آخر الأخبار
  إرادة ملكية باستحداث ميدالية (اليوبيل الفضي)   تدهور صهريج محروقات وانقلابه على طريق المطار   أجواء لطيفة في أغلب المناطق ودافئة في الأغوار والبحر الميت   أكثر من 430 ألف تصريح عمل للاجئين السوريين في الأردن منذ 2016   الأردن ينفذ عملية إنزال جديدة على شمال قطاع غزة   ضباط أميركيون: حماس قادرة على جر إسرائيل إلى مستنقع طويل   تصريحات جديدة من نتنياهو بخصوص حرب غزة   إرادات ملكية بتعيينات وترفيع - اسماء   "حماس" كانت مستعدة بشكل مسبق لاجتياح القطاع   الساكت يدعو لتصفير البيروقراطية الحكومية   انخفاض معدل البطالة في الأردن   الملك من معان: الأردن مستمر بإرسال المساعدات إلى غزة ولن نلتفت للمشككين   الملك ينعم بميدالية اليوبيل الفضي على شخصيات بمعان   تفاصيل حالة الطقس حتى الثلاث ايام القادمة   الحكومة تطلق مسابقة لتلاوة وتجويد القرآن الكريم جائزتها من 500 ـ 1500 دينار   كندا تصرح بشأن "الانزالات الجوية"   منح دراسية للطلبة الأردنيين بتايلاند - تفاصيل   مصدر يكشف عن انحراف أحد طرود الانزال الجوي ويتحدث عن سبب انحرافه   قرار حكومي برفع اسعار المحروقات بهذه النسب .. تفاصيل   أسعار الذهب في الأردن الخميس

حلول مؤقتة .. ماذا بعد؟

{clean_title}
على فرض أن البنوك استجابت للضغوط وقررت تأجيل أقساط القروض لشهر وفرت فيه سيولة بين أيدي المقترضين قدرها ٢٠٠ مليون دينار، فماذا عن مشكلة السيولة – على فرض أنها موجودة – بعد ذلك وماذا عن أوضاع الناس المعيشية لباقي الشهور؟.

لا يمكن إلقاء عبء توفير السيولة على كاهل البنوك وهي قد فعلت أكثر من مرة كما لم تدلنا أية دراسة علمية على أثر تأجيل السيولة على السوق وعلى الناس، وما إذا كان تكرار هذه الاتجاهات نافعة وهي إن نفعت على المدى القصير فأين الحلول على المديين المتوسط والطويل؟.

الحل هو في تحقيق نمو اقتصادي أعلى لتوفير السيولة، وإن كان للسياسة النقدية دور فيها فإن الدور الأكبر هو للسياسة المالية، ليس عن طريق رش المال كما قد يعتقد البعض بل عن طريق توفير بيئة مناسبة لإقامة المشاريع وتوسيع الأعمال ورفع القدرة الشرائية عبر منظومة عادلة من الضرائب وعبر خلق بيئة محفزة للاستثمار لان رفع معدلات النمو هي من اهم مهام السياسة المالية ورفع معدلات النمو هو ما يساهم في خلق سيولة وهي من اهم روافع تحسين مستويات الدخل.

حسناً ستستجيب البنوك وستوفر قدرة على إنفاق ٢٠٠ إلى ٢٤٠ مليون دينار في شهر واحد.. فماذا عن الشهر التالي؟.

لا نلوم من يطالب بتأجيل أقساط القروض ونحن منهم لكننا نلوم البحث الدائم عن حلول مؤقتة لا تحسن سوى في ترحيل المشاكل ودغدغة مشاعر الناس مثل مسكنات مؤقتة بينما العله المستمرة كيف يمكن زيادة معدلات النمو وتحسين معدلات الدخل وخلق فرص عمل وجذب استثمارات جديدة وتوليد السيولة.

التباهي بجهود مكافحة التهرب الضريبي، وهو واجب ليس حلاً إن لم يتم معالجة التشوهات في هيكل الضريبة وأهمها الاعتماد على الضرائب غير المباشرة كمصدر للدخل وقد أصبحت ثقيلة.

هذه الإجراءات صحيحة وواجبة التطبيق لكن استمرار الاعتماد على سياسة اقتصادية أو مالية طارئة لن يقود الى تحقيق اهداف النمو الاقتصادي.

هي حلول يجري استدعاؤها كبديل مزعوم لعملية الإصلاح الاقتصادي وما قد ينشأ عنها من قرارت جريئة ومطلوبة مثل إزالة معيقات الاستثمار وليس تسهيلها فقط والتخلص من البيروقراطية وليس التخفيف منها واعتماد سياسة اقتصادية واضحة ومحددة تجيب عن سؤال ماذا نريد للاردن ان يكون في العقد القادم؟.

تأجيل أقساط القروض مثله مثل استمرار دعم السلع هي حلول طارئة وانما ينبغي فرض الحل الواضح وهو اصلاح اقتصادي يرفع معدلات النمو وبرامج حقيقية لمكافحة البطالة والفقر.