في مجلس النواب الأحد   المزارعون يسلمون الحكومة 100 ألف طن قمح وشعير   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت   "الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران   اقتران القمر والزهرة يزين سماء الأردن مساء الجمعة   "النقل البري" تبدأ بتركيب أنظمة النقل الذكية على حافلات خط معان – عمّان

خلف الشاشات… حين يُباع الوهم لأبنائنا على أنه قدوة.

Friday
{clean_title}
كتب المهندس : عبدالحميد الرحامنه.
خلف الشاشات… حين يُباع الوهم لأبنائنا على أنه قدوة.

كتب المهندس : عبدالحميد الرحامنه.
بين الفينة والأخرى، نشهد في مجتمعنا أحداثاً وسلوكيات دخيلة على عاداتنا وقيمنا الأصيلة، وللأسف يتم تضخيم بعضها حتى يظن البعض أنها أصبحت تمثل مجتمعنا بأكمله، بينما الحقيقة أن مجتمعنا الأردني سيبقى معروفاً بأصالته، ونخوته، وكرم أخلاقه، وتماسك أسرته رغم كل التحديات.

لكن الخطر الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في هذه التصرفات الفردية، بل في ذلك الوهم الذي تصنعه بعض منصات التواصل الاجتماعي، حين يتحول أشخاص لا يملكون من التأثير سوى الضجيج إلى "قدوات” يتابعهم أبناؤنا وبناتنا بإعجاب وانبهار. أسماء تتصدر المشهد، وملايين المشاهدات، وصور براقة تخفي خلفها في كثير من الأحيان فراغاً أخلاقياً وسلوكيات منحرفة، بل وقد تخفي وجوهاً لا تشبه أبداً ما يظهر على الشاشات.

وللأسف، أصبح بعض شبابنا يربط النجاح بعدد المتابعين، ويقيس القيمة الإنسانية بحجم الشهرة، دون الالتفات إلى مضمون ما يُقدم أو أثره على الفكر والأخلاق والسلوك ، فليس كل مشهور قدوة، وليس كل من امتلك منصة يستحق أن يُسمع له أو يُقتدى به.

إن المسؤولية اليوم لا تقع على جهة واحدة، بل تبدأ من الأسرة أولاً، التي يقع على عاتقها دور كبير في التربية والمتابعة الواعية، بعيداً عن التسلط أو الإهمال. فالأبناء بحاجة إلى احتواء وحوار وثقة، ومعرفة بمن يصادقون، وماذا يشاهدون، ومن يؤثر في أفكارهم وقناعاتهم ، كما أن المجتمع بأكمله مطالب بأن يحمي أبناءه من هذا الانجراف الخطير الذي قد يحول بعضهم إلى نسخ مقلدة خلف شاشات لا تعرف قيماً ولا مبادئ.

إن بناء المجتمعات لا يكون إلا بشباب واعٍ وأخلاق راسخة، وإذا تُرك الحبل على الغارب، وأصبحت منصات التواصل هي المربي والموجه وصانع القيم، فسنجد أنفسنا أمام أجيال تتلقى مفاهيمها من أشخاص قد يكونون خلف الكاميرا شيئاً مختلفاً تماماً عما يظهرونه للناس.

لا تصدقوا أن كثرة المتابعين دليل على الأخلاق، ولا أن الشهرة تعني الاحترام، فكم من "مؤثر” يرتدي قناع المثالية، بينما يخفي خلفه سلوكيات مدمرة وأفكاراً هدامة، ولنا في كثير من الأحداث والقصص التي نسمعها ونشاهدها عبرة وعظة.

أبناؤنا أمانة… فلا تتركوا الشاشات تربيهم بدلاً منكم.