آخر الأخبار
  ترامب: سبب نقص الديزل ما يحصل بين روسيا وأوكرانيا   الأمن يحذر: المحتالون يستغلون ثقة الضحايا وفضولهم وحاجتهم   القبول الموحد تعلن موعد وترتيبات امتحان الأردنيين الراغبين بالتجسير   الاستراتيجيات الأردني: 51% من الأردنيين لا يثقون في الحكومة   الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى أبوظبي   وزارة الداخلية: 231 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم حتى 12 أيلول   لمواجهة أزمة الطاقة .. إيران تتجه نحو إقرار "يوم بلا سيارات"   لقاء يجمع بين وزيري العمل في الاردن ومصر .. وهذا ما دار بينهما   رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي   صقور الأردن إلى ربع نهائي «آسياد ناغويا 2026»   توضيح صادر عن "هيئة الخدمة والإدارة العامة" بشأن المكافآت والحوافز لموظفي القطاع العام   بكلفة وصلت لـ 350 ألف دينار .. الحكومة تعلن إنتهاء أعمال الصيانة والتأهيل للطريق التنموي بمعان   ابوغزالة: الحرب لم توقف تدفق الاستثمارات للأردن   تشكيلات أكاديمية وإدارية في العلوم والتكنولوجيا (اسماء)   الامن : حجز المركبة والحبس شهرين وغرامة 300 دينار لمرتكبي هذه المخالفة   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير البريطاني   احتجاب كوكب الزهرة خلف القمر في سماء الأردن نهار الاثنين   المستقلة للانتخاب: شهادة "جاهز" شرط للتنافس على المشاركة في إدارة الانتخابات المقبلة   فايز الدويري يعلن انتهاء علاقته مع قناة الجزيرة   %2.2 معدل التضخم في الأردن خلال 8 اشهر

هل بدأت المؤامرة ضد الاردن ... ؟

Monday
{clean_title}



منذ ان بدأ ربيع امريكا في الوطن العربي قبل حوالي العامين ، وبالتحديد منذ ان بدأ مخططها التامري ضدالشقيقة سوريا ، في منتصف اذار قبل الماضي ، ونحن على يقين ان الاردن سيكون على قائمة ضحايا التامر ، بعد ان هيأت قوى الفساد ، وبرعاية امريكية صهيونية ، والتي استباحت الاردن منذ بداية العقد الماضي ، هيأت الاجواء لربيع امريكا القادم في الاردن ، خدمة لاسرائيل والصهيونية وعملائهما ، الذين استهدفوا الاردن على الدوام .

لقد كان الصمود الاردني الذي افشل مخططاتهم دوما ، هو بفضل تلاحم الاردنيين مع قيادتهم ، مما جعل الاردن عصيا على الاختراق ، الى ان جاءت قوى الفساد ، بلبوس الليبرالية ، لتعيث في الاردن فسادا ، نتج عنها اكبر مديونية في تاريخ الاردن ، ما زالت في تعاظم مستمر ، وانتجت اكبر عجز في الميزان التجاري ، بعد ان اوهمت الشعب الاردني ، ان الخصخصة وبيع القطاع العام ، سوف يدر على الاردن انهار اللبن والعسل ، فكان ان زاد الشقاء للمواطن الاردني ، بزيادة الغلاء في كل المجالات ، واصبح الطفل الاردني ، يولد وهو مديون بالاف الدنانير ، في الوقت الذي نرى فيه رموز الفساد ، وصانعي ماساة الاردن الاقتصادية ، يسرحون ويمرحون بالمليارات والملايين ، دون ان تطالهم يد القضاء ، بعد ان احكموا نهب وطننا ، وحاولوا خلخلة تلاحم الاردن بمعول الفساد ، بعد ان كان عصيا على تامرهم .

ولاننا نعرف ان امريكا والصهيونية ، تجيد التخطيط لمؤامراتها ، فقد ادركنا ان ما سمي زورا وبهتانا بالربيع العربي ، ما هو في حقيقته الا ربيعا امريكيا صهيونيا ، يهدف الى تمزيق الاقطار العربية ، من خلال دس السم في الدسم ، واللعب على اوتار عاطفة المواطن العربي ، الذي عاش حلم الحرية والديمقراطية ، ونحن على يقين ، ان الاحداث التي جرت في عدد من الدول العربية ، لم تكن عفوية ، بل مخطط لها منذ اكثرمن عقد من الزمن ، واستطيع ان اتكهن ، ان التخطيط بدأ مع نشوء فضائية الجزيرة عام 1996 على الاقل ، التي لعبت على نفس الوتر العاطفي للمواطن العربي ، ودست له السم في دسم اعلامها ، الذي بدا في ذاك الوقت ، ثورة في الاعلام العربي ، ادعى احترام الراي والراي الاخر ، الى ان كشفت الجزيرة عن انيابها ، واتضحت صهيونيتها ، فكانت منبر الطائفية الذي ينفث سما زعافا ، ومنبر التطبيع ، ومنبر الشقاق بين العرب ، ومنبر ادوات التامر الامريكي الصهيوني ، الاخوان المسلمين .

منذ ان بدات المؤامرة ضد سوريا قبل عشرين شهرا ، ادرك العارفون بدسائس الاعداء ، ان الدور القادم على الاردن ، بعد ان تنجح المؤامرة في سوريا ، وكان ان شهدنا هذا التحول الفجائي ، في موقف الاخوان المسلمين ضد سوريا ، بعد ان كانت دمشق قبلتهم ، وماوى حماسهم ، حين عز لها الماوى ، كما شهدنا تحولات موقفهم السياسي من امريكا ، وتحالفهم معها ، وهي التي كانت في ادبياتهم راس الافعى ، ثم جاء محمد مرسي في مصر ، لتصبح اتفاقية كامب ديفيد ، صلح الحديبية الدائم ، والاقتراض الحرام من البنك الدولي اصبح حلالا ، وعادت حماس الى حضن الاخوان ، وتخلت عن الكفاح المسلح ، وشعارات التحرير ، وباعت قضة فلسطين بمليارات الدولارات ، ووعد بلفور الجديد لها باستلام الحكم في الضفة وغزة ، كما هو وعد بلفورالجديد لاخوان الاردن ، وجميع "الاخوانات" في الاقطار العربية التي لم يصعدوا فيها للحكم .

لقد حاول الاخوان المسلمون في الاردن ، استنساخ تجربة ميدان التحرير في القاهرة ، الذي لايمكن لعاقل ان يتصور ، ان المظاهرات فيه ، يمكن ان تسقط رئيس جمهورية ، حاولوا استنساخها في الاردن في دوار جمال عبد الناصر "دوار الداخلية" عام 2011 ، من خلال الاندساس في ما سمي مجموعة 24 اذار ، وان يستدرجوا الى الحراك الى حالة سفك الدماء ، فهتافات اسقاط النظام ، كانوا سيسعون لها فعلا ، لو وجدوا تجاوبا شعبيا معهم ، لكن الشعب كشف حقيقتهم ، وادركوا استحالة استنساخ التجربة المصرية في الاردن ، فلم يبقى امامهم الا المشاغبة على مسيرة الاردن الديمقراطية ، من خلال الضغط لايجاد قانون انتخابات على مقاسهم ، يؤمن لهم الاغلبية النيابية ، يشكلون من خلالها حكومتهم ، التي ستشكل اردنا جديدا على مقاسهم ايضا ، بعد ان فشلوا سابقا ، في جعل مطلب الملكية الدستورية مطلبا شعبيا .

وقد جاءهم المدد من اخوان مصر ، فاوقفوا شحنات الغاز الى الاردن ، اما تفجيرا او بقرار سياسي ، وتسببوا بخسارة مليارات الدولارات للاردن ، وجاءهم المدد ايضا من عربان الخليج ، بربط مساعدة الاردن في ازمته الاقتصادية الخانقة ، بالسير في ركاب تامرهم على سوريا ، وهو ما لم يتحقق لهم ، مما ادى بنا الى تلك القرارات الصعبة برفع الدعم عن المشتقات النفطية ، ومما سيزيد من ضنك العيش للمواطن الاردني ، المعبأ نفسيا والحاقد على قوى الفساد ، حلفاء الاخوان ، الذين اوصلوا اقتصاد البلد الى حافة الانهيار .

لقد كان رفع الاسعار فرصة الاخوان الذهبية للانقضاض على الاردن ، وافشال الانتخابات النيابية القادمة ، والسعي الى قانون انتخاب جديد ، يؤمن لهم السيطرة على الاردن ، ليسير وفق ما يشاؤون هم وسادتهم ، في واشنطن وتل ابيب ، بعد صمتوا صمت القبور عن نقد اتفاقية وادي عربة ، والاقتراض من البنك الدولي ، كما فعل قدوتهم محمد مرسي ، الذي تغزل بشمعون بيريز ، في رسالة لم يجرؤ السادات ان يكتب مثلها .

اننا نحذر شعبنا الاردني الابي ، من مخططات الاخوان المشبوهة ومن يقف ورائهم ، لتدمير الاردن ، كي يحكمه الاخوان ، حتى ان اصبح اطلالا ، انه وعد امريكا والصهيونية لهم ، فاحذروا يا ابناء الاردن الانجرار للتخريب واثارة الفتن ، فالاردن وطنكم ، وليس مزرعة لامريكا وغيرها ، كي يسلموها لمن يشاؤون ، انه اردن الاردنيين ، القوميين حتى النخاع ، والوطنيون حتى العظم ، فاحموا بلدكم من اعداء الداخل .

مالك نصراوين

[email protected]

14/11/2012