آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

يا صاحب الولاية .. أنه الوطن

{clean_title}
أسبوع بطعم المر ، و من عمر الفاجعة التي عاشها الأردن بكل أطيافه عقب اصدار تقرير ديوان المحاسبة للعام 2017 ، وما ورد فيه من سقطات إدارية و تجاوزات مالية فيها استقواء ليس على المال العام و حسب ، و إنما على الوطن و مؤسساته ، على القانون و على هيبة الدولة .

التقارير الأكثر سوداوية و الأكثر فضحا و إفصاحا عن تقصير مؤسساتنا الوطنية التي تختفي خلف الكراسي و التواقيع العشوائية و عديمة المسؤولية ، فـــ جرة قلم كلفت الوطن ملايين الدنانيرو أخفت موظفين (لصوص) بمختلف الرتب و المسميات .

وطن ينهب من هنا و هناك ، فالكل يشارك في نهش حصته من المال العام ، ليرضخ الوطن بمسؤوليه لاحقا مستجديا صناديق النقد المعونة و الدعم للميزانية الهشة التي تآكلت ليس بفعل المشروعات وانما ببركة الاستيلاء بمختلف طرق الالتفاف على صناديق الدولة و مخصصاتها ، مكافئات ، رواتب ، نفاقات ، هدايا ، وأعطيات دون وجه حق ، لم تكن محض أعمال عام وانما سلسلة أعوام من الإهمال و التردي الرقابي ، و تراجع دور المسألة القانونية .

و لتكتمل الحكاية كما رأها من تجاوز على الدولة ، بأنها صفحة ستطوى كغيرها من قصص الفساد التي تشبه الفوسفات و الدخان و مطيع و البشير و غيرها ، فصاحب الولاية عوضا ان يزج بهم في السجون و يحولهم للمدعي العام ، أكتفى بأن يخاطب خمسة و سبعين مؤسسة و دائرة حكومية ورسمية بتوضيح تفاصيل ما جاء في هذا التقرير .

ما هكذا تورد الابل ، وما هكذا يسترد المال العام ، هكذا فقط ينسف الوطن و يسرق مافيه من خير ، لمتى سنبقى نضع رؤسنا في الرمال ، لماذا لا نصدح بالحق ولا نخشى في الحق الا الله و المصلحة العامة ، متى سنتخلص من خوف الالقاب و المسميات ، لمتى سيبقى الوطن يسرق و نحن نصفق .

أين أنت يا صاحب الولاية من جهود صاحب الجلالة الموصولة للنهضة الوطنية ، و الثورة على الفساد ، ومحاسبة المقصرين ، جلالته ينظر للوطن قطعة من القلب ، وانتم على استحياء تعملون.

الوطن .. ليس فزعة و لا سباق و انما انتماء لكل مافيه ، وعطاء بكل ما أوتي من قوة ، فالمسؤولية أمانة وضعت على أعناقكم ، فأقسمتم على خدمة الوطن ومليكه وحان الوعد بالوفاء ، حاسبوا الفاسدين و المقصرين واضربوا بيد من حديد .

تقرير ديوان المحاسبة وصمة عار أثقلت كاهل دولتكم ، عذرا رئيس الوزراء الوطن بحاجة لقوة في القرار ، ولا مجال للمجاملة او التهاون في الحق العامة.