آخر الأخبار
  تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران

يا صاحب الولاية .. أنه الوطن

Thursday
{clean_title}
أسبوع بطعم المر ، و من عمر الفاجعة التي عاشها الأردن بكل أطيافه عقب اصدار تقرير ديوان المحاسبة للعام 2017 ، وما ورد فيه من سقطات إدارية و تجاوزات مالية فيها استقواء ليس على المال العام و حسب ، و إنما على الوطن و مؤسساته ، على القانون و على هيبة الدولة .

التقارير الأكثر سوداوية و الأكثر فضحا و إفصاحا عن تقصير مؤسساتنا الوطنية التي تختفي خلف الكراسي و التواقيع العشوائية و عديمة المسؤولية ، فـــ جرة قلم كلفت الوطن ملايين الدنانيرو أخفت موظفين (لصوص) بمختلف الرتب و المسميات .

وطن ينهب من هنا و هناك ، فالكل يشارك في نهش حصته من المال العام ، ليرضخ الوطن بمسؤوليه لاحقا مستجديا صناديق النقد المعونة و الدعم للميزانية الهشة التي تآكلت ليس بفعل المشروعات وانما ببركة الاستيلاء بمختلف طرق الالتفاف على صناديق الدولة و مخصصاتها ، مكافئات ، رواتب ، نفاقات ، هدايا ، وأعطيات دون وجه حق ، لم تكن محض أعمال عام وانما سلسلة أعوام من الإهمال و التردي الرقابي ، و تراجع دور المسألة القانونية .

و لتكتمل الحكاية كما رأها من تجاوز على الدولة ، بأنها صفحة ستطوى كغيرها من قصص الفساد التي تشبه الفوسفات و الدخان و مطيع و البشير و غيرها ، فصاحب الولاية عوضا ان يزج بهم في السجون و يحولهم للمدعي العام ، أكتفى بأن يخاطب خمسة و سبعين مؤسسة و دائرة حكومية ورسمية بتوضيح تفاصيل ما جاء في هذا التقرير .

ما هكذا تورد الابل ، وما هكذا يسترد المال العام ، هكذا فقط ينسف الوطن و يسرق مافيه من خير ، لمتى سنبقى نضع رؤسنا في الرمال ، لماذا لا نصدح بالحق ولا نخشى في الحق الا الله و المصلحة العامة ، متى سنتخلص من خوف الالقاب و المسميات ، لمتى سيبقى الوطن يسرق و نحن نصفق .

أين أنت يا صاحب الولاية من جهود صاحب الجلالة الموصولة للنهضة الوطنية ، و الثورة على الفساد ، ومحاسبة المقصرين ، جلالته ينظر للوطن قطعة من القلب ، وانتم على استحياء تعملون.

الوطن .. ليس فزعة و لا سباق و انما انتماء لكل مافيه ، وعطاء بكل ما أوتي من قوة ، فالمسؤولية أمانة وضعت على أعناقكم ، فأقسمتم على خدمة الوطن ومليكه وحان الوعد بالوفاء ، حاسبوا الفاسدين و المقصرين واضربوا بيد من حديد .

تقرير ديوان المحاسبة وصمة عار أثقلت كاهل دولتكم ، عذرا رئيس الوزراء الوطن بحاجة لقوة في القرار ، ولا مجال للمجاملة او التهاون في الحق العامة.