آخر الأخبار
  البنك الأهلي الأردني يوسّع حلوله التمويلية المرنة بإطلاق "خدمتك الآن وادفع لاحقًا"   "إدارة السير" تحذر الاردنيين   الكشف عن عدد المشاركين في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   وزير التربية والتعليم يتفقد عددا من المدارس في محافظة العقبة   أبو السمن: تسريع إنجاز مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والالتزام بالبرامج الزمنية   غالبية النواب والأحزاب يؤيدون التعديل على حكومة حسان   الاحصاءات: التعداد يشمل جميع الموجودين على الأراضي الأردنية   الأردن في المرتبة 60 عالميًا والـ 5 عربيًا على مؤشر الابتكار العالمي   الزعبي يسأل الحكومة: ليس ماذا تريد ان تفعل بل ماذا انجزت؟   رئيس هيئة الأركان يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية   الصفدي يتسلّم رسالة للملك من رئيس مجلس القيادة اليمني   بلدية إربد: السرعة بشارع عارف البطاينة 40 كم بالساعة   وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا   فريحات يدعو الأردنيين وغير الأردنيين للتعاون مع فرق التعداد السكاني   السير تحذر من مشتتات القيادة وتغيير المسارب المفاجئ   تطبيق الضمان يتجاوز 619 ألف مستخدم.. وخدمة جديدة للمغتربين قريبا   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية للأردنيين   المواصفات تحذر: مدافئ الغاز المحمولة ممنوعة.. ضبط وإتلاف آلاف وسائل التدفئة المخالفة   مدير الأمن العام يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي   الملك يهنئ بالعيد الوطني للعراق

حكومة الاحتلال وإدارة ترمب ..تبادل أدوار

Sunday
{clean_title}
بعد قرار ادارة الرئيس الامريكي ترمب تجميد المساعدات الامريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» بدأت سلطات الاحتلال الاسرائيلي باتخاذ الاجراءات العملية على الارض لاجتثاث الوكالة ومؤسساتها واداراتها وكافة اعمالها من مدينة القدس المحتلة وهي بذلك تهدف الى تحقيق غايات كثيرة اهمها تضييق الخناق على اللاجئين الفلسطينيين في مخيم شعفاط الذين يزيد عددهم على عشرين الفا واجبارهم على الرحيل من المخيم الواقع في مدينة القدس تحت مطرقة قطع الارزاق والضائقة الاقتصادية ،وتخفيض اعداد المواطنين الفلسطينيين في المدينة المقدسة التي اعترف بها ترمب عاصمة موحدة للاحتلال وترجيح الكفة الديمغرافية لصالح الاحتلال فيها، والعمل على تجسيد فكرة الدولة اليهودية احادية القومية من خلال ابعاد السكان الفلسطينيين وترحيلهم تدريجيا من مدنهم وقراهم ومخيماتهم .
التهديدات التي اطلقها رئيس بلدية الاحتلال في القدس المحتلة بوضع خطة لطرد وكالة الغوث الدولية من مدينة القدس تحمل في طياتها تصعيدا خطيرا وتمثل اعتداء على القوانين والاعراف الدولية وقرارات الامم المتحدة ومؤسساتها الدولية والاممية التي تمارس عملها وفقا للقانون الدولي الذي يجبر دولة الاحتلال على توفير الحماية لها وتسهيل عملها في المناطق المحتلة وليس اعاقة عملها والاعتداء عليها وبالتالي اغلاق مقراتها ومؤسساتها واقتلاعها من جذورها .
هذا الانسجام الكبير والواضح بين حكومة الاحتلال وادارة ترمب والتكامل العلني في تنفيذ خطة تصفية الاونروا لوقف المساعدات المختلفة عن اكثر من خمسة ملايين لاجيء فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس يؤكد انهما يعملان بشكل ثنائي ويخططان وينفذان على انفراد دون الرجوع لاي طرف او جهة في المنطقة وان لديهما مخططا متفقا عليه يجري تنفيذه بدقة محكمة من خلال تصفية قضية اللاجئين واسقاط حق العودة بعد عزل القدس عن محيطها الفلسطيني العربي الاسلامي لينتهي في حال استمرا، بتصفية القضية الفلسطينية بالطريقة التي خططا لها مسبقا.
تبادل الادوار وتكاملها بين الحليفين الاستراتيجيين الاحتلال وادارة ترمب، لعبة سياسية جديدة دخلت الى ميدان العمل السياسي حديثا تقوم على توجيه ضربات امريكية اسرائيلية قاسية متتالية لركائز ومفاصل القضية الفلسطينية الرئيسة بدأت بمدينة القدس المحتلة وانتقلت الى قضية اللاجئين ولها اهداف اخرى لاحقة اهمها المسجد الاقصى المبارك وضم الضفة الغربية التي تعتبرها اسرائيل يهودا والسامرة ومن ثم تهويدها؛ وقد بدى ذلك واضحا منذ نزعت ادارة ترمب صفة الاحتلال عنها ولم تعد تعتبرها اراضي محتلة.
التصدي لهذا النهج الامريكي الاسرائيلي التدميري في المنطقة الذي يقوض اركان الامن والسلم فيها يجب ان يكون في اطار منظومة عمل عربية اسلامية دولية مشتركة توقف التغول  والاستقواء الامريكيين على القضية الفلسطينية وتلغي قانونية وشرعية جميع الاجراءات التي يتخذها الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة.