آخر الأخبار
  وفاة سيدتين وطفلة بحادث دهس في معان   الأمن العام يبدأ إرسال رسائل نصية لأصحاب الطلبات القضائية   "المستقلة للانتخاب": حظر الدعاية التقليدية في انتخابات غرف الصناعة   الإحصاءات: 99.3 % نسبة المتعلمين الشباب بين 15-24 عاماً   وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً حول وضع الاردنيين في كولومبيا   الحكومة تعيد تشكيل لجانها الوزاريَّة   قبول استقالة الشواربة وتعيين الملكاوي .. والقاضي وأيوب عضوتين في لجنة الأمانة   818 مليون دينار إجمالي الناتج المحلي لتجارة الجملة والتجزئة في الربع الأول   أميركا وإيران تتبادلان مطالب التعويضات .. آمال اتفاق مضيق هرمز تتراجع   100 دينار سقف اسبوعي .. خدمة جديدة يتيجها "الامن العام" لنزلاء مراكز الإصلاح في الاردن   القبول الموحد: جاهزون لاستقبال طلبات الجامعات وفق النظام الجديد   الكشف عن عدد مخالفات إلقاء النفايات في النصف الأول من 2026   بيان أردني بعد إعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل   الملك يستقبل مساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي   المجالي سفيرة للأردن في البرازيل   عجلون: دعوات لإشراك الشباب في خطط التنمية ومواجهة التحديات   الأعلى للسكان: المجتمع الأردني يتميز بتركيب عمري فتي   ديوان المحاسبة يستضيف احتفالية اليوبيل الذهبي لـ"الأرابوساي"   إرادة ملكية بالتعديل على حكومة حسان .. المصري وشحادة ومحافظة   مجلس النواب يقر مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة

لا تعيدوا "الكروت المحروقة" للواجهه من جديد

Wednesday
{clean_title}
لا تعيدوا "الكروت المحروقة" للواجهه من جديد/نيفين العياصرة

بحكم خبرتي الإعلامية لم أعد أستغرب غياب المسؤول وهو على كرسيه عن أي مواجهة إعلامية حقيقية، لا يقترب من المايك ولا يدخل بودكاست، ولا يحب الأسئلة المفتوحةو الجريئة السبب بسيط.. أن الصمت أأمن من أي تصريح ممكن يكلفه موقعه.

لكن الغريب ليس هؤلاء، الغريب البعض من أولئك الذين خرجوا من المشهدأو أُخرجوا منه، ثم فجأة تحوّلوا إلى "نجوم بودكاست" وخبراء كشف الأسرار.

بمجرد أن يغادروا المنصب تنفتح شهيتهم للكلام يصبحون بلا سقف وبلا فلتر وبلا أي اعتبار، يروون ما كان خلف الكواليس ويكشفون تفاصيل كانوا جزءاً منها ويتحدثون عن مؤامرات لم يكونوا مجرد شهود عليها أطرافاً في بعضها.


يتحولون إلى عدسة تبحث عن أي كاميرا وأي منصة وأي مساحة ظهور إدماناً على الظهور و محاولة صاخبة لإثبات وجودهم بعد أن أُغلق الباب خلفهم.

المفارقة القاسية.. عندما كانوا في الداخل، كانوا صامتين بحجة المسؤولية، وعندما خرجوا، صاروا يتكلمون بلا مسؤولية.

وهنا السؤال الذي لا يجاب عليه بسهولة.. هل ما نراه حباً للوطن؟ أم أنه فقط صراع مؤجل مع الكرسي؟ التعليقات على مواقع التواصل تلخص المشهد بلا مجاملة..
"مش حب وطن… هذا حب رجعة. حب ظهور..شوفوني.. انا هنا اثرثر".

وهكذا تتحول بعض الوجوه إلى ما يشبه "الكروت المحروقة" … تُستخدم بعد انتهاء صلاحيتها لتفريغ ما كان محجوزاً خلف الأبواب المغلقة… حتى لو احترقت الصورة بالكامل.

فإذا كان المشهد يُهندس من خلف الكواليس بدقة،فالسؤال الأهم: أين أولئك الذين يمسكون بخيوط اللعبة من هذه الثرثرة؟ وكيف يسمح بإعادة ضخهم إعلاميا؟ فالتجربة غير بناءه بقدر ماهي فضائح وضغينة وخلتفات شخصية،ولماذا نترك مساحة لهذا النوع من "الهذربة" غير المنضبطة، التي تُلقى في الفضاء العام دون حساب، فتستفز الشارع وتربك المزاج العام وتفتح أبواباً من الجدل لا تغلق بسهولة في الداخل الأردني؟.

أسئلة تبقى معلقة… بين من يصنع الظهور، ومن يسمح به، ومن يدفع ثمنه في النهاية.

ولعل العبرة المستفادة أن هذه الكروت كشفت أكثر مما قدمت وهي لا تبني مشهدًا بناءً إنما هي تفضح مايجب ان تكون امينه عليه.