آخر الأخبار
  الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين   الصبيحي يدعو لوقف نزيف الرواتب التقاعدية الفلكية في الضمان   الأردن يستورد مليوني برميل نفط من السعودية عبر ميناء ينبع   إغلاق مفاجئ لأكاديمية لغات في عمّان يضيع حقوق الطلبة   النواب يباشر بدمج وزارتي التربية "والتعليم العالي" ويؤجل التنفيذ إلى 90 يوما   هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة

ما زالت الدولة في الامتحان!؟

{clean_title}

انهم يواصلون وضع الدولة في الامتحان، ويفتحون لها ملفات فالنقد أسهل من البناء، وقد أضافوا ما اسموه «جمعة وادي عربة» ليعطوا الاحتجاجات بعداً اضافياً آخر ..فالحركة الاسلامية ومن تجر وراءها من أسماء قديمة وجديدة وبرسم اللحظة بيتت تكثيف معارضتها واختارت على رأس جماعتها الاخوان المسلمين صقراً هو «همام سعيد» لترد به على تشكيك الحكومة الجديدة وكأنها ترسل رسالة ان التغيير لا يعنيها ولا تريد الالتفات اليه وتظاهرت انها تدافع عن حكومة الدكتور عون الخصاونة التي لم تدافع عنها حين كان في المسؤولية وكانت تدفع باتجاه التأزيم..وهي سياسة مستمرة لها علاقة ليس بالوضع الداخلي الأردني وانما ايضاً بالوضع الخارجي وتحديداً الوضع في سوريا حيث يواصل الاسلاميون الضغط..
أعتقد ان من المناسب ان تنتقل الحكومة من حالة الدفاع والجلوس في موقع «الممتحن» (بفتح الحاء) الى موقع الممتحن (بكسر الحاء) واطلاق رسائل واضحة عن الاصلاح والتغيير واستكمال المهام الموكولة لها والانتقال من الدفاع الى الهجوم ولا أقصد بالهجوم ان تستعمل الحكومة أدوات العنف وانما ان تقدم انجازات سريعة وملموسة على طريق الاصلاح وحتى نكون منصفين فإننا ندعو قوى الحراك الشعبي على اختلاف الوانها وقوى الاحتجاج والمعارضة اسلامية أم غير اسلامية الى اعطاء الحكومة فرصة قصيرة وتمكينها من التقاط انفاسها فهي لم تكن «في القصر الا أمس العصر» كما يقولون كما أنها لم تسلف أي حسن نية ولم تستقبل بشكل موضوعي وقد بدأت قوى المعارضة ممارسة نفس اللعبة عشية تشكيل حكومة الدكتور فايز الطراونة وساعة المناداة له بتشكيل حكومته..
ماذا يريد الاخوان المسلمون؟..هل يريدون الاصلاح؟ هل يريدون قانون انتخاب جديدا؟ هل يريدون قانون احزاب جديدا؟ هل يريدون محكمة دستورية؟ وهيئة مستقلة للانتخابات؟ وهل ؟. إذن عليهم ان يستقبلوا ذلك وان يمكنوا الحكومة من القيام بذلك على قاعدة التجريب لا الاحكام المسبقة بالرفض..أو على طريقة (لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى) فالمصلحة الوطنية تقتضي وكذلك الشرعية والأخذ بالمنافع اعطاء هذه الحكومة مهلة لتعمل وقد أنيط بها أن تنجز في فترة قصيرة ووضع كتاب التكليف السامي أمامها برنامجاً محدداً وتحديات كبيرة..
ماذا لو انتظر الحراك اسبوعين أو ثلاثة لنرى طبيعة الاداء وعمقه ووضوح اهدافه..لماذا مواصلة التأزيم؟ هل المطلوب ادخال البلاد في الفراغ ومواصلة الشغب على الحكومة وتغييرها قبل أن تبدأ؟
وما علاقة «وادي عربة» برزمة القوانين التي ظلت قوى الحراك والاحتجاجات تطالب بها وبانجازها لاستكمال مسيرة الاصلاح حتى اذا جاء وقت ذلك خرج الاخوان بمطالب جديدة ودفعوا باتجاه التأزيم أكثر..
اتمنى على قوى الحراك الشعبي ذات المطالب المحددة والواضحة وعلى القوى الوطنية والقومية واليسارية ان لا تكون وقوداً لجماعة الاخوان المسلمين وان تفرز حراكها ومطالبها فهناك فرق بين الاحتجاجات ومواصلتها دون هدف واضح وبين ان يكون هناك هدف محدد فالاخوان لا يريدون انتخابات مبكرة قبل نهاية السنة لاعتبارات تتعلق بهم وبإدامة التأزيم وانتظار الحالة السورية التي يعمل فيها اخوانهم..ورغم انهم طالبوا قبل أشهر بحل البرلمان واجراء انتخابات واستحداث قانون جديد..وجملة من المطالب جرى تحقيقها أو يجري الان الا انهم قفزوا عن ذلك ولم يعودوا يطالبون وغيروا الشعارات لتبقى الدولة في الامتحان عاجزة عن الخروج من الحالة التي يريدونها ان تكون عليها..
هناك قوى انتهازية في الحراك من شخصيات كانت أمس في الوظيفة تنكر على الجمهور مطالبه وهي اليوم تأخذ أماكنها في التحريض والابتزاز في اللعبة الجديدة التي أدمنها البعض بعد ان ذاق حلاوة قطف ثمارها ونسي هؤلاء انهم جاءوا بالابتزاز وخرجوا وعادوا الى نفس اللعبة فهل تكسر هذه الحلقة ؟ ومتى يدرك شعبنا ان طريق الاصلاح لا يمكن سلوكها بهذه الوسائل غير الشرعية...!!