آخر الأخبار
  قاليباف: مكلفون بتنفيذ بنود وشروط الاتفاق   فانس يهاجم وزراء "إسرائيليين": أسلحتنا هي التي حمتكم   علي علوان في المرتبة الـ14 بأفضل أداء في الجولة الأولى من مونديال 2026   ترامب: الاتفاق مع إيران نجاح وانتصار للولايات المتحدة   نائب الرئيس الأمريكي: 12.5 مليون برميل نفط عبر مضيق هرمز الليلة الماضية   وزارة الاستثمار تعلن طرح مشروع تطوير معبر جابر الحدودي   نيويورك تايمز تشيد بأداء "النشامى" بظهورهم المونديالي الأول   مصدر في الداخلية ينفي تعيين محافظ للزرقاء: لا قرار بعد   التربية تبدأ استقبال طلبات التعليم الإضافي إلكترونيا (رابط)   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية إلى لبنان   محللون: أداء النشامى يرفع نسبة التفاؤل بالنتيجة أمام الجزائر   اتفاق أردني ألماني لبدء تنفيذ منحة "الناقل الوطني"   مجلس الوزراء يعقد جلسته الأحد في الزرقاء   العراق يعلن إعادة إرسالية عجول قادمة من الأردن بسبب "الحمى القلاعية"   الزراعة: العجول المتجهة للعراق دخلت ترانزيت وليست مخصصة للسوق الأردني   خصم 3 أيام من راتب موظف بسبب خسارة "النشامى"   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني   تعتزم شركة JustMarkets إطلاق خدمة تداول أسهم شركة سبيس إكس لعملائها   المنتج عنان عوض يطلق اغنية المنتخب الاردني ودعم من وائل جسار و زياد برجي

لا تعيدوا "الكروت المحروقة" للواجهه من جديد

Friday
{clean_title}
لا تعيدوا "الكروت المحروقة" للواجهه من جديد/نيفين العياصرة

بحكم خبرتي الإعلامية لم أعد أستغرب غياب المسؤول وهو على كرسيه عن أي مواجهة إعلامية حقيقية، لا يقترب من المايك ولا يدخل بودكاست، ولا يحب الأسئلة المفتوحةو الجريئة السبب بسيط.. أن الصمت أأمن من أي تصريح ممكن يكلفه موقعه.

لكن الغريب ليس هؤلاء، الغريب البعض من أولئك الذين خرجوا من المشهدأو أُخرجوا منه، ثم فجأة تحوّلوا إلى "نجوم بودكاست" وخبراء كشف الأسرار.

بمجرد أن يغادروا المنصب تنفتح شهيتهم للكلام يصبحون بلا سقف وبلا فلتر وبلا أي اعتبار، يروون ما كان خلف الكواليس ويكشفون تفاصيل كانوا جزءاً منها ويتحدثون عن مؤامرات لم يكونوا مجرد شهود عليها أطرافاً في بعضها.


يتحولون إلى عدسة تبحث عن أي كاميرا وأي منصة وأي مساحة ظهور إدماناً على الظهور و محاولة صاخبة لإثبات وجودهم بعد أن أُغلق الباب خلفهم.

المفارقة القاسية.. عندما كانوا في الداخل، كانوا صامتين بحجة المسؤولية، وعندما خرجوا، صاروا يتكلمون بلا مسؤولية.

وهنا السؤال الذي لا يجاب عليه بسهولة.. هل ما نراه حباً للوطن؟ أم أنه فقط صراع مؤجل مع الكرسي؟ التعليقات على مواقع التواصل تلخص المشهد بلا مجاملة..
"مش حب وطن… هذا حب رجعة. حب ظهور..شوفوني.. انا هنا اثرثر".

وهكذا تتحول بعض الوجوه إلى ما يشبه "الكروت المحروقة" … تُستخدم بعد انتهاء صلاحيتها لتفريغ ما كان محجوزاً خلف الأبواب المغلقة… حتى لو احترقت الصورة بالكامل.

فإذا كان المشهد يُهندس من خلف الكواليس بدقة،فالسؤال الأهم: أين أولئك الذين يمسكون بخيوط اللعبة من هذه الثرثرة؟ وكيف يسمح بإعادة ضخهم إعلاميا؟ فالتجربة غير بناءه بقدر ماهي فضائح وضغينة وخلتفات شخصية،ولماذا نترك مساحة لهذا النوع من "الهذربة" غير المنضبطة، التي تُلقى في الفضاء العام دون حساب، فتستفز الشارع وتربك المزاج العام وتفتح أبواباً من الجدل لا تغلق بسهولة في الداخل الأردني؟.

أسئلة تبقى معلقة… بين من يصنع الظهور، ومن يسمح به، ومن يدفع ثمنه في النهاية.

ولعل العبرة المستفادة أن هذه الكروت كشفت أكثر مما قدمت وهي لا تبني مشهدًا بناءً إنما هي تفضح مايجب ان تكون امينه عليه.