آخر الأخبار
  خبير اقتصادي: كلفة العيد قد تتجاوز ألف دينار على الأسرة الأردنية   الأردن: انخفاض واضح ومتزايد على درجات الحرارة اعتباراً من مساء الجمعة   هيئة النقل البري تُلزم شركات التطبيقات الذكية بالتسعيرة الجديدة خلال أسبوع   ولي عهد البحرين: نقف إلى جانب الأردن للحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه   النائب العماوي يفجر اكبر قضية فساد في الحكومة ومجلس النواب   جمعية اختصاصيي الجلدية: الطبيب الموقوف ليس مسجلا   الإقامة والحدود تصدر إرشادات لحجاج بيت الله الحرام   تحذير صادر عن "البنك المركزي الأردني" للأردنيين   إعلان هام من امانة عمان بشأن نفقَي صهيب وأبو هريرة   المومني: الإعلام المهني المستقل يعزز الوعي العام في ظل التحولات الرقمية المتسارعة   مصدر رسمي أردني يكشف حقيقة كلف عبور الخراف السورية: "لا مجاملة في أمن الحدود"   الدكتور عادل البلبيسي يوضح حول فيروس "هانتا"   "الإدارة المحلية": إذن الأشغال وبراءة الذمة لحماية مشتري الشقق   عرض جديد من أورنج الأردن في موسم الحج أسبوعين من الإنترنت غير المحدود بـ 15 دينار   قرار وزير البلديات وليد المصري يفجّر أزمة إقتصادية ويشلّ حركة العقار   الأميرة سمية بنت الحسن ترعى افتتاح مختبر العمليات الأمنية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا بالتعاون مع البنك الأردني الكويتي   الاردن والسعودية يبحثان تعزيز التعاون الصناعي والتجاري   النقل البري توضح حول رفع أجور التطبيقات الذكية: غير دقيق   مكافحة الأوبئة تطمئن الأردنيين: السفن ليست مصدرًا لنقل "هانتا"   الخرابشة: شركة "الأمونيا الخضراء" أنفقت 10 ملايين دولار قبل الاتفاقية

استطلاع: 67% يؤيدون إعادة حبس المدين

Monday
{clean_title}
أظهرت ورقة موقف صادرة عن منتدى الاستراتيجيات الأردني بعنوان "تعديلات قانون التنفيذ المتعلقة بحبس المدين وخيارات الإصلاح" أن التعديلات الأخيرة على قانون التنفيذ تركت آثاراً سلبية مباشرة على بيئة الأعمال والمعاملات التجارية، وسط تراجع الثقة الائتمانية وارتفاع صعوبة تحصيل الديون.

وبحسب الورقة فإن قيمة الشيكات المعادة لأسباب مالية في الأردن شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال العقدين الماضيين، فيما ارتفع متوسط قيمة الشيك المعاد من نحو ألف دينار عام 2002 إلى حوالي 7400 دينار عام 2024، ما يعكس تصاعد المخاطر المالية وتراجع الالتزام بالسداد.

وأشارت الدراسة إلى ارتفاع معدلات الاقتراض من المصادر غير المنظمة بين الأردنيين من 17.4% عام 2015 إلى 38.3% عام 2024، بالتزامن مع تراجع الاقتراض من المصادر المنظمة، في مؤشر على تشدد التمويل الرسمي وصعوبة الوصول إلى الائتمان.

وبيّنت نتائج استطلاع شمل 1752 مستجيباً من مختلف القطاعات الاقتصادية أن أكثر من 67% من المشاركين أيدوا إعادة حبس المدين، فيما رأى 77.7% أن التعديلات الحالية تميل بشكل واضح لصالح المدين على حساب الدائن.

كما أظهرت النتائج أن 80.7% من المستجيبين لاحظوا تراجعاً في التزام المدينين بالسداد بعد سريان التعديلات، بينما أكد 83.4% أن تحصيل الحقوق المالية أصبح أكثر صعوبة بعد تقييد الحبس في الالتزامات التعاقدية.

وبحسب الورقة، فإن 74.7% من المشاركين اعتبروا أن منع حبس المدين أدى إلى زيادة حالات التوقف عن السداد، فيما أكد 69.7% أنهم واجهوا حالات متكررة لمدينين توقفوا عن الدفع استناداً إلى استثناء الحبس.

وأظهرت النتائج أن التعديلات دفعت غالبية المؤسسات إلى تشديد سياسات الائتمان، إذ أفاد 56.3% من المستجيبين بأنهم قلصوا التسهيلات الائتمانية، بينما أشار 84.4% إلى انخفاض الثقة باستخدام الأوراق التجارية كالشيكات والكمبيالات كوسائل وفاء.

كما رأى 65.7% من المشاركين أن التعديلات ساهمت بشكل كبير في زيادة الركود والتأخير في إنجاز المعاملات التجارية، في حين أكد 80.6% تراجع مستوى الثقة بين المتعاملين بعد التعديلات.

وبيّنت الدراسة أن أبرز التحديات الناتجة عن التعديلات تمثلت في صعوبة تحصيل الحقوق المالية بنسبة 79%، واختلال التوازن التعاقدي بين الدائن والمدين بنسبة 62%، إضافة إلى ضعف فعالية إجراءات التحصيل والتنفيذ بنسبة 60%.

وأشارت الورقة إلى أن البدائل الحالية للحبس لم تحقق الأثر المطلوب في تحسين التحصيل، إذ اعتبر 47.3% من المستجيبين أن الوضع أصبح أسوأ، مقابل 9.1% فقط رأوا تحسناً كبيراً.

وفيما يتعلق بالحلول البديلة، أظهرت نتائج الاستطلاع أن أكثر الأدوات فعالية لضمان حقوق الدائنين تتمثل في إدراج المدين ضمن منصة ائتمانية، والحجز على الأموال والحسابات البنكية، وتقييد الخدمات الحكومية الأساسية، ومنع السفر، إضافة إلى الضمانات العينية.

واستعرض المنتدى عدداً من التجارب الدولية في التعامل مع حبس المدين، بينها ألمانيا وفرنسا وكندا والسعودية والإمارات وقطر والكويت، موضحاً أن العديد من الدول اتجهت إلى استبدال الحبس بحزمة أدوات تنفيذية ومالية أكثر فعالية.

وخلصت الورقة إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في تقييد حبس المدين، بل في غياب البدائل الرادعة والفعالة القادرة على حماية حقوق الدائنين والحفاظ على استقرار المنظومة الائتمانية.

ودعا المنتدى إلى إعادة النظر بالإطار التشريعي الناظم لحبس المدين، والتوسع بالأدوات التنفيذية الرقمية، وإنشاء منصة ائتمانية إلكترونية شاملة، وتوسيع قاعدة البيانات الائتمانية، وربط المحاكم والجهات الحكومية إلكترونياً لتسريع تنفيذ قرارات الحجز والتحصيل.

كما أوصى بالإسراع في إصدار قانون التخصيم المالي، واعتماد أدوات تنفيذ غير سالبة للحرية مثل منع السفر والتقييد المالي والمصرفي، إلى جانب حملات توعية للحفاظ على السجل الائتماني وتعزيز الثقة بالمعاملات التجارية.