آخر الأخبار
  ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها

يا صاحب الولاية .. أنه الوطن

{clean_title}
أسبوع بطعم المر ، و من عمر الفاجعة التي عاشها الأردن بكل أطيافه عقب اصدار تقرير ديوان المحاسبة للعام 2017 ، وما ورد فيه من سقطات إدارية و تجاوزات مالية فيها استقواء ليس على المال العام و حسب ، و إنما على الوطن و مؤسساته ، على القانون و على هيبة الدولة .

التقارير الأكثر سوداوية و الأكثر فضحا و إفصاحا عن تقصير مؤسساتنا الوطنية التي تختفي خلف الكراسي و التواقيع العشوائية و عديمة المسؤولية ، فـــ جرة قلم كلفت الوطن ملايين الدنانيرو أخفت موظفين (لصوص) بمختلف الرتب و المسميات .

وطن ينهب من هنا و هناك ، فالكل يشارك في نهش حصته من المال العام ، ليرضخ الوطن بمسؤوليه لاحقا مستجديا صناديق النقد المعونة و الدعم للميزانية الهشة التي تآكلت ليس بفعل المشروعات وانما ببركة الاستيلاء بمختلف طرق الالتفاف على صناديق الدولة و مخصصاتها ، مكافئات ، رواتب ، نفاقات ، هدايا ، وأعطيات دون وجه حق ، لم تكن محض أعمال عام وانما سلسلة أعوام من الإهمال و التردي الرقابي ، و تراجع دور المسألة القانونية .

و لتكتمل الحكاية كما رأها من تجاوز على الدولة ، بأنها صفحة ستطوى كغيرها من قصص الفساد التي تشبه الفوسفات و الدخان و مطيع و البشير و غيرها ، فصاحب الولاية عوضا ان يزج بهم في السجون و يحولهم للمدعي العام ، أكتفى بأن يخاطب خمسة و سبعين مؤسسة و دائرة حكومية ورسمية بتوضيح تفاصيل ما جاء في هذا التقرير .

ما هكذا تورد الابل ، وما هكذا يسترد المال العام ، هكذا فقط ينسف الوطن و يسرق مافيه من خير ، لمتى سنبقى نضع رؤسنا في الرمال ، لماذا لا نصدح بالحق ولا نخشى في الحق الا الله و المصلحة العامة ، متى سنتخلص من خوف الالقاب و المسميات ، لمتى سيبقى الوطن يسرق و نحن نصفق .

أين أنت يا صاحب الولاية من جهود صاحب الجلالة الموصولة للنهضة الوطنية ، و الثورة على الفساد ، ومحاسبة المقصرين ، جلالته ينظر للوطن قطعة من القلب ، وانتم على استحياء تعملون.

الوطن .. ليس فزعة و لا سباق و انما انتماء لكل مافيه ، وعطاء بكل ما أوتي من قوة ، فالمسؤولية أمانة وضعت على أعناقكم ، فأقسمتم على خدمة الوطن ومليكه وحان الوعد بالوفاء ، حاسبوا الفاسدين و المقصرين واضربوا بيد من حديد .

تقرير ديوان المحاسبة وصمة عار أثقلت كاهل دولتكم ، عذرا رئيس الوزراء الوطن بحاجة لقوة في القرار ، ولا مجال للمجاملة او التهاون في الحق العامة.