آخر الأخبار
  الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين   الصبيحي يدعو لوقف نزيف الرواتب التقاعدية الفلكية في الضمان   الأردن يستورد مليوني برميل نفط من السعودية عبر ميناء ينبع   إغلاق مفاجئ لأكاديمية لغات في عمّان يضيع حقوق الطلبة   النواب يباشر بدمج وزارتي التربية "والتعليم العالي" ويؤجل التنفيذ إلى 90 يوما   هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة

حمادة فراعنة يكتب أوهام فريق ترامب

{clean_title}
يتوهم فريق الرئيس الأميركي ترامب وكوشنير وجرينبلات وبولتون وفريدمان وهيلي أنهم قادرون على إنهاء القضية الفلسطينية بشطب عناوينها الرئيسية، وغير مدركين هؤلاء الجهلة بالتاريخ ومساره ونتائجه، وأن محاولات شطب القدس واللاجئين وتشريع الإستيطان وتمييع حدود 67، أنهم يعيدون القضية الفلسطينية إلى أصلها وفصلها وجذورها، بإعتبارها قضية شعب تعترض للإحتلال والإغتصاب والقمع والتشريد، وأنهم يضعونه أمام تحديات جديدة تشكل إمتداداً لتحديات قديمة تدفعه كي ينهض من جديد على قاعدة التحديات الجديدة، وتوحيد نضال الشعب الفلسطيني بأدوات وأساليب وبرنامج تتفق والمستجدات التي تواجه الشعب الفلسطيني على كامل أرض وطنه المحتل منذ عام 1948 .
رهان فريق ترامب لن تقتصر نتائج عمله على الفشل، كما حصل مع إدارات البيت الأبيض المتعاقبة من الرئيس جورج بوش الأب، إلى كلينتون، وبوش الابن، إلى أوباما لأن فهمهم وسلوكهم لم يرتق إلى مستوى الإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني على أرض وطنه وفرض قيم حقوق الإنسان ومتطلباتها على المستعمرة الإسرائيلية، وهزيمة فريق ترامب وفشلهم بان وظهر مبكراً في : 1-  نتائج اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم 8/12/2017، 2 - قرارات القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول يوم 13/12/2017، 3- توجيهات مؤتمر الاتحاد البرلمان العربي في الرباط يوم 18/12/2017، 4- ونتائج اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23/12/2017 في نيويورك، 5- وأخيراً في نتائج قمة الظهران العربية يوم 15/4/2018، وجميعها أقرت بالموقف الفلسطيني ودعمته، ورفضت توجهات ترامب وسياسته نحو فلسطين، ونحو تأييده للمستعمرة الإسرائيلية. 
أوضاع الشعب الفلسطيني صعبة، ولكنها كانت أكثر صعوبة بعد تشريد نصفه إلى خارج وطنهم، لندقق ما كتبه وسيط الأمم المتحدة لفلسطين، في تقريره المقدم يوم 18 أيلول 1948 جاء فيه نصاً « يجب إتخاذ عمل لتعيين الإجراءات الضرورية للإغاثة ولتهيئة تطبيقها « وعلى الأمم المتحدة أن تختار « بين إنقاذ حياة الالاف الكثيرة حالاً، وبين القبول بتركهم يموتون «، وفي تقريره الملحق الصادر يوم 18 تشرين أول 1948 إعادة تأكيده على « إن وضع اللاجئين الأن حرج « وأنه « يجب أن لا تستمر المساعدة فحسب بل أن تزداد كثيراً إذا ما أريد تجنب الكارثة «، وإعتماداً على هذه التقارير كان وضع اللاجئين الفلسطينيين بائساً، إذ قورن بما هم عليه الأن، صحيح لم يرجع اللاجئون الفلسطينيون إلى وطنهم ولم يستعيدوا بيوتهم التي مازالت مصادرة ومحتلة من قبل أجانب قدموا مستعمرين أو مستثمرين أو هاربين من ظروف صعبة، ولكن حقوق اللاجئين الفلسطينيين لا تنتهي ولا تموت بالتقادم، ومثلما استعاد اليهود ممتلكاتهم التي تركوها أو هربوا منها بسبب النازية والفاشية، عادوا واستعادوها بعد زوال مسببات هروبهم من بيوتهم في المانيا والعديد من البلدان الأوروبية، هذا هو حال الشعب الفلسطيني الذي سيستعيد بيوته وممتلكاته في اللد والرملة ويافا وعكا وحيفا وصفد وبئر السبع . 
لندقق بما يجري في قرية العراقيب البدوية في النقب كم مرة هدمها الإسرائيليون وكم مرة أعاد بناؤها الفلسطينيون، وكم يجري اليوم من اشتباكات في الخان الأحمر، تدلل على مدى تماسك الشعب الفلسطيني ومدى تمسكه بأرض وطنه الذي لا وطن له سواه.