
الديمقراطية هي الحل» هي عنوان أو اسم الكتاب الذي ألفته قبل أكثر من عشرين سنة، ولا أزال أدعي أنها الحل لأنها الأقدر من بين النظم والأيدولوجيات جميعاً على استيعاب جميع المتغيرات والاختلاف في المجتمع. أما بقية النظم والأيدولوجيات فذات بعد واحد أو بعدين، مما يؤدي الى الاقصاء والاستثناء، فإذا كان النظام ديكتاتورياً أو شمولياً اُستثني الشعب كله أو أُقصاه، وبقي الديكتاتور أو الحزب (القائد) يصول ويجول في الميدان. وإذا كان دينياً اُستثنى بقية الأديان والمذاهب، واتهم المخالفين (بالكفر) ليسود، وكأن له الحق بالتكفير وتقرير مصير الاخرين.
لا توجد أيدولوجية أو عقيدة -وإلى إشعار آخر- تسمو على جميع المتغيرات سوى الديمقوراطية القائمة على الحرية وتداول السلطة واستقلال القضاء.. وكل حاكم او نظام حكم يتبنى غير الديمقراطية منهجاً ويفرضه على الشعب يتبنى ضمناً اقصاء اواستثناء شرائح من الشعب او الشعب كله من السلطة وتقرير المصير -دورياً- بالانتخابات الحرّة النزيهة. إنه يصنع شرخاًُ أو شروخاً في وحدة الشعب ويقيد حريته، ويشوه نظام الدولة ويفسده.
لقد أضيفت الْعلْمانية الى الديمقراطية الوليدة بعدما تبين أنها تستثنى وتُقصى إبان غلبة الأحزاب الديمقراطية المسيحية في أوروبا عليها قبل تبينها للعَلْمانية. أضيفت العَلْمانية الى الديمقراطية لحماية حرية العبادة والتدين وتوفير الاطمئنان الديني والمذهبي لأصحابها، والوقوف على مسافة واحدة من جميع المنابت والأصول والأعراق.. يدعي بعض الناس أنهم يختلفون دينياً او عقيدة عن غيرهم وأن عقيدتهم أو دينهم أفضل بديل أو نظام حكم في التاريخ مع أن طبائع العقائد والأديان واحدة، فما بالك إذا كانت قد جربت قرناً وراء آخر دون أن تحقق ما تحققه الديمقراطية من وعود وانجازات.
إن التطور الديموقراطي الْعلماني لا مفر منه في المجتمعات التالية للمجتمعات الأوروبية في المسيرة السياسية والحضارية، ولا تستطيع أيدولوجيا او دين منع الوصول الى هذه الحالة الحتمية، وإن كانا يستطيعان عرقلتها وتأخير الوصول إليها. إن من يعرقلون او يأخرون مسيرة الديمقراطية العلمانية يعادون أو يعاندون التطور يكررون التاريخ ولا يتعلمون منه فيضيعون المزيد من الوقت ولكنهم لا يمنعونه من الوصول.
وعليه يجب أن يكون معلوماً أنه لا ديموقراطية بدون علْمانية، والعكس ليس صحيحاً أي أنه يمكن أن يكون النظام عَلْمانياً ولكن غير ديموقراطي. إن التطرف العلماني أي معاداة الأديان والمذاهب كما كان عليه الأمر في الكتلة الشيوعية وتركيا أتاتورك وغيرهما مؤد حتماً الى تطرف ديني مضاد، والتطرف الديني مؤد لا محالة الى تطرف علماني مضاد.
وأخيراً فإن كلمة أو مصطلح الديمقراطية، والعلمانية (Secularism) كذلك من آيات الله سبحانه وتعالى، فقد قال: ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم (22/30) فما بالك إذا كان لنا اسهام عظيم في صنع الحضارة الأوروبية الحديثة، وكان من حقنا بل من واجبنا الاستفادة من معطياتها أو عطاءاتها.
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ