آخر الأخبار
  الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين   الصبيحي يدعو لوقف نزيف الرواتب التقاعدية الفلكية في الضمان   الأردن يستورد مليوني برميل نفط من السعودية عبر ميناء ينبع   إغلاق مفاجئ لأكاديمية لغات في عمّان يضيع حقوق الطلبة   النواب يباشر بدمج وزارتي التربية "والتعليم العالي" ويؤجل التنفيذ إلى 90 يوما   هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة

عندما يصبح الحلم حقيقة

{clean_title}

على غرار ساحة الحرية في لبنان، و(hyde park)  في حي ماربل آرش بشارع أكسفورد في بريطانيا كانت الحكومة وعدت غير مرة بإنشاء "ساحة للحرية" من أجل توفير الفضاء الحيادي في التعبير عن الرأي "بأسلوب حضاري".


الحكومة انطلقت من فكرتها إلى تجمعات للحرية في مختلف الدول العربية والأجنبية، ففي لبنان مثلاً يحتشد منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط من كل عام في ساحة الحرية شبان وشابات يلوحون بعلم بلادهم، مطالبين بـ "الحرية والاستقلال".

 

ومن هذه الساحة انطلقت مسيرات حاشدة طالبت بكل جرأة وتحدي بتحقيق دولي لكشف سلسلة الاغتيالات التي طالت مسؤولين لبنانيين كان أبرزهم الزملاء الصحافيين جبران تويني وسمير قصير وغيرهما.

 

وفي بريطانيا أيضاً يتجمهر مواطنون في ساحة (park hyde) ليدخلوا في حوارات وناقشات حادة حول قضايا تخص تفاصيل حياتهم وانتقاد السياسات الحكومية ونقد روادها إلا أن ذلك مشروط بعدم استخدام العنف أو تجاوز الآداب العامة.

 

أما في الأردن، فالوضع مختلف والمقاربة ممنوعة، فـ (هايد بارك) تحولت إلى اعتقالات تشكل قيداً على الحرية الصحافية وسوطاً مسلطاً على رقاب الصحافيين؛ فبدلا من توسيع فضاء الحرية، يحبس الصحافي جمال المحتسب رئيس تحرير موقع "جراسا" الاخباري بسبب خبر نشره !.

 

الفضاء الإلكتروني، اليوم، يخضع لذات التقييدات التي تمارسها السلطة من دون منطق على كل من يخالفها أو يحاول أن يرفع رأسه من تحت "سوط العذاب" !.

 

 

إذن، تلاشت فكرة "هايد بارك" وحلت محلها، فكرة حبس الصحافيين في حقبة الإعلام الإلكتروني، الذي أؤمن به، في ظل وجود 24 قانون تتعلق بشكل أو بآخر بحرية الصحافة والإعلام، مع وجود محكمة أمن الدولة التي ترى فيها الحكومة "المنبر الأهم في طرح الأفكار والرؤى السياسية والاجتماعية والاقتصادية !".

 

لهذا السبب قبلت بعرض من الزميل سامر برهم رئيس مجلس الإدارة الذي أرى في عيناه وهو يتحدث عن وكالة "جراءة نيوز" حلماً وإيمانا بحرية الإعلام ليكون إعلام إلكتروني حر ضمن فضاء لا تتسع له سماء.

 

إذن، الأهم من الكلام والتنظير الحكومي ضرورة إرساء أسس الديموقراطية وتوفير الحماية القانونية لمن يعبر عن آرائه، وإعادة النظر في جميع التشريعات القانونية المتعلقة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في حرية الرأي والتعبير.

 

عندها يصبح حلم "هايد بارك" حقيقة ....