آخر الأخبار
  تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟   لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد

المنخفضات الجوية تدق ناقوس الخطر في مخيم الزعتري

{clean_title}


بالخير يغادر أيلول كما هو متعارف عليه بالمثل الشعبي " أيلول ذيله مبلول " ولا زالت حالة عدم الاستقرار الجوي التي تمر بها المملكة منذ الأمس مستمرة, وحسب طقس العرب هناك تنبؤات باستمرارها خلال اليومين المقبلين من شهر تشرين, ولكن ما يثير القلق والخوف حيال ذلك هو وضع اللّاجئين السوريين من هذه المنخفضات والأمطار الغزيرة عدا عن الرياح العاتية التي تشهدها المناطق الصحراوية وتطاير الرمال والأتربة.

حالة من التوتر والقلق تثير المخاوف بين اللّاجئين أثر ما تتعرض له بلادهم من حرب بين الجيش الحر والجيش النظامي, عدا عن حاجة المخيم للدعم الدولي والذي لم ينقطع منذ بداية نزوح اللّاجئين, ولكن ذلك لا يكفي حتى لتأمين الحاجات الأساسية فقط, ولا بد من وضع كافة الدول العربية والأجنبية والمنظمات الدولية وخاصة التي تعنى بحقوق الإنسان بالصورة المرتقبة للمخيم مع بداية فصل الشتاء.
مخيم الزعتري بأرضه المستوية وصحراءه الباردة ورماله المتطايرة يشكل نقطة لتجمع المياه حال تساقط الامطار بغزارة, فمخيم الزعتري يدق ناقوس الخطر ونذيراً من المخاوف التي قد يتعرض لها اللّاجئون, فجهود السلطات الأردنية لم تنقطع في اتصالها مع كافة المنظمات منذ بداية نزوح اللّاجئين باعداد كبيرة الى الاردن, ولكن لا بد من تكثيف هذه الاتصالات والتحضير لدعوة عاجلة لوضع كافة الدول بوضع المخيم مع حلول فصل الشتاء.

من البيوت نشعر بشدة البرد القارس كل عام, ونتألم أن رأينا أحدا لا يجد لباساً يؤمن له الدفْ لو قليلاً, فالآن كيف لنا قضاء الشتاء دون غصة تضيق قلوبنا حال النظر إلى الخيم التي يسكنها اللّاجئون, وما العمل حال تعرض مخيم الزعتري للغرق تحت تأثير المملكة بالمنخفضات الجوية العاتية والتي تَواصلَ تأثيرها على المملكة خلال السنوات السابقة, هنا وبكل إصرار لا بد أن تضع الدول العربية خطة للتصدي لهذا الخطر الذي يعرّض اللّاجئين الى الموت في الصحراء.
تشرين أول يبدأ أيامه, وحسب دائرة الارصاد الجوية الأردنية أن معدلات سقوط الأمطار في هذا الشهر تشكل ما نسبته 2-3 بالمئة من المعدل العام وترتفع هذه النسبة في تشرين الثاني الى 10 بالمئة وتشكل امطار كانون الاول وحتى بداية (المربعانية) التي تصادف في 22 كانون الاول ما نسبته 15 بالمئة من المعدل المطري الذي يتساقط على المملكة, وهذا يعني أن المخيم يبدأ خلال الفترة القادمة باستقبال الأمطار وتشتد كلما اقتربنا من شهر تشرين ثاني والنصف الأول من كانون أول, فذلك نذير خطر يجتاح المخيم, ونحن لا زلنا نتحدث عن هذا الخطر ولم ندخل بعد فصل الشتاء بذروته خلال المربعانية " ببردها القارس وشتاءها الغزير".
من يواجه موجات البرد القادمة في صحراء بردها قاتل, هذا مخيم الزعتري في واقعه المستقبلي المؤلم, الذي نأمل رؤيته وهو قادرٌ على التصدي لهذه الموجات, والتي تحمل في مرورها الأتربه والرمال, فالتوتر بالمخيم موجود منذ بداية نزوح اللّاجئين بأعداد كبيرة الى الأردن, ولكن الوقوف على هذه القضية وعدم الاستعداد والتحضير لها يزيد من التوتر بين اللّاجئين حال رؤيتهم يتعرضون للخطر في المخيم.
في الختام هذا حال المواطن الأردني كلما أشتد فرحاً للقاء المطر, يرى في نفسه غصة حيال أوضاع اللّاجئين في المخيم, فيا ترى هل يستقبل الأردنيون فصل الشتاء وضيوفهم اللّاجئون بمأمنٍ في الصحراء؟