الاردن على العهد والوعد
كتب اللواء المتقاعد مشهور العبادي.
اما وقد تم الاتفاق على وقف إطلاق النار واتمام باقي التفاصيل ضمن بنود الصفقة وعلى ثلاثة مراحل في غزة هاشم بين دولة الاحتلال وحماس ٠فاننا نثمن الجهود الدولية المشتركة للتوصل الى هذا الاتفاق وعلى راسها الاردن بقيادة جلالة ألملك عبدالله بن الحسين حفظه الله ودولة قطر ومصر وامريكا وكل الشرفاء في هذا العالم لحقن الدماء وانهاء هذا النزاع ومعاناة اهلنا واشقاءنا ووضع حدا لغطرسة دولة الاحتلال والتي تطاولت وتجاوزت كل الخطوط الحمراء على الشعب الفلسطيني لسلب حريته وارضه المقدسة ومنعه من تقرير مصيره وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ٠لقد سخر الاردن وبشكل غير مسبوق كل إمكانياته وقدراته وعلاقاته السياسية والدبلوماسية والتواصل بلا توقف بدول العالم المختلفة ذات التاثير في السياسة والعلاقات الدولية منذ بداية هذا الصراع من أجل إنهاء حالة الحرب الدائرة وكانت هذه الجهود التي قادها جلالة الملك شخصيا قد اثمرت في نهاية المطاف والتوصل الى هذا الاتفاق المشرف ٠تزامنا مع الجهود السياسية والدبلوماسيةالتي قام بها الاردن وبتوجيهات ملكية سامية كان ولا يزال هناك طوفان أردني من الإمدادات والمساعدات والمعونات اللوجستية على اختلاف انواعها لدعم صمود اهلنا في غزة وعموم فلسطين وعلى مدار الساعة ٠حيث اصدرت الحكومة الاردنية الأوامر الى رئيس هيئة الأركان المشتركة والهيئة الخيرية الهاشمية وباقي الموسسات الوطنية ذات الصلة بتقديم دعم وبحجم كبير في كافة المجالات من غذاء ودواء ومستلزمات إيواء وإرسال مستشفيات ومراكز طبيه وعددها حوالي ٦ تؤسسها القوات المسلحة في الضفة والقطاع وبشكل دائم ٠وقد بدأت عملها منذ بداية الحرب وبعضها كان يعمل قبل ذلك ٠بالاضافة الى استقبال عدد كبير من المصابين في مستشفيات المملكة الذين تلقوا الرعاية الكاملة على أرض الاردن الغالي على قلوب الأردنيين والفلسطينيين ٠فهذا عهدنا بالأردن بلد الاحرار والشرفاء لا ناكرين الجميل ومتعددي الولاءات ٠فازدواجية المعايير تضر ولا تنفع احد الا عدونا المشترك ٠علينا ان نضع الامور في نصابها ونحدد اولوياتنا الوطنية والقومية في هذا العالم الذي ينادي بالديمقراطية وبحقوق الإنسان والمرأة والطفل ٠وقد شاهدنا وتابعنا ردود أفعال هذا العالم الذي داس على كرامة كل ما ذكر باعلاه ووضع كل ما كان ينادي به خلف ظهرة متواريا عن أنظار العالم المكلوم ٠هذه هي الحقيقة المرة التي يعرفها القاصي والداني ولقد عشنا مجازر في العراق وسوريا ولبنان وليبيا واليمن وافغانستان وكرواتيا والبوسنه والهرسك ٠٠٠٠٠ وغيرها واخيرا في فلسطين وغزة تحديدا فكانت المجازر ترتكب بشكل متعمد وتحت أنظار العالم المتحضر والذي أوجد القانون الدولي والجنائية الدولية ومحاكم لاهاي ومجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة وجمعيات حقوق الإنسان ٠٠٠ وبالرغم من كثرتها الا ان هذه المنظومات قد تعطلت في قضايا الدول سالفة الذكر وراينا الفيتو تلو الفيتو خصوصا اذا تعلق الأمر " بالحبايب ومن أجل الامعان في القتل والتدمير والابادة الجماعية" ٠ فالعالم الحر يندب ويشجب لما يرى ويشاهد لكن لا طاقة لهم بفراعنة وقراصنة هذا الزمان الذين يملكون كل عناصر القوة العسكرية والاقتصادية والبشرية والتكنولوجية ويسيطرون على البحار والفضاء والاقمار الصناعيةمتعددة الأغراض ٠وهنا اقول حمى الله كل المستضعفين في هذه الأرض كونهم بشر وخلقوا ليعيشوا وليس خدما لاحد ٠البعض يقول اننا شعب مختار وأريد أن أعرف بماذا يتميزون عن الآخرين الا انني اصفهم بالقتلة الفجرة يتلذذون في قتل البشرية وهدم منجزاتها وحضارتها التاريخية ونشر الأوبئة وافقار الشعوب وتجويعها بشكل متعمد تحت غطاء الدفاع عن النفس وتحقيق متطلبات الامن لديها ٠
واخيرا , الاردن العظيم بقيادته وجيشه وشعبه ، لا ينتظر حمدا أو ثناء ، فهذا واجبه التاريخي ، ولا ينكر دوره أو يتجاوزه ، خطاب جاهل أو حاقد ،،
حمى الله الاردن وقيادته الحكيمة ، وشعبه الطيب ، وقواته المسلحة وأجهزته الأمنية ، حماة الأرض والعرض والإنسان .
اللواء المتقاعد
مشهور العبادي