
استبق مرشح الإخوان المسلمين النتائج الرسمية لانتخابات الرئاسة المصرية فنصّب ذاته رئيساً للمصريين ولم يتورع عن توجيه خطاب النصر لمؤيديه الذين احتشدوا في ميدان التحرير مهللين مكبرين, وكذلك فعل مرشح الفلول « كما يسميه خصومه «وإن بأسلوب مغاير فقد أكد أن المعطيات المتوفرة بين يديه تؤكد فوزه, لكنه ترك للجنة العليا للانتخابات أن تعلن ذلك, لكنها عوضاً عن ذلك أجلت الاعلان عن الفائز لحين الانتهاء من الطعون التي تقدم بها كلا المترشحين, فظل الأمر عائماً, بينما استغل المجلس العسكري الحاكم الفرصة فأصدر اعلانا دستوريا مكملا نزع فيه معظم صلاحيات الرئيس المقبل, وتركه منزوع الدسم كما يتندر المصريون.
الاخوان لم يسكتوا وقرروا العودة الى الشارع, ومطلبهم هو اعلان مرشحهم رئيساً ويعني ذلك تماما الضغط على لجنة الانتخابات العليا لاعلان مرسي فائزاً بغض النظر عن نتائج الاقتراع والطعون المقدمة من طرفي الصراع على المنصب, والعسكر لم يسكتوا ونشروا آلياتهم على مداخل العاصمة, وكثَّفت دوريات مدعمة بآليات خفيفة وجودهم من خلال المرور ببعض المناطق بأطراف العاصمة المصرية وتمركز بعضها أمام عدد من الوزارات والمباني الحكومية, بعد تدفق أعداد من الاخوان من المحافظات القريبة لمنع التلاعب في نتيجة الانتخابات لمصلحة مرشح العسكر ونظام مبارك.
نعرف أنه ليس بين حكام مصر من العسكريين اليوم, من هو على شاكلة المشير السوداني عبد الرحمن سوار الذهب, الذي سلم السلطة للشعب في الموعد المحدد, ورفض منصب الرئيس, فهؤلاء ليسوا طارئين على نعيم السلطة,وهم إبان حكم مبارك تمتعوا بامتيازات هائلة, يبدو صعباً عليهم التخلي عنها, خاصة وانها تضاعفت برحيله, وبات الحصول على المزيد منها رهن قرارهم, والمدهش أن كلا المرشحين يمنحهم الفرصة للتشبث بالسلطة, تحت زعم الحفاظ على الأمن والسلم الأهلي, وبما يعني في آخر الأمر, العودة إلى نقطة الصفر التي تدفق فيها المصريون الى الشوارع, لاستعادة حقهم في اختيار حكامهم.
يحق لنا اليوم السؤال إن كان كل ماجرى في مصر يندرج تحت نظرية المؤامرة, وأن كل ما شاهدناه لم يكن أكثر من فلم هندي ممل وطويل, وأن العسكر حين تخلوا عن مبارك وتركوه لمصيره وجدوا الفرصة مناسبة للتخلص من دكتاتور.
يتنافس مرسي وشفيق على الاعلان عن الفوز بموقع الرئيس, رغم أن الموقع بات بصلاحيات أقل لكن قوى الشعب المصري تفتح اليوم عينها على ما يجري, والمؤكد أن الكلمة الفصل ستعود إليها, رغم تأكيدات مرسي وشفيق, ورغم أن كل المعطيات تؤكد أن العسكر هم حكام مصر اليوم, بغض النظر عن من يكون الرئيس.
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ