جراءة نيوز - عبدالرحيم السعايدة يكتب ..
خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في عيد الاستقلال ، خطاب لامس الوجدان الاردني ، حديث من القلب للقلب ، خاطب الأردنيين بعبارات ، أهلي وعزوتي الكرام، ابنائي وبناتي ، عائلتي ، شعبي الوفي ، كلمات لها وقع على النفس فالمتحدث هو القائد ، وهو الملك ، خاطب شعبه بلغة الأسرة ، ولغة المحبة والوفاء لشعب يبادل قائده ومليكه ، حبا بحب ، ووفاء بوفاء .
خطاب جلالة الملك بعث برسائل متعددة في هذا الظرف الإقليمي الصعب ، حيث البوابات الملتهبة شرقا و غربا ، ومؤامرات وتحديات تستهدف الاردن ، الوطن والإنسان ، تستهدف النيل من مواقفه كما تستهدف أمنه واستقراره .
ولكن ثقة الملك بوطنه وشعبه ، رسالة اطمئنان بأن الوطن سيبقى محميا برجاله ، وقواته المسلحة واجهزته الأمنية ، الساهرة على أمن الوطن والمواطن ، وحماة الأرض والعرض والإنسان.
جلالة الملك استذكر أن الاردن هي أرض الرسالات ، وانبياء الله عليهم السلام ، وعلى أرضها عاش وقاتل الصحابة والتابعون الابرار رضوان الله عليهم ، كما هي نموذج للتعايش الديني فعلى أرضها تم تعميد السيد المسيح عليه السلام في موقع المغطس بغور الاردن.
كما أن الاردن هو ارض الحضارات التي قدمت للبشرية أعظم الانجازات ، وابهى صور التضحية والصبر والوفاء.
جلالة الملك أكد اعتزازه ، وفخاره بأبناء وطنه الأوفياء وأنهم شعب اصيل عتيد ، صاحب مبدأ وكرامة .
جلالة الملك عبر عن إيمانه بالاردن الوطن والإنسان حين قال: " ما ولد من رحم هذه البلاد الأصيلة لا يهزم ولا يكسر ، وبهذه الروح، وبهذا اليقين، نمضي معا متوكلين على ﷲ نحو عقدنا التاسع من الاستقلال.
نمضي أكثر إيمانا بأنفسنا، وأكثر قدرة على صناعة مستقبل يليق بالأردن وأبنائه."
حديث من القلب للقلب ، حديث يعزز الثقة بأن الوطن سيبقى عزيزا كريما ، عصيا على كل المؤامرات ، واثقا بحكمة قيادته .