آخر الأخبار
  توضيح امني حول مشاجرة في احدى الجامعات جنوب عمان   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود   بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية

وَاعَرَّبَاهْ .. وَاوَيْلاَه .. وَاوَيْلَكُمْ مِنْ الله !!!

Sunday
{clean_title}



سجل التاريخ الحروف المضيئة في بطولات القادة العرب والمسلمين على مر العصور وذكر المشهد البطولي للخليفة المعتصم بالله حينما وصلته أنباء مروعة عن الجرائم التي إرتكبها جيش الروم في شمال بلاد الشام والجزيرة وما زاده إصراراً في غزو الروم حينها عندما نقل له خبر مناداة المرأة المسلمة التي وقعت أسيرة في يد الروم له "وامعتصماه" حيث خرج على رأس جيش كبير، وجهّزه بما لم يعدّه أحد من قبله من السلاح والمؤن وآلات الحرب والحصار، حتى وصل إلى منطقة الثغور، ودمّرت جيوشه مدينة أنقرة ثم اتجهت إلى عمورية وضربت حصاراً على المدينة المنيعة دام نصف عام تقريباً، ذاقت خلاله الأهوال حتى إستسلمت المدينة، ودخلها المسلمون منتصرون ، وأمر بهدم أسوار المدينة المنيعة وأبوابها وكان لهذا الإنتصار الكبير صداه في بلاد العرب والمسلمين .

فأين العرب والمسلمين والقادة والحكماء من ذلك المشهد المشرف اليوم وقد نادت به النساء السوريات العربيات والمسلمات الماجدات وأُمهات الشهداء الثكالى والخالدات بالشرف والطهارة عندما صرخن بأعلى أصواتهن "واعرباه" .. "واعرباه" .. "واعرباه" وهم يسمعون نحيب صوت صرخات بكائهن بآذانهم الصماء ويرون مشاهد القتل والدمار والإغتصاب بمقلاّت أعينهم العمياء ولا يحركون ساكناً سوى الشجب والإستنكار ودون فعل شيء يذكر لإزالة وصمة العار التي لبستهم من قبل وتوّجت بها جباههم عندما نادت نساء فلسطين الطاهرات " واعرباه "

فما كان منهم إلا كما كان الآن من شجب وإستنكار لما يحدث لشعب سوريا الشقيق من إبنها العاق والعاصي المدعو بشار والذي طغى وإستبد وإستعبد وإستباح دماء شعبه الزكية ليحكم عليهم بالإبادة الجماعية لقناعته التامة بأن العرب لم يعدو عرباً ليتمادى بطغيانه كما يحلو له ولزبانيته من الطغاة دون رادع لهم ودون أن يكون هناك ملبياً لنداء الشعب "واعرباه" كما نودي من قبل "وامعتصماه" .

فأين أنتم أيها العرب العرب من نداء أخواننا العرب السوريين ، فإلى متى ستنتهي إجتماعاتكم الدورية والفجائية والإستثنائية تدور حواراتها ونقاشاتها في مجلسكم الموقر "جامعة الدول العربية" والشعب السوري يقتل دون رأفة أو رحمة ودون أن يكون لكم قراراً حازماً ملزماً وإستراتيجية واضحة غير مبهمة في الضغط على نظام كان لكم في الظاهر شقيقاً عربياً مسلماً فـ (قلب فروته) عليكم وأخذ ينشر الفتنة بينكم هو وحاشيته وأطيافه والدول التي أيدته في قتله وعدوانه وقد إتخذ الظلم والطغيان مبدءاً له ولأعوانه . فماذا أنتم فاعلون ؟

وماذا أنتم منتظرون ؟ أيعقل أن تستيقظوا من سباتكم لحين أن يبيد الشعب العربي المسلم السوري بأكمله ، فحينها لن نرحمكم ولن يرحمكم التاريخ أبداً وسيسجل لكم هذا العار بجانب العار الأسبق في فلسطين المقدسة وكأنكم من هواة جمع العار.

فأرجوكم إخوتي العرب والمسلمين سواء كنتم قادة وحكام أو حكماء وعقلاء أن لا تقفوا مكتوفي الأيدى أمام هذا الطاغية المتكبر والمتمرد على أمر الله في العباد والبلاد وحتى لا تدعونا نصرخ وننادي مرات ومرات ونقول "واعرباه" و " وايلاه " وا "ويلكم من الله" !!! فأنتم خلفاء الله في الأرض، وأنتم المسؤولين أمام الله عن العباد والبلاد ، لأنكم لما تحافظوا على الأمانة ولم تكونوا على قدر هذه المسؤولية التي وكلكم بها رب الأرباب على صيانة الحريات والأعراض والأنفس والبلاد ولكونكم لم تأخذوا العبرة من المعتصم بالله في إغاثة العرب والمسلمين لما يحبه الله ويرضاه لوجه الكريم

 وتذكروا ما قاله عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، الإِمَامُ رَاعٍ وَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ و مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، قَالَ : وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ". صحيح البخاري . فسارعوا إخوتي في مسح العار السابق واللاحق قبل أن يأتي الأجل فتندموا جميعاً لا سمح الله واعلموا أن الله هو القوي العزيز .

والله ولي التوفيق .