آخر الأخبار
  الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين   الصبيحي يدعو لوقف نزيف الرواتب التقاعدية الفلكية في الضمان   الأردن يستورد مليوني برميل نفط من السعودية عبر ميناء ينبع   إغلاق مفاجئ لأكاديمية لغات في عمّان يضيع حقوق الطلبة   النواب يباشر بدمج وزارتي التربية "والتعليم العالي" ويؤجل التنفيذ إلى 90 يوما   هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة

لغـة الحـوار

{clean_title}

الحوار لغة تضاف الى لغات العالم التي تتكلم بها مخلوقات الله , وهي لا تاتي إلا بالتعلم والممارسة , وصولا الى الإتقان , ثم المهارة والفن , ثم الإحتراف والتميز , فليس كل من حاور أجاد وأقنع , أو جاء بجملة مروية من التاريخ أبدع , أو قلد غيره اصطهج فرحا وسرورا بنجاح مزيف , لا يلبث أن يخبو وإن عكس شعاع الشمس أو تغطى ببريق الذهب .

الحوار ركيزته الثقافة , سلامة النطق , الثقة بالنفس , الإيمان الصادق الباعث للطمأنينة , نبل هدف الحوار , رقة الأسلوب وسلاسته , فليس كل من طرق هذا الباب نجح , فإيصال الأفكار والأراء السديدة أمر في غاية الصعوبة وبالغ الحساسية , فقد تتحول من الإصلاح الى التخريب , ومن الخير الى الشر , والمبتغى بالاساس المنفعة .

الحوار له أهله المتخصصون , ليس هو سلعة تباع وتشترى , ويبتاعها العالم والجاهل على حد سواء , مع أن بيع السلعة يجتاج الى مهارة في التسويق والدعاية والتشويق .

مع انتشار وسائل الإعلام التي جعلت من العالم قرية , ودخلت كل بيت وإن اختلفت لغاتهم ولهجاتهم وعاداتهم وتقاليدهم , أديانهم ومذاهبهم , نظرياتهم الفكرية وأهدافهم الحزبية , وإن كان ذلك كله مهم , ولكن الأهم كيف يسمعون الحوار ويصغون له ويتعاملون معه , ويجبرهم على ردة الفعل بالمشاركة الايجابية , النابعة من العقل وليس العاطفة .

ينتصر المحاور , ويعلو عرش النجاح بقوة الحجة وسلامة الأسلوب , وقد أثبتت بعض الدراسات المعنية بهذا الشان , تفوق الأسلوب على المضمون , بفارق كبير , حيث بلغت نسبة الأسلوب بالإقناع 38% ونسب’ المضمون 7% ثم تأتي بعد ذلك عوامل أخرى عديدة لكل منها نسبة مئوية , فقد تعجب كثيرا بلحن الأغاني ولا تعجب أبدا بمضمون كلماتها .

الصراخ في الحوار , القهقهة في الضحك , إظهار حركات الاستهزاء , البدء في انتقاد فكرة مطروحة من مشارك , الاستقواء على حيازة الوقت , الكلام الجارح , الاتهام الباطل , ليست أساليب قوة في الحوار , بل هي أساليب ضعف , وانكفاء للوراء , وسطحية في الفهم , وضحالة في الوعي , وقصر في النظر , وخداع للعامة والبسطاء , باستعراض بغيض مكروه .

المتقن للحوار والمبدع به , لا يحاور فكره” ولكنه يحاور فكرا عميقا , فالفكرة الواحدة محدودة العطاء , وإن سمت وعلت , ولكن الفكر يجمع العديد منها ويتشعب بها , يظهرها بجلاء , يبرز حسناتها ويطفئ سيئاتها , كما يطفئ الماء الضمأ , وتغدو الحقائق دررا منثورا , لا سرابا ولاوهما وضربا من الخيال .

كذلك الاتصال والتواصل مع المتحاورين , من خلال شبكة الإتصال , هاتفيا والكترونيا , أو أي وسيلة أخرى , هي مهارة , وهي جزء أساسي من الحوار , تثريه وتوجهه إذا اقامت عليه البرهان والدليل , وترديه إذا هي زادته ضلالا وتوهانا .

ليس الهدف من الحوار الإخبار بالشيء والعلم به , ولكن الهدف هو الإقناع والإيمان به , وصدق الله العظيم , حين قال مخاطبا اولئك الذين قالوا إنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ((قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )) .

حمى الله الاردن وشعبه ومليكه .