آخر الأخبار
  الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين   الصبيحي يدعو لوقف نزيف الرواتب التقاعدية الفلكية في الضمان   الأردن يستورد مليوني برميل نفط من السعودية عبر ميناء ينبع   إغلاق مفاجئ لأكاديمية لغات في عمّان يضيع حقوق الطلبة   النواب يباشر بدمج وزارتي التربية "والتعليم العالي" ويؤجل التنفيذ إلى 90 يوما   هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة

أنا أعارض فأنا موجود

{clean_title}

الفيلسوف الفرنسي المشهور ديكارت شك بكل شيء حوله لكن شيئا واحدا لم يستطع الشك فيه وهو وجوده لذلك قال جملته المشهورة: أنا أفكر فأنا إذن موجود وانطلق من هذه القاعدة ليصل إلى اليقين وهذا القول ينطبق على المعارضة الموجودة عندنا فالمعارض يعارض فقط من أجل المعارضة وهو يعارض كل شيء ليثبت أنه موجود.

نحن لسنا ضد المعارضة بل إن وجود المعارضة في أية دولة في هذا العالم ظاهرة صحية لكن هذه المعارضة يجب أن تكون معارضة مسؤولة ومعارضة مؤسسية تنتقد سياسات الحكومات والأهم من ذلك أن تكون لديها بدائل كما هو الحال في الولايات المتحدة وفي الدول الأوروبية فعندما تنتقد المعارضة سياسة اقتصادية معينة تقدم البديل لهذه السياسة وعندما تنتقد قانونا بعينه تقدم مقترحات لتعديل هذا القانون أما في بلدنا فإن المعارض يعارض كل شيء لكن لا يوجد لديه البديل وسنعطي أمثلة على ذلك.

مشروع قانون الانتخاب الجديد لقي معارضة شديدة من قبل الأحزاب الأردنية ومن قبل مؤسسات المجتمع المدني وهذا النقد من حقهم لكن لم يقدم أي حزب أو أي منظمة من منظمات المجتمع المدني بديلا لهذا القانون حتى يستنير به مجلس النواب فهم لا يريدون قانون الصوت الواحد ولا يريدون مشروع القانون الحالي لكن ماذا يريدون لا أحد يعرف وهم غير مستعدين للتقدم بمشروع قانون بديل لهذه القوانين.

وإذا أردنا أن نتحدث بصراحة فإن عددا من المعارضين ومن أصحاب الأصوات المرتفعة نسيوا معارضتهم ومواقفهم المعارضة بمجرد أن عرض عليهم أحد المناصب المهمة بل وأصبحوا يدافعون عن سياسات الحكومة التي كانوا ينتقدونها بشدة ولدينا العديد من الأمثلة لكننا نتحفظ على ذكرها خوفا من الإحراج.

بعض المعارضين الذين يريدون لفت النظر إليهم أكثر يلجأون أحيانا إلى تجييش الشارع ضد الحكومة وهنالك عدد كبير من هذا الشارع لا يعرفون لماذا يخرجون ونحن نعرف القصة المشهورة عندما خرجت مظاهرة قبل عشرات السنين ضد وعد بلفور بإقامة وطن لليهود في فلسطين كيف بدأ الهتاف بـ(فليسقط وعد بلفور) ثم أصبح هذا الهتاف (فليسقط واحد من فوق).

نحن كما قلنا سابقا نحترم المعارضة ونعتبرها ضرورية جدا حتى لا تتغول الحكومات على المواطنين لكننا نرفض المعارضة غير المسؤولة ونرفض ممارسات هذه المعارضة غير المقبولة أحيانا ونرفض بشدة المعارضة من أجل المعارضة وعلى المعارضين في بلدنا لأي قانون أو إجراء حكومي أو سياسات معينة أن يقدموا البديل لا أن ينتقدوا فقط فالحكومة على سبيل المثال قدمت مشروع قانون معين لمجلس النواب حسب إجتهادها وهذا المشروع لم يعجب الأحزاب وهذا من حقها فعلى هذه الأحزاب أن تقدم البديل أو تقدم مشروعا موازيا تقترحه على الحكومة وعلى مجلس النواب.

لا يجوز أن يكون الواحد منا معارضا حتى يثبت فقط أنه موجود.