آخر الأخبار
  مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا

وَاعَرَّبَاهْ .. وَاوَيْلاَه .. وَاوَيْلَكُمْ مِنْ الله !!!

{clean_title}



سجل التاريخ الحروف المضيئة في بطولات القادة العرب والمسلمين على مر العصور وذكر المشهد البطولي للخليفة المعتصم بالله حينما وصلته أنباء مروعة عن الجرائم التي إرتكبها جيش الروم في شمال بلاد الشام والجزيرة وما زاده إصراراً في غزو الروم حينها عندما نقل له خبر مناداة المرأة المسلمة التي وقعت أسيرة في يد الروم له "وامعتصماه" حيث خرج على رأس جيش كبير، وجهّزه بما لم يعدّه أحد من قبله من السلاح والمؤن وآلات الحرب والحصار، حتى وصل إلى منطقة الثغور، ودمّرت جيوشه مدينة أنقرة ثم اتجهت إلى عمورية وضربت حصاراً على المدينة المنيعة دام نصف عام تقريباً، ذاقت خلاله الأهوال حتى إستسلمت المدينة، ودخلها المسلمون منتصرون ، وأمر بهدم أسوار المدينة المنيعة وأبوابها وكان لهذا الإنتصار الكبير صداه في بلاد العرب والمسلمين .

فأين العرب والمسلمين والقادة والحكماء من ذلك المشهد المشرف اليوم وقد نادت به النساء السوريات العربيات والمسلمات الماجدات وأُمهات الشهداء الثكالى والخالدات بالشرف والطهارة عندما صرخن بأعلى أصواتهن "واعرباه" .. "واعرباه" .. "واعرباه" وهم يسمعون نحيب صوت صرخات بكائهن بآذانهم الصماء ويرون مشاهد القتل والدمار والإغتصاب بمقلاّت أعينهم العمياء ولا يحركون ساكناً سوى الشجب والإستنكار ودون فعل شيء يذكر لإزالة وصمة العار التي لبستهم من قبل وتوّجت بها جباههم عندما نادت نساء فلسطين الطاهرات " واعرباه "

فما كان منهم إلا كما كان الآن من شجب وإستنكار لما يحدث لشعب سوريا الشقيق من إبنها العاق والعاصي المدعو بشار والذي طغى وإستبد وإستعبد وإستباح دماء شعبه الزكية ليحكم عليهم بالإبادة الجماعية لقناعته التامة بأن العرب لم يعدو عرباً ليتمادى بطغيانه كما يحلو له ولزبانيته من الطغاة دون رادع لهم ودون أن يكون هناك ملبياً لنداء الشعب "واعرباه" كما نودي من قبل "وامعتصماه" .

فأين أنتم أيها العرب العرب من نداء أخواننا العرب السوريين ، فإلى متى ستنتهي إجتماعاتكم الدورية والفجائية والإستثنائية تدور حواراتها ونقاشاتها في مجلسكم الموقر "جامعة الدول العربية" والشعب السوري يقتل دون رأفة أو رحمة ودون أن يكون لكم قراراً حازماً ملزماً وإستراتيجية واضحة غير مبهمة في الضغط على نظام كان لكم في الظاهر شقيقاً عربياً مسلماً فـ (قلب فروته) عليكم وأخذ ينشر الفتنة بينكم هو وحاشيته وأطيافه والدول التي أيدته في قتله وعدوانه وقد إتخذ الظلم والطغيان مبدءاً له ولأعوانه . فماذا أنتم فاعلون ؟

وماذا أنتم منتظرون ؟ أيعقل أن تستيقظوا من سباتكم لحين أن يبيد الشعب العربي المسلم السوري بأكمله ، فحينها لن نرحمكم ولن يرحمكم التاريخ أبداً وسيسجل لكم هذا العار بجانب العار الأسبق في فلسطين المقدسة وكأنكم من هواة جمع العار.

فأرجوكم إخوتي العرب والمسلمين سواء كنتم قادة وحكام أو حكماء وعقلاء أن لا تقفوا مكتوفي الأيدى أمام هذا الطاغية المتكبر والمتمرد على أمر الله في العباد والبلاد وحتى لا تدعونا نصرخ وننادي مرات ومرات ونقول "واعرباه" و " وايلاه " وا "ويلكم من الله" !!! فأنتم خلفاء الله في الأرض، وأنتم المسؤولين أمام الله عن العباد والبلاد ، لأنكم لما تحافظوا على الأمانة ولم تكونوا على قدر هذه المسؤولية التي وكلكم بها رب الأرباب على صيانة الحريات والأعراض والأنفس والبلاد ولكونكم لم تأخذوا العبرة من المعتصم بالله في إغاثة العرب والمسلمين لما يحبه الله ويرضاه لوجه الكريم

 وتذكروا ما قاله عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، الإِمَامُ رَاعٍ وَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ و مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، قَالَ : وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ". صحيح البخاري . فسارعوا إخوتي في مسح العار السابق واللاحق قبل أن يأتي الأجل فتندموا جميعاً لا سمح الله واعلموا أن الله هو القوي العزيز .

والله ولي التوفيق .