آخر الأخبار
  تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الدوريات الخارجية: ضبط مركبتين تجاوزت سرعتهما 200 كم/ساعة   أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي للحرارة حتى الخميس   البدور: غيرنا كثير من القيادات في وزارة الصحة .. و150 إجراء خلال أيام   لماذا رفض ترامب عرض إيران؟ .. واشنطن توضح الأسباب   بعد استياء الجماهير.. اتحاد الكرة يعتذر ويكشف سبب خلل بث مباراة النشامى وسورية   وزير الصحة: تعيين 3500 كادر طبي جديد وتغطية التأمين الصحي لأكثر من 4.2 مليون شخص   كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026
عـاجـل :

رسالة الى الرزاز(ريتز كارلتون)

Monday
{clean_title}
تفاءلت كالملايين من ابناء وطني باستلام دولة الرزاز دفة رئاسة الوزراء ، فدولة الرئيس جاء بعد هبة شعبية اطاحت برئيس الوزراء السابق الدكتور هاني الملقي ، ويحمل كاريزما جذابة ، دمث المعشر والحديث ، يتواصل مع الناس بكل بساطة يستمع ويجيب ، يحاور ويطرح وجهات النظر ويناقشها ، كل هذا دفعني كغيري للتفاؤل الحذر الذي بدأ يخفت بسرعة كبيرة ، صحيح ان الحمل ثقيل والناس متعبة ومرهقة ، والمطلوب انجازات سريعة يلمسها المواطن على ارض الواقع ، الا ان استمرار مسلسل الجباية واللجوء الى جيوب المواطنين لسد العجز اثار مخاوف الكثيرين ان النهج لم يتغير لكن اسلوب التعامل اصبح اكثر لطافة لا اقل ولا اكثر .
فقد اصر دولته على عرض قانون ضريبة الدخل المعدل على مجلس الامة بعد ان ادخل بعض الجراحات التجميلية عليه ، وتضمن دعايات شعبية وزيارات وفود وزارية للمحافظات بهدف الدفاع عنه جميعها كانت تعكس غضب الشارع وعدم تقبله لهذا النهج ، ولم يقنع دولته احد عندما خاطبهم عبر التلفاز محاولا شرح اهمية القانون للوطن ككل .
لست خبير اقتصاديا وربما يكون ما طرحه دولته صحيحا نسبيا وان اقرار قانون الضريبة حاجة ملحة مثل غيرها من القرارات الاقتصادية القاسية ، الا انني اجد ان هناك فجوة كبيرة بين التفكير الرسمي والشعبي تزداد اتساعا دون ان يلاحظها احد او يحاول ردمها او على الاقل التخفيف من حجمها ، فلو جاءت جميع القرارات الاقتصادية بشكل اساسي لمصلحة الوطن والمواطن لن تجد احد يتقبلها بكل بساطة لان هناك ازمة ثقة بين المواطن ومجلس الوزراء ومن يرسمون سياسة هذه البلد .
ومرد انعدام الثقة يحتاج كتبا لا مجرد صفحات لتبيانه الا انه يستند الى نقاط اساسية ربما يمكن تلخيص اهمها بالاتي :
اولها صعوبة الحياة وضنكها على المواطن واستمرار التدهور الاقتصادي للأسر والافراد دون ان يرى اي منهم ضوء في اخر هذا النفق ؟ فجميع البرامج والخطب والوعود لان تثمر شيئا اذا لم يلمس المواطن على ارض الواقع اي تحسن في حياته ولأي مسؤول ان يطلع على تقرير الجرائم ونوعيتها ليدرك جزءا مما احاول قوله ، ليطلع على احصائية حول عدد المشاجرات والعنف المدرسي والجامعي ، وحالات الطلاق ، وعدد الموقوفين على قضايا مالية ، عدد قضايا الشيكات المرتجعة ...
الثانية وهي مرتبطة بالنقطة الاولى اننا اعتدنا سماع ذات الوعود رغم التغيير المتعاقب على الوزارات ورؤسائها ، وملخص الخطاب كالاتي " تحملوا هذا الامر والقادم افضل بإذن الله " " علينا ان نتحمل من اجل الوطن واتخاذ اجراءات قاسية لكي ننطلق بالنمو الاقتصادي " " لا بد من هذا الاجراء مع اننا ندرك انه مؤلم لخفض العجز بالميزانية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن " وجميع الوعود والخطب تصب بذات الاتجاه والنتائج عكس ذلك فالدين العام بازدياد والخدمات تتردى واليأس والاحباط السمة العامة .
والثالثة وهي الاهم تفشي الفساد بكافة انواعه وعلى جميع المستويات ، ربما انها القضية الاكبر والاخطر على الاقل بالنسبة للشارع ، فالجميع يسمع جعجعة ولا يرى طحنا ، قضايا فساد بأعداد هائلة وبقيم كبيرة تصل الى المليارات الدنانير تطرح ولسنوات متعددة و لم نرى احد المسؤولين عنها خلف القبضان ، فأين الخلل سؤال مشروع يطرح كل يوم ولا تجد اجابة واضحة عليها ، فهل الفساد اقوى من السلطة ، ام ان السلطة فاسدة ، واذا كنت تزيد حياتي صعوبة بسبب عدة ملايين ثم تتكشف قضية فساد واحدة اكبر قيمة بأضعاف هذا المبلغ فمن حقي ان اسأل اليس الاولى ان تسترد ما لك عند غيرك قبل ان تلجأ الي؟!!!
دولة الرئيس ... سأخبرك بكل امانة ان ردة الفعل على تقصيرك سيكون اضعافا مضاعفة لمن قبلك ، فقد زرعت بذرة امل في نفوس الناس والخيبة بعد الامل اشد وطأة واكثر ايلاما ، ونصيحة مني وانت تعد لطرح قانون عفو عام ، ما نحتاج اليه هو" ريتز كارلتون " كالذي قام به ولي العهد السعودي لمواجهة بعض المعتدين والناهبين للمال العام فلا بد من اجبارهم على اعادة جزء على الاقل مما اخذوه ظلما واستغلالا فاعدامهم او سجنهم لن يشفي غليل المواطنين والمطلوب بشكل اساسي استرداد مبالغ للخزينة ، وليكن جزءا من مشروع قانون العفو العام ان تعطى فرصة لكل من اعتدى على المال العام بإعادته او عمل تسوية بخصوصه خلال فترة وجيزة ، فتضرب عصفورين بحجر واحد فتسترد جزءا من المال العام المنهوب ، ومن ثم تغلط العقوبة على من لم يستفد من هذه الفرصة ، ولتكن صفحة جديدة في تاريخ هذا البلد نبدأ منها بشفافية ونشمر عن ذراعينا ونتبعك ان كنت حقا تريد بناء هذا البلد والنهضة به، ولتنشر قيم المال العام الذي تم استردادها لكي تنفس الاحتقان العام كخطوة مهمة على طريق الاصلاح .
حمى الله هذا الوطن في ظل صاحب الجلالة الملك المعظم