آخر الأخبار
  استقرار أسعار الذهب في الأردن عند 84.1 دينارا   الغذاء والدواء تطلق تجريبيًا 35 خدمة إلكترونية ضمن مشروع أتمتة خدمات المؤسسة   راصد: حكومة حسان عينت 99 شخصاً في مواقع قيادية خلال عامين   القبض على مطلوب متوارٍ عن الأنظار بحقه 5 طلبات ومحكوم بالسجن 20 عاماً شرق العاصمة   فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات مهرجان الطفولة بمركز زها الثقافي   الأمن العام يطلق الحملة الوطنية للتدقيق على صلاحية المركبات استعداداً لفصل الشتاء   الشمس لا تُغطى بغربال .. عمان الأهلية تتصدّر الجامعات محلياً وتعتلي أفضل المراتب العالمية   ضبط نحو 53 ألف مدفأة غير مطابقة للمواصفات وإصدار 102 قرار إتلاف   نحو 211 ألف مشارك في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   12 ألف باحث يبدؤون العد الميداني للسكان   السير تحذر السائقين من المشتتات وتغيير المسرب المفاجئ   طقس معتدل الأحد وانخفاض ملموس الثلاثاء   بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والكليات للدبلوم   أمطار ومؤشرات على اتساع حالات عدم الاستقرار الجوي نحو الأردن خلال الأيام المقبلة   إعلان النتائج الأولية لانتخابات غرفة صناعة عمان   القبض على مشتبه بعضويته في مجموعة «شايني هانترز» للاختراق الإلكتروني في الأردن   أخر تفاصيل حادثة طعن قائد الطائرة في شركة «فلاي دبي»   بيان حكومي بعد حادثة مقتل الأردني محمد الحشايشة   خلال العامين الماضيين .. رئيس الوزراء حسان زار جميع محافظات المملكة و46 بلدية و37 لواء و5 أقضية   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي السلامين والكفاوين

القاهرة تحصل على موافقة مبدئية من فتح وحماس على رؤية جديدة لحل الخلاف

Sunday
{clean_title}
كشفت مصادر في وزارة الخارجية المصرية، عن تقدم ملموس جرى على المباحثات السرية والمنفصلة التي يُجريها مدير جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل، مع قادة حركتي "فتح" و"حماس" في القاهرة، حول ملفات المصالحة الداخلية وحصار قطاع غزة.

وأكدت مصادر مصرية فضلت عدم ذكر هويتها  أن القاهرة أحرزت بعض التقدم الإيجابي، وحصلت على موافقة مبدئية من "فتح" و"حماس" حول رؤيتها الجديدة للتعامل مع الملف الفلسطيني وأزماته بشكل كامل دون فصل ملفاته.

وأوضحت أن القاهرة قدمت رؤية متطورة عن ورقة المصالحة التي عرضتها مؤخرًا على "فتح" و"حماس" خلال زيارتهما الأولى للقاهرة قبل أسبوعين تقريبًا، وشملت الرؤية الجديدة ملفات تتعلق بحصار قطاع غزة، والمصالحة الداخلية، والتهدئة طويلة الأمد مع الاحتلال الإسرائيلي، إضافة لملف صفقة تبادل الأسرى.

والاثنين الماضي (30 يوليو)، وصل وفد من "حماس" للقاهرة برئاسة صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، بناءً على دعوة مصرية طارئة، فيما غادر القاهرة الأحد، وفد من حركة "فتح" برئاسة عزام الأحمد، بعد تسليمه للمخابرات المصرية رد وتعديلات حركته على الرؤية التي قدمت لملف المصالحة.

ولا يزال وفد "حماس" متواجد في القاهرة، وهناك لقاءات مكثفة يجريها مع المخابرات المصرية بسرية تامة، للاتفاق على الرؤية الجديدة المتطورة، وإيجاد نقاط مشتركة تبني عليها اتفاق رسمي وقريب.

تفاصيل الورقة الجديدة

وبحسب المصادر في وزارة الخارجية المصرية ، فإن القاهرة أرادت أن تستغل حالة التقارب الحاصلة مع "حماس" التي أعلنت مؤخرًا قبولها بالرؤية المصرية للمصالحة كاملةً دون أي شروط بعكس  "فتح" التي أبدت بعض الاعتراض ووضعت شروطًا وتعديلات عليها.

وكانت "حماس" قد أعلنت في 19 يوليو، في بيان صحافي أن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية أبلغ المخابرات المصرية موافقة الحركة رسميًا على الورقة المصرية التي تضمنت بنودًا واقتراحات لإحياء المصالحة مع حركة "فتح".

وزادت المصادر المصرية: "المباحثات المكثفة التي تجري بين مصر وحماس ويتم إطلاع حركة فتح عليها، تجري بإشراف دولي من خلال المبعوث الأممي للسلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، الذي أجرى لقاءات مكثفة مع قيادة "حماس" في غزة قبل أيام، ويلتقيهم الان في القاهرة".

وأشارت إلى أن الرؤية المصرية الجديدة تستند على أربع مراحل، أولها اتخاذ خطوات جادة في التخفيف من الحصار المفروض على قطاع غزة، وفتح كامل معابره التجارية، بما فيها فتح دائم لمعبر رفح البري على مدار الساعة وأيام الأسبوع.


وتنص المرحلة الثانية على اتفاق يتم بين حركتي "فتح" و"حماس" على رفع كافة العقوبات المفروضة على قطاع غزة، وتوفير رواتب لموظفين "حماس" من جهة خارجية ثالثة، إضافة لتمكين الحكومة من عملها بشكل رسمي وبرعاية مصرية، والتجهيز خلال 6 أشهر على حد أقصى لمرحلة الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

أما عن المرحلة الثالثة فتقول الرؤية المصرية، إنها ستركز على الوضع الاقتصادي في قطاع غزة بشكل كبير ومحاولة مساندته من خلال المشاريع الاستثمارية والاقتصادية لتحسين الوضع الصحي والكهرباء والبطالة، إضافة للاعتماد على ميناء بور سعيد المصري، كبديل عن ميناء قبرص في التواصل مع ميناء غزة من خلال عمليات التبادل التجاري والسفر، وذلك بموافقة مصرية وإسرائيلية.

إلى أين وصلت؟

والرؤية المصرية المتطورة التي توافق عليها "إسرائيل" والولايات المتحدة الأمريكية وتم رصد 650 مليون دولار لدعمها كمبلغ أولي، تعتبر أن المرحلة الرابعة والأخيرة ستكون هي الأهم والأصعب، لأنها ستعتمد على تهدئة طويلة الأمد بين حركة حماس و"إسرائيل" تستمر من 5- 10 سنوات، ويتم خلالها الاتفاق على صفقة تبادل الأسرى بين الطرفين.

المصادر في وزارة الخارجية المصرية، أكدت وجود اتفاق شبه مبدئي من قبل العديد من الأطراف الفلسطينية والأمريكية والدولية والإسرائيلية، على هذه الرؤية الجديدة التي تدعمها كذلك دول عربية، فيما ينتظر الجميع لحظة نضوج المباحثات لإعلانها بشكل رسمي.

حركتا "فتح" و"حماس"  أكدتا وجود مباحثات وتحركات من قبل مصر وجهات دولية للتوصل لاتفاق مصالحة دائم وخطوات لرفع الحصار وإتمام التهدئة مع "إسرائيل".

ويقول عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، عبد الله عبدالله، إن "جهود القاهرة إضافة لبعض الجهات الدولية متواصلة في هذا الجانب، وتلقينا بنود لرؤية مصرية واضحة تتعامل مع ملفات عدة أبرزها المصالحة والملفات المتعلقة بحصار غزة".

وأضاف عبدالله، "تعاملنا بإيجابية كبيرة مع هذا التحرك وسلمنا ردنا مع بعض الملاحظات للمخابرات المصرية، ونحن ننتظر الآن نتيجة اللقاءات التي تجري مع حركة حماس في القاهرة بهذا الشأن"، متمنيًا أن تنضج تلك التحركات لاتفاق رسمي قريب.

من جانبه، قال القيادي في حركة "حماس"، إسماعيل رضوان، إن حركته تلقت العديد من العروض العربية والدولية المتعلقة بالتهدية والمصالحة وملف صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال، مؤكدًا أن حماس "تتعامل بجدية مع هذه التحركات والرؤيات التي تقدم لنا وخاصة من قبل مصر وسيكون الرد عليها وفقًا للمصلحة الفلسطينية العامة".

وذكر أن ملفي التهدئة وحصار غزة "هما من أكثر الملفات المطروحة على طاولة النقاش في العاصمة المصرية"، مشيرًا إلى أن هناك "تطورات إيجابية وهامة حدثت في القاهرة والساعات المقبلة ستكون حاسمة ومصيرية".

وكانت مصادر عبرية ذكرت قبل أيام، أن "إسرائيل" نقلت رسائل إلى "حماس" أخيراً، عبر أحد الوسطاء، جاء فيها أنها أسقطت مطالبها الثلاثة القديمة في مقابل رفع الحصار، وهي تجريد "حماس" من السلاح، ووقف حفر الأنفاق، وإطلاق سراح الإسرائيليين الأسرى وجثث الجنود المحتجزة في غزة.

وأشارت إلى أن "إسرائيل" تبدي انفتاحاً أكبر على حل المشكلات الإنسانية في قطاع غزة بعدما أدركت تداعياتها الخطرة على أمنها، كما وافقت على فصل المسار الإنساني عن الأمني والسياسي.

وشهد قطاع غزة مؤخراً حراكاً إقليمياً ودولياً ضمن مسارات متعددة منها ما هو متعلق بالمصالحة الفلسطينية وأخرى جهود لحل بعض الأزمات فيه مقابل "تسكين قطاع غزة" وإعادة الهدوء مع الاحتلال الإسرائيلي ووقف مسيرات العودة وتبادل الأسرى، لكن حتى هذه اللحظة لم تخرج نتائج عملية وواضحة على الأرض، فيما يترقب الفلسطينيون ما تحمله لهم رياح الأيام القادمة.