آخر الأخبار
  الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين   الصبيحي يدعو لوقف نزيف الرواتب التقاعدية الفلكية في الضمان   الأردن يستورد مليوني برميل نفط من السعودية عبر ميناء ينبع   إغلاق مفاجئ لأكاديمية لغات في عمّان يضيع حقوق الطلبة   النواب يباشر بدمج وزارتي التربية "والتعليم العالي" ويؤجل التنفيذ إلى 90 يوما   هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة

شرطي العالم..!

{clean_title}
 لا نذكر بالضبط، من أطلق على أميركا لقب «شرطي العالم»..وهو وصف ينطبق تماما على هذه الامبراطورية..ويفسر كثيرا من سلوكياتها، وأساليبها ، وتصرفاتها الفظة في الابتزاز، والعمل على اخضاع الاخرين لنواميسها، وتحويلهم الى مجرد عبيد في امبراطوريتها، التي لا تغيب عنها الشمس، كما كانت الامبراطورية البريطانية، وعلى غرارعبيد امبراطورية روما القديمة..
الولايات المتحدة الاميركية هذه، والتي طالما فاخرت بمبادىء رئيسها «ولسون» وتصديها للدفاع عن حقوق الانسان، والعديد من المبادىء والقيم النبيلة.. هي أميركا التي استعملت لاول مرة في التاريخ، الاسلحة الذرية، فضربت جزيرتي هيروشيما وناغازاكي عام 1945..وقتلت الملايين...
وأميركا هذه التي تفاخر وتفتخر دوما، أنها أنقذت العالم، وانقذت الانسانية من شرور النازية والفاشية، حينما عبرت جيوشها واساطيلها وطائراتها المحيطين الاطلسي والهادي، للقضاء على امبراطوريات الشر، في اليابان والمانيا وايطاليا، وتخليص العالم الحر من هذا الوباء القاتل، الذي أوشك أن يدمر كل المثل العليا التي تفاخر بها الحضارة البشرية.. وضحت من اجلها بتقديم خيرة ابنائها.. من الاحرار والمفكرين.. وفي مقدمة هذه المثل: الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان،والعدالة والمساواة..وحق تقرير المصير للشعوب، وقوضت احلام امبراطوريات الشر، القائمة على الاستبداد والاضطهاد والدكتاتورية وحكم الفرد والحزب الواحد، والتمييز العنصري، والفوقية ونفي الاخر..الخ.
أميركا هذه.. صحيح انها ضحت وانقذت اوروبا والعالم الحر- كما تسميه- من شرورهتلر وموسوليني، وطغمة جنرالات اليابان.. ولكنها اميركا التي قتلت الملايين في اليابان وفيتنام ولاوس وكمبوديا وكوريا وافغانستان والعراق ودول اميركا الجنوبية، وفي كل ارض وطئتها اقدام المارينز....الخ.
وأميركا هذه أيضا هي التي حولت دول اميركا الجنوبية الى جمهويات للموز،واقطاعيات للمافيات وامراء المخدرات، وجمهوريا للطغاة امثال : «باتيسا» في كوبا و»بينوشيت» في تشيلي.. الخ.. الذي قتل الالاف من ابناء شعبه، في ملعب لكرة القدم، بعد ان قاد انقلابا على المناضل الاممي «الليندي» بتدبير واشراف من «اسي.اي.ايه»..
وأميركا هذه التي تدعي انها ضد الارهاب، وضد الارهابيين... هي التي فرخت «القاعدة» في افغانستان، وأمدتها بالسلاح والمال وبالمرتزقة، وفتحت لها معسكرات التدريب في بيشاور، والتي زارها ذات يوم مستشار الرئيس الاسبق كارتر.. بريجنسكي، ووصف هؤلاء القتلة بانهم « رسل الحرية»..فاذا بهم ينقلبون الى رسل للشيطان والموت والدمار، فيدمرون برجي منهاتن في نيويورك، مطلقين العنان لاقذر وأسوأ ارهاب يشهده التاريخ.
واميركا هي التي فرخت واحتضنت «داعش» واخواتها من التكفيريين القتلة في المشرق العربي.. لنشر الفوضى الهدامة، واعادة تقسيم العالم العربي من جديد الى دويلات طائفية متنازعة، متصارعة يسهل السيطرة عليها،لاستنزاف خيرات ومقدرات وثروات الوطن العربي، وتنصيب العدو الصهيوني شرطيا عليه..
ان ما نشاهده هذه الايام من اقامة معسكرات «لداعش» والارهابيين شرقي الفرات، وفي «النتف « باشراف وحماية القوات الاميركية، لهو دليل واضح على ان واشنطن، هي الحضن الدافىء ل»داعش» والارهابيين، ولا تزال تحكم العالم بعقلية الشرطي، وترفض الانصياع الى القوانين والشرائع الدولية.
لقد ادت الحرب على الارهاب التي اعلنتها وقادتها واشنطن منذ كارثة ضرب برجي مانهاتن الى مقتل نصف مليون شخص في العراق وافغانستان وباكستان كما يقول تقرير» لمعهد واتسون للعلاقات الدولية» الحياة اللندنية، العاشر من الشهر الجاري
وقبل ان نختم هذا المقال، لا بد من الاشارة الى تبنى أميركا للعدو الصهيوني، فلولا الدعم الاميركي المطلق لهذا العدو، بدءا من وعد بلفور المشؤوم الى اعتراف القرصان الاحمق «ترامب» بالقدس العربية الفلسطينية،عاصمة لدولة الاغتصاب...
لولا هذا الدعم لما قامت دولة الارهاب الصهيوني، ولما استمرت «70»عاما على ارض فلسطين العربية، ولما تجرأت على ارتكاب المجازر والمذابح والجرائم والمحارق، بحق الشعب الفلسطيني، منتهكة الشرائع والقوانين الدولية، مصرة على الاستمرار في نهب الارض واقامة المستعمرات والحصار، وارتكاب جرائم التطهير العرقي.
«ترامب» بحماقته التي فاقت كل الاوصاف.. جرد أميركا من كل الصفات التي حاولت ان تنتسب اليها، وخاصة الدفاع عن حقوق الانسان والحرية والعدالة وحق الشعوب في تقرير المصير...الخ
وها هي تثبت بانها ليست الا مجرد شرطي للعالم، فمن يؤيد الاحتلال الصهيوني والاستيطان، ويرفض حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.. لا يمت بصلة الى عالم القيم النبيلة، فهو صهيوني بامتياز..