آخر الأخبار
  مجلس الوزراء يقر نظامًا يمنح السائقين حوافز وخصومات مستمرة   حوافز حكومية تشجيعية في العقبة   الحكومة تسدد متأخرات مستحقة عليها بقيمة 357 مليون دينار   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى السبت   السفارة الأمريكية في عمّان: إلغاء جميع مواعيد خدمات المواطنين الأمريكيين حتى إشعار آخر   وزير الحرب الامريكي يكشف عن اخر تفاصيل حربها مع إيران   تحذير صادر عن "المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات" بشأن الاحداث الجارية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذر المواطنين عبر الرسائل النصية   الخَشمان: لن نقبل إصلاحًا "يكسر ظهر المشترك"   المصري: لن نقبل بمشروع الضمان كما ورد من الحكومة   هميسات: صيغة الضمان مشوهة .. ومئات الملايين من المكافآت لا تخضع   تحويل رواتب معلمي هذه الفئة بالأردن إلى البنوك   العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن   القاضي: سنتعامل بمسؤولية مع قانون الضمان   الأردن يحقق فائضا تجاريا مع 11 دولة عربية في 2025   وزير الخارجية: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن   الأمانة تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام   المحامي حسام الخصاونة يوضح حول تعميم هيئة الاعلام   الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن   الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية

الباشا الحباشنة يكتب ..الكرك بين المطر والإخفاق… متى نتعلّم؟

{clean_title}
مرةً أخرى، تكشف الأمطار هشاشة الجاهزية في محافظة الكرك، وتعيد طرح السؤال ذاته: لماذا يتحوّل المنخفض الجوي في كل مرة إلى أزمة؟ فالأمطار نعمة، لكنها في الكرك تحوّلت إلى عبءٍ ثقيل نتيجة ضعف البنية التحتية، وتداخل المسؤوليات، وغياب المحاسبة.

ما جرى في الكرك لم يكن مفاجئًا، بل هو نتيجة تراكمات طويلة من الإهمال وسوء الإدارة وغياب التخطيط السليم. وهو انعكاس مباشر لسلسلة من أوجه التقصير وتداخل الصلاحيات وغياب الجاهزية، بدءًا من وزارة الأشغال العامة والإسكان، مرورًا بـ بلدية الكرك، وصولًا إلى الغياب التام والواضح لدور نواب المحافظة، الذين لم يُلمس لهم حضور ميداني فاعل أو تحرّك رقابي يوازي حجم ما واجهه المواطنون.

في المقابل، كانت الجهة الوحيدة التي لم تغب عن المشهد، بل حضرت بقوة وعلى مدار الساعة، هي مديرية الأمن العام بجميع كوادرها، وخصوصًا مرتبات الدفاع المدني، الذين كانوا في الميدان منذ اللحظات الأولى، ينقذون ويساعدون، ويفتحون الطرق، ويقدّمون العون للمواطنين الذين كانوا بأمسّ الحاجة إلى المساعدة، مثبتين مرةً أخرى أنهم صمام الأمان الحقيقي في الأزمات، وأنهم يعملون بصمتٍ بعيدًا عن الأضواء، وبأعلى درجات المهنية والمسؤولية، في وقت غابت فيه أدوار أخرى يُفترض أنها شريكة في تحمّل المسؤولية.

وتزداد المفارقة حدّة حين يأتي هذا المشهد، رغم التوجيهات الملكية الواضحة خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى محافظة الكرك، والتي شدد فيها جلالته على ضرورة الارتقاء بمستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، وتحسين البنية التحتية. وبين التوجيه والتنفيذ، ما تزال هناك فجوة واضحة تستدعي معالجة جذرية ومساءلة حقيقية، لأن تكرار الإخفاق لم يعد أمرًا مقبولًا أو قابلًا للتبرير.

الكرك لا تطلب المستحيل، بل تطلب إدارةً مسؤولة، وتخطيطًا استباقيًا، ومحاسبةً حقيقية. فالشتاء سيتكرر، لكن الإخفاق لا يجب أن يتكرر معه.