آخر الأخبار
  الكشف عن عدد اللاجئين السوريين ممن عادوا لبلادهم طوعاً من الاردن   مدرب النمسا يصرح حول مواجهة النشامى في افتتاح كأس العالم   الكشف عن عدد المتوفين في الأردن نتيجة الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتدخين   طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة   29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026   بني مصطفى تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي   أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تنفّذ برامج إنسانية واسعة خلال عيد الأضحى داخل الأردن وقطاع غزة   حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية   المدير العام للمواصفات والمقاييس تتفقد سير العمل بمركز التحقق المترولوجي   الأمن يحذر: القيادة عكس الاتجاه سبب رئيس للوفيات والإصابات البليغة   الصبيحي يقترح أجندة رقابية أمام لجنة العمل النيابية لمواجهة البطالة والفقر   الإدارة المحلية تدعو للاستفادة من خصومات وإعفاءات ضريبة المسقفات   ضبط اعتداءات على المياه وتمديد خطوط مخالفة في الجيزة والرصيفة   إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد   الأردنيون يترقبون بلاغا حكوميا لتحديد موعد عطلة رسمية   حريق كبير داخل مصنع في إربد   تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء   بنك الإسكان يواصل تمكين طلبة مؤسسة الحسين للسرطان من خلال منح جامعية   البنك المركزي يحذر من مشاركة رموز التحقق

خلف الشاشات… حين يُباع الوهم لأبنائنا على أنه قدوة.

Tuesday
{clean_title}
كتب المهندس : عبدالحميد الرحامنه.
خلف الشاشات… حين يُباع الوهم لأبنائنا على أنه قدوة.

كتب المهندس : عبدالحميد الرحامنه.
بين الفينة والأخرى، نشهد في مجتمعنا أحداثاً وسلوكيات دخيلة على عاداتنا وقيمنا الأصيلة، وللأسف يتم تضخيم بعضها حتى يظن البعض أنها أصبحت تمثل مجتمعنا بأكمله، بينما الحقيقة أن مجتمعنا الأردني سيبقى معروفاً بأصالته، ونخوته، وكرم أخلاقه، وتماسك أسرته رغم كل التحديات.

لكن الخطر الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في هذه التصرفات الفردية، بل في ذلك الوهم الذي تصنعه بعض منصات التواصل الاجتماعي، حين يتحول أشخاص لا يملكون من التأثير سوى الضجيج إلى "قدوات” يتابعهم أبناؤنا وبناتنا بإعجاب وانبهار. أسماء تتصدر المشهد، وملايين المشاهدات، وصور براقة تخفي خلفها في كثير من الأحيان فراغاً أخلاقياً وسلوكيات منحرفة، بل وقد تخفي وجوهاً لا تشبه أبداً ما يظهر على الشاشات.

وللأسف، أصبح بعض شبابنا يربط النجاح بعدد المتابعين، ويقيس القيمة الإنسانية بحجم الشهرة، دون الالتفات إلى مضمون ما يُقدم أو أثره على الفكر والأخلاق والسلوك ، فليس كل مشهور قدوة، وليس كل من امتلك منصة يستحق أن يُسمع له أو يُقتدى به.

إن المسؤولية اليوم لا تقع على جهة واحدة، بل تبدأ من الأسرة أولاً، التي يقع على عاتقها دور كبير في التربية والمتابعة الواعية، بعيداً عن التسلط أو الإهمال. فالأبناء بحاجة إلى احتواء وحوار وثقة، ومعرفة بمن يصادقون، وماذا يشاهدون، ومن يؤثر في أفكارهم وقناعاتهم ، كما أن المجتمع بأكمله مطالب بأن يحمي أبناءه من هذا الانجراف الخطير الذي قد يحول بعضهم إلى نسخ مقلدة خلف شاشات لا تعرف قيماً ولا مبادئ.

إن بناء المجتمعات لا يكون إلا بشباب واعٍ وأخلاق راسخة، وإذا تُرك الحبل على الغارب، وأصبحت منصات التواصل هي المربي والموجه وصانع القيم، فسنجد أنفسنا أمام أجيال تتلقى مفاهيمها من أشخاص قد يكونون خلف الكاميرا شيئاً مختلفاً تماماً عما يظهرونه للناس.

لا تصدقوا أن كثرة المتابعين دليل على الأخلاق، ولا أن الشهرة تعني الاحترام، فكم من "مؤثر” يرتدي قناع المثالية، بينما يخفي خلفه سلوكيات مدمرة وأفكاراً هدامة، ولنا في كثير من الأحداث والقصص التي نسمعها ونشاهدها عبرة وعظة.

أبناؤنا أمانة… فلا تتركوا الشاشات تربيهم بدلاً منكم.