آخر الأخبار
  الملك يبحث هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   السواعير: 44 ألف زائر للبترا في أيلول نصفهم أجانب   العمل: توفيق اوضاع 152 ألف عامل وافد خلال 4 اشهر

جبر الخواطر

Friday
{clean_title}
جبر الخواطر

تقول الحكاية بأن هناك سيدة كانت تقوم بتوصيل ابنها الصغير (آخر العنقود) كل يوم إلى مدرسته في الصباح ، وتُحضره عند العودة ، وكانت عندما تأخذ ابنها عند الظهيرة تذهب إلى الشاب ذو القدم المبتورة صاحب البسطة الذي يبيع عليها أكياس البطاطا (الشيبس) وكانت تشتري منه عدد من الأكياس وتشجّعه على العمل وترفع من معنوياته ، وكانت كل يوم تكرر هذا الشيء... ، أحتار الابن من صنيع أمه كونها تمنعه من أكل الشيبس حتى لا يضر بصحته، فقال لأمه : لماذا تشتري هذه الأكياس (الشيبس) كل يوم يا أمي ؟ ولمن تأخذيها ؟ فقالت له : اشتريها لجبر الخواطر ، لم يفهم الولد المعنى ، فقال لوالده عن قصة أمه مع الشاب ذو القدم المبتورة وأنها تشتري هذا الشيبس لشخص اسمه جبر الخواطر ، فضحك الأب وقال : إن أمك يا بني عرفت من أين تطلب الجنة وعرفت أن دخولها يكون من خلال جبر خواطر الناس...
فأين نحن اليوم من هذه السنة الحميدة؟ وأين نحن من جبر خواطر بعضنا البعض ؟... ربما أصبحت مفقودة بعض الشيء من بيننا إلا ما رحم ربي ..، انظروا إلى بلداتنا وقرانا الصغيرة كيف تقام الأعراس والحفلات بصخبها وسماعاتها المزعجة ومطربيها بالإضافة إلى إطلاق العيارات و الألعاب النارية .... ولا تبعد هذه الأعراس إلا بضع الأمتار عن بيوت العزاء ، وربما تصادف سيارات تشييع الجنازة مع فاردة العروس أو فاردة التخرج بنفس الشارع دون مراعاة مشاعر الناس وأهل الميت بالخصوص ...
نقول رحم الله الأيام السابقة عندما كان يموت احد أبناء القرية تلبس البلدة لباس الحداد وتُؤجل الأفراح ويلغى الاحتفال بالمناسبات ، و نساء القرية لا تلبس الثياب المزينة، حتى التلفاز يمنع تشغيله في البيوت ، وإذا كان العيد قريب تكون طقوسه مختلفة ويجتمع أهل البلدة عند بيت أهل الميت (رغم انقضاء شهور على وفاته) ويواسوهم ويجبروا بخواطرهم ..
فدعونا نجبر بخواطر بعضنا البعض ولو بنصيحة أو بكلمة طيبة أو حتى بابتسامة.. وصدق من قال : أحسِن إلى الناس تستعبد قلوبهم ، فطالما استعبد الإنسان إحسانُ ...ولا يرحم الله إلا راحم الناس....