آخر الأخبار
  "تردي حالة" حديقة الأشرفية .. وأمانة عمان توضح   موقع إسباني: مخادمة تفوق على جميع حكام المونديال   3.1 مليون زائر للأردن خلال النصف الأول من 2026   عدنان حمد ينتقد إقامة الدوري الأردني من 3 مراحل   خبيرة روسية: البطيخ الأحمر "غذاء مخادع"   الفائزون بكأس العالم سيحصلون على خواتم بطولة على الطراز الأميركي   الإمارات تُدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت وقطر   66% من اللاجئين في الاردن يعيشون تحت خط الفقر   القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة   أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت   الأمانة : إيقاف خدمات رخص الأبنية مؤقتاً اعتباراً من صباح الجمعة   مصادر رسمية : إحالة 10 أشخاص للقضاء بتهمة تسريب وثائق رسمية   قطر: نرفض تقارير إعلامية "إسرائيلية" زعمت موافقتنا على المشاركة بعمل عسكري ضد إيران   المكتب الإعلامي لحكومة دبي ينفي أنباء انفجارات وسط المدينة   الصفدي: لا توجد قواعد أميركية في الأردن   وزير الاقتصاد الرقمي: 15 مركزا للخدمات الحكومية تعمل حاليا في مناطق مختلفة   جلسة حوارية نوعية بعنوان "مكافحة المخدرات وتمكين الشباب   ضباط إلى التقاعد - أسماء   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   الكشف عن عدد اللاجئين السوريين ممن عادوا لبلادهم خلال 18 شهراً

نيفين عبدالهادي تكتب: أمن الوطن خط أحمر

Friday
{clean_title}
كتبت نيفين عبدالهادي: أمن الوطن خط أحمر

لا يوجد أحد بيننا يرفض التعبير عن الرأي، أيا كان، لكن حتما لا يوجد بيننا أيضا من يقبل بتبني مواقف وآراء وعمليات مخالفة للنهج والمدرسة الوطنية الأردنية، وتهدد أمن وسلامة الوطن، ففي ذلك استقواء على الوطن وعلى الدولة وهو ما يرفضه الأردنيون جميعا، بل ويقفون ضده ويطالبون بمنعه.

فوجئنا جميعا بمن خرج يبارك عملية البحر الميت، بتصريحات يتجاهلون بها الدولة بمغامرة سياسية  بمباركة هذه العملية، لا أحد لا يرفض التعبير عن الرأي، لكن لا أحد يقبل بأن يخرج حزب أردني تتجذر تجربته بالتاريخ الحزبي للوطن، بتصريحات تتبنى مواقف لا تحمل أي أبعاد سوى المساس بأمن الوطن والاستقواء على الدولة.

جرّ الوطن خلال فترة هي الأكثر حساسية بتاريخ المنطقة، لحالة من عدم الاستقرار وربما تهديدا للأمن الوطني، بالرغم من الموقف المتقدّم للأردن بل الأكثر تقدما عربيا ودوليا دعما للأهل في غزة والضفة الغربية، أمر مرفوض ليس فقط رفضا شعبيا إنما هو مخالف للقانون، فلا يوجد ما يمنحهم أي شرعية للحديث عن الأردنيين، ولا يوجد ما يمنحهم شرعية هذا الموقف قانونا، ما يجعل من هذا الموقف مرفوضا وما هو إلاّ ذر الرماد في عين الحقيقة التي تحكي قصة سند وعون أردنية لم تنته فصولها عند حدّ ماضية بتقديم الغالي والنفيس لكل ما من شأنه عون الأهل في فلسطين ودعمهم وتعزيز صمودهم.

الأردن دولة، بحرفيّة التفاصيل، بلد قوي لا يشبه أحدا، ولن يسمح لأحد أن ينقل تجربة دولة أخرى لأراضيه، فللأردن سيادة، تعد خطا أحمر، تجاوزه جريمة وطنية لن يسمح بها أي أردني، والحفاظ على أمن الوطن وسلامة أراضيه أمانة في أعناقنا جميعا، ومسؤولية وطنية في ضميرنا، ولمن يرى عكس ذلك أو لا يمكنه معايشته، ليس منّا ولسنا منه، ولسنا معه، أيا كان حزبا أو جهة أو شخصا، وفي قول المرفوض الأردني نحن نتحدث عن محرمات لن يُسمح باقترافها، وسيجد من يجرؤ على تجاوزها رفضا أردنيا وطنيا حازما وحاسما..

حالة من التخبّط شهدها الشارع الحزبي خلال الساعات الماضية، نتيجة لإصرار البعض اخذ موقف فوري خاطئ من ألفه إلى يائه حيال عملية بعيدة كل البعد عن الأردن، الذي قدم ويقدم وسيقدم لفلسطين ما لم يقدمه أحد، بإصرار من البعض على ضرورة إيضاح الموقف الأردني بين الحين والآخر، علما بأن الأردن في كل ما يقدمه لم يسع يوما للحديث عن مساعداته للأهل في فلسطين، هذا التخبّط يسمح به "تجاوزا" في بعض القضايا لكن عندما يمس أمن الوطن والاستقواء على الدولة، وتجاوز القانون فهو مرفوض ومحارب ومدان، وكل الأردنيين يقفون ضده ويحاربونه.