آخر الأخبار
  حسان: 10 ملايين إضافية لصندوق دعم الطالب   687 مستثمرًا حصلوا على الجنسية الأردنية منذ 2021   مجلس الوزراء يقرر تعيين ونقل أمناء عامين (أسماء)   بدء تنفيذ مشروع النقل المدرسي الأسبوع المقبل   حسان: إنجاز 86 مدرسة جديدة إضافة إلى مشاريع واسعة لإضافات صفية ورياض أطفال خلال أقل من عام   حادث تصادم 6 مركبات داخل نفق صهيب .. وتحويل السير لإشارات السادس   إحالة محافظين في الداخلية إلى التقاعد (أسماء)   نقابة المحامين تسمح بانتساب ابناء الأردنيات   وزير الإدارة المحلية وليد المصري : لن نقصر بحق الكرك ولا بحق محافظات أخرى تأثرت خلال الشتاء، مثل الطفيلة ومعان   "الابتكار" يرفع تقريرا إلى إدارة الأزمات حول مسارات وتوقيت نقل المواد الخطرة   هذا ما عثر عليه بداخل مغارة أبو علندا   وزير الإدارة المحلية يعلن تثبيت 6 آلاف عامل مياومة   أمانة عمّان تباشر أعمال قشط وتعبيد في شارع الحرية بالمقابلين   تنظيم الطاقة: لا رفع على التعرفة الكهربائية للمنازل   القاضي للنواب: الي مش عاجبه المجلس يستقيل   الملكيّة الأردنيّة: خلل فني في الطائرة سبب تأخير رحلة من إسطنبول إلى عمّان   هل يوزع الفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين؟ هيئة الطاقة تجيب ..   العجارمة: "فك الارتباط" حُسم منذ 1988   الخبير النفطي هاشم عقل : القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في الأردن حققت استفادة فعلية من تطبيق التعرفة الكهربائية   مطالبة نيابية باستقالة وزير الادارة المحلية

افتضحوا فاصطلحوا

Sunday
{clean_title}


محمد البرادعي ، عمرو موسى ، حمدين صباحي ، وآخرين أقلّ قامة وقيمة ، هؤلاء هم زعماء ( الثورة ) ضد الرئيس المنتخب ، بل ضد كل المؤسسات المنتخبة ، ضد الدستور ، ضد غالبية الشعب ، بل ضد أنفسهم ربما . هؤلاء هم الثوريون الجدد ، والمتصدّرين للمشهد .
وكأنّ الثوريّة صفة يمكن أن تتلبّس إنسانا _ فتصيبه مسٌّ بالثورية _ فيصبح ثوريا بين عشيّة وضحاها . يُغيّر مبادئه 180 درجة دفعة واحدة ودون مقدمات أو ممهّدات تدل على تغير في الفهم والسلوك والمنطلق ليُنتج تغيرا في الموقف .
وللأمانة فان هذا ينطبق على البرادعي عمرو موسى أكثر ، أما صباحي فقد كان يتمسّح على أعتاب حركات قومية يتنقل بين هذا وذاك من الزعماء من لدن عبد الناصر إلى القذافي فصدام والأسد الأب والابن . تعيّر موقفه بعد خسارته الرئاسة من الجولة الأولى فارتبط بالفلول ورموزه وكُشِف عن مصادر مشبوهة وخارجية موّلت حملته الانتخابية .
أما البرادعي فتاريخه معروف ، والإنسان لا يستطيع أن ينفصل عن تاريخه ، سيّما إذا كان هذا التاريخ حافلا بمواقف وقرارات وارتباطات لا تسر وليست مما يمكن أن يعتزّ بها إنسان . وما دوره في استجلاب الغزو للعراق وتدمير مقدّراته واحتلاله اعتمادا على تقارير تبين إنها موجّهة ومسيّسة تخلو من المهنية . في الوقت الذي زار فيه إسرائيل وأعرب عن تفهّمه حاجتها للطاقة النووية .
وضع عمرو موسى أكثر وضوحا ، فهو جزء أصيل من النظام السابق . والمعروف أن الخارجية هي من الوزارات السيادية والتي كانت خيوطها بيد الرئيس والوزير هو المنفّذ الأمين الذي لا يستطيع الخروج قيد أنملة عمّا يقرّره سيّده . وقد أدرك الثّوار في الميدان خلال الثورة أن عمرو موسى من أتباع مبارك المقرّبين لذلك طردوه عندما حاول دخوله بعد أن أدرك أن النظام قد انهار فأراد أن يُقدّم الولاء للنظام الجديد كعادة المتلونين والذين يكونون مع القوي ومع أي نظام .
فما الذي جمع هؤلاء رغم اختلاف مشاربهم ومنطلقاتهم . لقد وحّدهم هدف إسقاط الشرعية والتي تمثّل نهجا مختلفا عن المستقبل الذي يرسمونه ويريدونه لمصر والشعب المصري . بصريح العبارة هم لا يُطيقون رؤية الإسلاميين في الحكم ، ولا أن تكون شريعة الله حاكمة . وما الموقف عند فوز حماس في الانتخابات عنّا ببعيد.
ولكنهم لا يستطيعون الإفصاح عن هذه الرغبة ، فهذا يُصادم أشواق وفطرة غالبية الشعب ، لذلك تراهم يُغلّفون هذه الرغبة بأسباب أُخرى يمكن للناس تقبُّلها .

فلكلٍّ منهم هدفٌ خاص يُقاتل دونه ، ويرى فيه فرصته الأخيرة وأنّ الظرف مواتٍ لتحقيقه . ولأنهم يعلمون ضعف تمثيلهم ، تجمّعوا على اختلافهم ، يُساندهم في ذلك إعلامٌ مضلل وقضاء مسيّس وأجهزة أمنية لم تُغيّر ولاءها ، تباطأ النّظام الجديد في التعامل معها وإعادة هيكلتها .
ودور الخارج في لمّ شعثهم وشدّ أصرهم كبير بالدعم المادّي والمعنوي . فهؤلاء أيضا أعداء للمشروع الإسلامي ، فهم يريدون عملاء لا حكّاما تهمهم مصالح شعوبهم ويقولون لا إذا كانت فيها المصلحة ، ولا تأنيهم التعليمات للتنفيذ لا للمناقشة أو التفكير . والخارج أيضا له مصالح يخشى عليها ، بعضها مصالح واستثمارات مالية . ولكن المصلحة الحاضرة بقوة وباستمرار هي إسرائيل ، فكان موقف مصر ورئيسها من الحرب على غزّة كلمة السر لتنفيذ المؤامرة وإشعال الفوضى .
لقد قامت ثورة مصر بقدر الله وشارك فيها ملايين المصريين وستستمر حتى يتحقق لشعب مصر العظيم ما ثار من أجله ، الحرية والكرامة والعدالة . وهذا الثلاثي ( البرادعي وشركاه ) يريدون للشعب أن يكون ضد المبادئ التي قاتل من أجلها . ورحم الله من قال إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت .