آخر الأخبار
  الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين   الصبيحي يدعو لوقف نزيف الرواتب التقاعدية الفلكية في الضمان   الأردن يستورد مليوني برميل نفط من السعودية عبر ميناء ينبع   إغلاق مفاجئ لأكاديمية لغات في عمّان يضيع حقوق الطلبة   النواب يباشر بدمج وزارتي التربية "والتعليم العالي" ويؤجل التنفيذ إلى 90 يوما   هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة

في ذكرى ميلاد الراحل العظيم

{clean_title}
(قد أحببناه وبايعناه وزرعنا الراية في يمناه وحلفنا بتراب الأردن بأن يبقى والكل فداه .. )

في مثل هذا اليوم المصادف الرابع عشر من شهر تشرين الثاني ، ولد أب الأردنيين جميعا ، سيد الرجال وأغلاهم ، الاب الغالي ، والقلب الكبير ، والباني للدولة الأردنية ، إنه الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه ..

تعود بنا الذاكرة لأيام الحسين الدافئة ، للزمن الجميل ، للألفة ، للحب والبساطة والوفاء على الرغم من كل التحديات التي كانت في تلك الفترة الا أنه استطاع أن يصل بالأردن إلى بر الأمان وأن يتجاوز كل المؤامرات ..

لقد ملك الحسين في قلوب شعبه محبة ما ملكها حاكم عربي من قبل ، فقد اتحد وانصهر بشعبه وكذلك الشعب ، فكان الأخ الكبير والأب العظيم والابن البار لأسرته ، والسياسي الذكي ، والدبلوماسي المحنك ، والحامي للقدس ، والمسالم بالعقل لا بالعاطفة ، كانت عاطفته ومحبته لشعبه ، وحصافته وعبقريته في عمله كملك ودبلوماسي وصانع سياسة وباني وطن ومانع هذا الوطن من الانزلاق في مهاترات واصطدامات ..

هذا الرجل رحمه الله ؛ حقق توزانا منقطع النظير ، فقد تجد الحاكم القوي لكنه مستبد ، وقد تجد الحاكم حنونا لكنه غير عملي ، الا أن الحسين كان الحنون والعادل والحاكم الذي يعالج القضايا بالهدوء والحكمة ، وهو الملك الذي كان حين يزور المدن تعج الشوارع بأبناء شعبه ولمثل هذا المشهد في ذلك الوقت ما لم يحظى به رئيس عربي آخر ..

الحسين الذي بكته قلوبنا قبل عقولنا وصغيرنا قبل كبيرنا ، وطفلنا قبل شيخنا ، هو حالة لا ولن تتكرر ، ورمزا من رموز الأمة العربية الخالدة في سجلات التاريخ البيضاء والمشرفة والنقية ، وعبقري الشرق الأوسط الذي لا يعرف الاستسلام والبارع في خلق الحلول ..

كان الحسين حليما هادئا ذكيا متعدد المناقب الطيبة ، رسم بذاكرة الأردنيين طوال حكمه لما يزيد عن - أربعة عقود ونصف - مواقف مشرفة بشكل مباشر (كتعامل عن قرب) وبشكل غير مباشر ، كان دوما عند حسن ظن شعبه به ، لا ولم يخذلهم أبدا ..

أن تمتدح حاكما على رأس حكمه قد يثير في نفوس الكارهين شكوكا بل وقد تتحول الشكوك لنقاشات فحواها إلصاق الأوصاف العبثية والسطحية "كالتسحيج" ، لكن أن تظل تستذكر حاكما ارتقت روحه لبارئها منذ سنوات هذا ما يسمى الوفاء والحقيقة الصادقة والمحبة الخالصة والانتماء الحقيقي لملك مميز وحالة فريدة من الانسانية التي تجد نفسك مقصرا إذا ما ذكرتها وعاجزا أمام وصفها وضعيف الانتماء اذا ما حدثت عنها الأجيال ..

رحم الله الحسين بواسع رحمته وسدد على طريق الحق خطى نجله المعزز الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه ..

وستبقى في قلوبنا ما حيينا يا ملك القلوب ..

#روشان_الكايد