آخر الأخبار
  مصادر رسمية : إحالة 10 أشخاص للقضاء بتهمة تسريب وثائق رسمية   قطر: نرفض تقارير إعلامية "إسرائيلية" زعمت موافقتنا على المشاركة بعمل عسكري ضد إيران   المكتب الإعلامي لحكومة دبي ينفي أنباء انفجارات وسط المدينة   الصفدي: لا توجد قواعد أميركية في الأردن   وزير الاقتصاد الرقمي: 15 مركزا للخدمات الحكومية تعمل حاليا في مناطق مختلفة   جلسة حوارية نوعية بعنوان "مكافحة المخدرات وتمكين الشباب   ضباط إلى التقاعد - أسماء   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   الكشف عن عدد اللاجئين السوريين ممن عادوا لبلادهم خلال 18 شهراً   التعليم العالي عن الغاء الشامل: ضوابط جديدة للتجسير تصون العدالة   الإغاثة اللبنانية: مساعدات الأردن تزيد القدرة على مواجهة أزمة النزوح   وزراء النقل والصناعة والزراعة يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية   الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال   الكساسبة يؤدي اليمين الدستورية في مجلس النواب الأحد   المزارعون يسلمون الحكومة 100 ألف طن قمح وشعير   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت   "الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران   اقتران القمر والزهرة يزين سماء الأردن مساء الجمعة   "النقل البري" تبدأ بتركيب أنظمة النقل الذكية على حافلات خط معان – عمّان   القبة الحرارية ستضرب عددا من الدول .. هل ستكون الاردن منها؟

لا تعيدوا "الكروت المحروقة" للواجهه من جديد

Thursday
{clean_title}
لا تعيدوا "الكروت المحروقة" للواجهه من جديد/نيفين العياصرة

بحكم خبرتي الإعلامية لم أعد أستغرب غياب المسؤول وهو على كرسيه عن أي مواجهة إعلامية حقيقية، لا يقترب من المايك ولا يدخل بودكاست، ولا يحب الأسئلة المفتوحةو الجريئة السبب بسيط.. أن الصمت أأمن من أي تصريح ممكن يكلفه موقعه.

لكن الغريب ليس هؤلاء، الغريب البعض من أولئك الذين خرجوا من المشهدأو أُخرجوا منه، ثم فجأة تحوّلوا إلى "نجوم بودكاست" وخبراء كشف الأسرار.

بمجرد أن يغادروا المنصب تنفتح شهيتهم للكلام يصبحون بلا سقف وبلا فلتر وبلا أي اعتبار، يروون ما كان خلف الكواليس ويكشفون تفاصيل كانوا جزءاً منها ويتحدثون عن مؤامرات لم يكونوا مجرد شهود عليها أطرافاً في بعضها.


يتحولون إلى عدسة تبحث عن أي كاميرا وأي منصة وأي مساحة ظهور إدماناً على الظهور و محاولة صاخبة لإثبات وجودهم بعد أن أُغلق الباب خلفهم.

المفارقة القاسية.. عندما كانوا في الداخل، كانوا صامتين بحجة المسؤولية، وعندما خرجوا، صاروا يتكلمون بلا مسؤولية.

وهنا السؤال الذي لا يجاب عليه بسهولة.. هل ما نراه حباً للوطن؟ أم أنه فقط صراع مؤجل مع الكرسي؟ التعليقات على مواقع التواصل تلخص المشهد بلا مجاملة..
"مش حب وطن… هذا حب رجعة. حب ظهور..شوفوني.. انا هنا اثرثر".

وهكذا تتحول بعض الوجوه إلى ما يشبه "الكروت المحروقة" … تُستخدم بعد انتهاء صلاحيتها لتفريغ ما كان محجوزاً خلف الأبواب المغلقة… حتى لو احترقت الصورة بالكامل.

فإذا كان المشهد يُهندس من خلف الكواليس بدقة،فالسؤال الأهم: أين أولئك الذين يمسكون بخيوط اللعبة من هذه الثرثرة؟ وكيف يسمح بإعادة ضخهم إعلاميا؟ فالتجربة غير بناءه بقدر ماهي فضائح وضغينة وخلتفات شخصية،ولماذا نترك مساحة لهذا النوع من "الهذربة" غير المنضبطة، التي تُلقى في الفضاء العام دون حساب، فتستفز الشارع وتربك المزاج العام وتفتح أبواباً من الجدل لا تغلق بسهولة في الداخل الأردني؟.

أسئلة تبقى معلقة… بين من يصنع الظهور، ومن يسمح به، ومن يدفع ثمنه في النهاية.

ولعل العبرة المستفادة أن هذه الكروت كشفت أكثر مما قدمت وهي لا تبني مشهدًا بناءً إنما هي تفضح مايجب ان تكون امينه عليه.