آخر الأخبار
  الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين   الصبيحي يدعو لوقف نزيف الرواتب التقاعدية الفلكية في الضمان   الأردن يستورد مليوني برميل نفط من السعودية عبر ميناء ينبع   إغلاق مفاجئ لأكاديمية لغات في عمّان يضيع حقوق الطلبة   النواب يباشر بدمج وزارتي التربية "والتعليم العالي" ويؤجل التنفيذ إلى 90 يوما   هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة

اما الترياق.. واما هدم السفارة على رأس الجواسيس

{clean_title}
جراءة نيوز - جهاد ابو بيدر يكتب ..

العام ١٩٩٧ كنت وقتها مديرا للتحرير في اسبوعية شيحان وكان رئيس التحرير انذاك الزميل الصحفي المخضرم رجا طلب.. كنا يومها متجهين لمقابلة وزير الاعلام سمير مطاوع حين وصلنا خبر عن مشاجرة في شارع وصفي التل "الجاردنز" بين حرس القيادي الحمساوي خالد مشعل ابو الوليد وما قيل وقتها انهم سياح كنديين ونتيجة المشاجرة تمت اصابة مشعل.. لم نقتنع لحظتها بالمعلومة التي وصلتنا وبدانا بجمع المعلومات لنكتشف ان مشعل تعرض لمحاولة اغتيال من قبل عملاء للموساد الإسرائيلي حيث تم حقنه بالسم القاتل وان صراعا نشب بين حارس مشعل والموساد حيث تمكن هؤلاء من الهرب واللجوء للسفارة الإسرائيلية للاختباء.

التطورات بعد الكشف عن تفاصيل محاولة الاغتيال الجبانة كانت دراماتيكية فغضب المغفور له جلالة الملك الحسين رحمه الله كان باديا على وجهه وهو يتواصل مع زعماء عرب واجانب خلال الساعات القليلة التي اعقبت عملية الاغتيال..َللصدفة كان رئيس وزراء الاحتلال انذاك مجرم الحرب الحالي بنيامين نتنياهو. الملك الحسين رحمه الله أجرى اتصالا واحدا يومها مع الرئيس كلنتون مهددا باقتحام سفارة العدو والقبض على عملاء الموساد وارسالهم جثثا الى الكيان والغاء معاهدة السلام التي لم يمض على توقيعها اكثر من ٣ سنوات. تهديد الملك دفع الإدارة الامريكية للضغط على نتنياهو لاحضار الترياق قبل ان ينفذ الحسين تهديده وبالفعل تم ذلك ولم يكتف الراحل فقط بالترياق وانما اصر على إحضار الشيخ احمد ياسين للعلاج في المدينة الطبية وهو فعليا ما حصل وكذلك تحذير تل ابيب من محاولة استباحة الساحة الاردنية بأي شكل من الأشكال وتم وقتها "لجم" حكومة نتنياهو المتطرفة ولم تقم بأي فعل ضد قيادات حماس او اي قيادات فلسطينية مقيمة على الساحة الاردنية.. اذكر يومها ان المغفور له  الحسين قال كلمة مهمة ان خالد مشعل مواطن اردني والاعتداء عليه هو اعتداء على الاردن وتم التعامل مع هذا الاعتداء بالشكل المطلوب ولن يتكرر

هذا الحدث تحديدا كان له دور كبير في إيصال رسالة لتل ابيب ان لا تحاول مجرد محاولة في ممارسة اي نشاطات اجرامية على الارض الاردنية لأن الرد لن يكون كما يتوقعون سياسيا ودبلوماسيا لذلك فان نتنياهو يكره الاردن منذ ذلك الوقت حتى الان ولم تكن العلاقة رغم معاهدة السلام طبيعية ابدا ولن تكون.