
تغيّرت صورة الأحداث في قاهرة المعزّ، خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.. مع أنها كانت متوقعة، بقرار المحكمة الدستورية العليا في قضيتين:
الأولى: عدم دستورية قانون الانتخاب، وبالتالي حلّ مجلس الشعب!!.
الثانية: عدم دستورية العزل السياسي، وكان المطلب عزل الفريق أحمد شفيق، ومنعه من الترشح لرئاسة الجمهورية!!.
فيما يخص مجلس الشعب، وهذا يجب أن نتعلمه هنا، فإنّ إعطاء الأحزاب 50% من المقاعد، وإعطاء المستقلين ال50% الأخرى. انتجت مجلساً للأحزاب (أو لحزبين فقط)، 75% من المقاعد وللشعب المصري 25% فقط!!.
الإخوان المسلمون حين دخلوا أحشاء ثورة الربيع قالوا إنهم سيرشحون 30% لمقاعد مجلس الشعب، وأنهم لن يشكلوا حكومة، ولن يترشحوا لمنصب رئاسة الجمهورية، لكن الذي حدث انهم اختطفوا الثورة من الشباب، بالتحالف مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ثم «كوشوا» على الدستور المُعدّل، والنظام الانتخابي، فأخذوا مع السلفيين نصف المقاعد المخصصة للأحزاب، ثم أخذوا من يد المستقلين نصف حصتهم، ورشحوا أكثر من واحد لرئاسة الجمهورية: خارج عن قرار الجماعة ومرشح أصيل، ومرشح بديل!!.
بالنسبة للعزل السياسي، فهذه سنّة كان الأولى بكل أحزاب مصر أن ترفضها، لأنها بدأت بقرار مجلس الثورة عام 1952 بعزل عشرات الآلاف من زعماء ونشطاء الأحزاب المصرية، وتجميد أملاكهم المنقولة وغير المنقولة، لكن الذي حدث أن الإخوان ذاتهم والشيوعيين، والثوار الشباب اصرّوا على العزل.. وكان هدفهم منع الفريق أحمد شفيق من الترشح لرئاسة الجمهورية، وإرهاب كل من عمل في الدولة في الثلاثين سنة الأخيرة.
المحكمة الدستورية العليا قالت: إن العزل السياسي هو أشد أنواع العقوبة، وطالما أنه كذلك فيجب أن يصدر عن محكمة، ... فهتافات ميدان التحرير لا تغني عن المحاكم والعدالة، وبذلك سقطت من يد الأحزاب ورقة، ما كان يجب التلويح بها لأنها ليست ديمقراطية، ولا دستورية!!.
الجيش الآن عاد إلى المسرح السياسي بقوة غلاّبة، وأحمد شفيق ليس غريباً عنه. ولا نعرف بعد أن تمردت الأحزاب والفئات الثورية هل سيبقون في الميادين والشوارع، أم أنهم سيعدون أنفسهم للانتخابات النيابية القادمة، ولعمل حزبي رصين ينسجم مع المبادئ الدستورية المتعارف عليها.
قلنا منذ البداية أن الجيش هو الذي أطاح بمبارك، وبن علي.. مع الاحترام للشباب الذي ثار في الميادين والشوارع ودفع الثمن بدمه، والآن نعود إلى صيف آخر نتمنى أن نفهم ظروفه ونبدأ بحركة التغيير!!.
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ