آخر الأخبار
  تنقلات إدارية في أمانة عمّان (اسماء)   هل هناك نيّة لترخيص شركة إتصالات رابعة في الاردن؟ لارا الخطيب تجيب ..   الملك يزور الزرقاء ويلتقي شخصيات ووجهاء من المحافظة   معاذ الحديد مديرا للمركز الإعلامي في أمانة عمّان   هيئة الاتصالات: إصدار 6,494 رخصة جديدة متعلقة بإدارة الطيف الترددي   امانة عمان : تقليل النفايات 55% وتوسيع مشاريع التدوير والطاقة البديلة   الكشف عن موعد إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الاردن   حريق مركبة يبطئ حركة السير على شارع الأردن   الحمارنة يؤدي القسم أمام حسان   اردني : علمت ان الدنيا فانية فتزوجت الثانية   300 ألف دينار عوائد اقتصادية للمجتمع المحلي من محمية دبّين العام الماضي   استخراج حصوة "قرن الغزال" بعملية نوعية في مستشفى الأمير الحسين   الملك يؤكد دعم الأردن لجميع إجراءات الإمارات لحماية أمنها وسيادتها   وفاة و3 إصابات بتدهور مركبة على طريق إربد - عمّان   ماذا نفعل لحماية موظفي شركة الألبان المتعثرة؟ .. الصبيحي يجيب   الأعلى للسّكَّان يوصي بتحسين أجور القابلات القانونيات وظروف عملهن   تنظيم الاتصالات تبدأ إجراءات حجب المواقع الإباحية في الأردن   انخفاض أسعار الذهب محليا   الحكومة: أكثر من 192 ألف لاجئ سوري مسجلا لدى المفوضية عادوا طوعا لبلادهم   الأرصاد: نيسان يخالف التوقعات .. أمطار أعلى وبرودة في معظم المناطق

لا تعيدوا "الكروت المحروقة" للواجهه من جديد

Tuesday
{clean_title}
لا تعيدوا "الكروت المحروقة" للواجهه من جديد/نيفين العياصرة

بحكم خبرتي الإعلامية لم أعد أستغرب غياب المسؤول وهو على كرسيه عن أي مواجهة إعلامية حقيقية، لا يقترب من المايك ولا يدخل بودكاست، ولا يحب الأسئلة المفتوحةو الجريئة السبب بسيط.. أن الصمت أأمن من أي تصريح ممكن يكلفه موقعه.

لكن الغريب ليس هؤلاء، الغريب البعض من أولئك الذين خرجوا من المشهدأو أُخرجوا منه، ثم فجأة تحوّلوا إلى "نجوم بودكاست" وخبراء كشف الأسرار.

بمجرد أن يغادروا المنصب تنفتح شهيتهم للكلام يصبحون بلا سقف وبلا فلتر وبلا أي اعتبار، يروون ما كان خلف الكواليس ويكشفون تفاصيل كانوا جزءاً منها ويتحدثون عن مؤامرات لم يكونوا مجرد شهود عليها أطرافاً في بعضها.


يتحولون إلى عدسة تبحث عن أي كاميرا وأي منصة وأي مساحة ظهور إدماناً على الظهور و محاولة صاخبة لإثبات وجودهم بعد أن أُغلق الباب خلفهم.

المفارقة القاسية.. عندما كانوا في الداخل، كانوا صامتين بحجة المسؤولية، وعندما خرجوا، صاروا يتكلمون بلا مسؤولية.

وهنا السؤال الذي لا يجاب عليه بسهولة.. هل ما نراه حباً للوطن؟ أم أنه فقط صراع مؤجل مع الكرسي؟ التعليقات على مواقع التواصل تلخص المشهد بلا مجاملة..
"مش حب وطن… هذا حب رجعة. حب ظهور..شوفوني.. انا هنا اثرثر".

وهكذا تتحول بعض الوجوه إلى ما يشبه "الكروت المحروقة" … تُستخدم بعد انتهاء صلاحيتها لتفريغ ما كان محجوزاً خلف الأبواب المغلقة… حتى لو احترقت الصورة بالكامل.

فإذا كان المشهد يُهندس من خلف الكواليس بدقة،فالسؤال الأهم: أين أولئك الذين يمسكون بخيوط اللعبة من هذه الثرثرة؟ وكيف يسمح بإعادة ضخهم إعلاميا؟ فالتجربة غير بناءه بقدر ماهي فضائح وضغينة وخلتفات شخصية،ولماذا نترك مساحة لهذا النوع من "الهذربة" غير المنضبطة، التي تُلقى في الفضاء العام دون حساب، فتستفز الشارع وتربك المزاج العام وتفتح أبواباً من الجدل لا تغلق بسهولة في الداخل الأردني؟.

أسئلة تبقى معلقة… بين من يصنع الظهور، ومن يسمح به، ومن يدفع ثمنه في النهاية.

ولعل العبرة المستفادة أن هذه الكروت كشفت أكثر مما قدمت وهي لا تبني مشهدًا بناءً إنما هي تفضح مايجب ان تكون امينه عليه.