جراءة نيوز - خاص
بعد موجات من الركود وتوقف مئات معاملات البيع، برزت أزمة جديدة في القطاع العقاري نتيجة اشتراط تجديد "إذن الأشغال” للبناء القائم والقديم، وهو ما بات يشكل، في كثير من الحالات، أمراً شبه مستحيل.
ويُذكر أن إذن الأشغال ينتهي بعد مرور عامين للسكني وخمسة اعوام للتجاري، بينما يتطلب تجديده توافقاً كاملاً بين مالكي وسكان العمارة، وهو أمر يصعب تحقيقه في العديد من المباني، خاصة القديمة منها.
وتتمثل المشكلة في قيام بعض المالكين بالاعتداء على المنافع المشتركة، مثل الأسطح والكراجات والمطلات، أو إجراء تعديلات مخالفة كإضافة القرميد والتعديات داخل الحدائق، ما يؤدي إلى تعذر تجديد إذن الأشغال لباقي المالكين.
وعلى صعيد أكثر خطورة، توجد العديد من المباني والفلل التراثية التي مضى على إنشائها عشرات السنوات، ولا تمتلك أساساً إذن أشغال، في ظل اختلاف القوانين والأنظمة التي تعاقبت خلال العقود الماضية.
وقد أدى إدخال شرط "إذن الأشغال الإلكتروني” إلى تعطيل عشرات معاملات البيع والرهن، مع عجز المستثمرين ومالكي الشقق عن التصرف بعقاراتهم أو بيعها.
وفي بعض الأحيان، يعجز الحاكم الإداري عن حل النزاعات والخلافات بين المالكين، ما يزيد من تعقيد المشهد العقاري.
ويرى متابعون أن اشتراط تجديد إذن الأشغال بهذه الآلية يعطل عمليات الاستثمار والبيع والشراء، خاصة في ظل غياب العقوبات الرادعة بحق المخالفين، بدلاً من تحميل بقية المالكين تبعات تلك المخالفات.
كما أن تمكن أحد المالكين من تجديد إذن الأشغال بشكل منفرد يكاد يكون مستحيلاً، وهي ذات الصعوبات التي تواجه شركات الإسكان، إذ لا تملك أي سلطة على المالك بعد بيع الشقة له.
وبدورنا نضع هذه المعضلة أمام وزير البلديات وليد المصري، أملاً بإعادة النظر في هذا القرار الذي يعيق عجلة الاستثمار العقاري، ويحرم مالكي الشقق من حق التصرف بعقاراتهم أو رهنها.