آخر الأخبار
  الخرابشة: تشغيل جميع مسارات النقل بين المحافظات قبل نهاية آب   التربية تعلن حاجتها لتعيين معلمين في برنامج BTEC   قرارات لمجلس الوزراء لتحفيز الاستثمار في منطقة الروضة الصناعية في معان التنمويَّة ودعم الاستثمار والصِّناعة الوطنيَّة   طموح التتويج بكأس "آسيا 2027" يراود الجماهير الأردنية   ولي العهد يستقبل السيناتور الأمريكية جوني إرنست ويؤكد ضرورة خفض التصعيد   الملك والعاهل البحريني يبحثان جهود خفض التصعيد الإقليمي   هذا ما ستشهده سماء المملكة ليل 12 و13 آب   تذكير من "أمانة عمان" للمواطنين بشأن الخصومات والإعفاءات   البكار ينتقد حديث الطراونة عن استثمارات الضمان   "إدارة الأزمات" يستكمل اختبار نظام الرسائل التحذيرية الوطني   البدء بتنفيذ توسعة الطريق المؤدي إلى جسر الملك حسين بكلفة مليوني دينار   التلهوني: نظام الخبرة الجديد يسرع البت في القضايا أمام المحاكم   وزير الخارجية يتلقَّى اتِّصالًا هاتفيًّا من نظيره الكويتي   العودات: تعديلات الملكية العقارية تسهل المعاملات وتنظم سوق العقار   وزير يطلب شطب كلمة نائب تحت القبة .. والمجلس يوافق   العيسوي: الاستثمار بالإنسان أساس الرؤية الملكية والأردن يواصل بناء مستقبله بثقة   فرقة عمان الأهلية تتألّق وسط جمهور حاشد بمهرجان جرش   عمّان الأهلية تستضيف وفدين من جامعتي ديميتري كانتيمير الرومانية وبوليتكنك فلسطين وتشارك بفعالية في مالطا...صور   صندوق النقد الدولي حوّل 188 مليون دولار بعد استكمال مراجعتين للأردن   ضبط اعتداءات على خطوط مياه لتعبئة صهاريج في الرمثا

لا مطعوم معتمدا .. حجاوي يكشف تفاصيل فيروس "هانتا"

Sunday
{clean_title}
قال استشاري الوبائيات ورئيس جمعية الصحة العامة الأردنية الدكتور بسام حجاوي  ، إن فيروس "هانتا" يعد مجموعة من الفيروسات صغيرة الحجم، تنتمي إلى فيروسات الحمض النووي الريبي (RNA)، وتتبع لعائلة (Bunyaviridae)، مشيرًا إلى أن هذه الفيروسات متعددة الأنماط، ويرتبط كل نمط منها بنوع محدد من القوارض التي تُشكل المستودع الطبيعي للفيروس.

وأضاف حجاوي أن هذا الفيروس يختلف جذريًا عن فيروسات الجهاز التنفسي الشائعة مثل كورونا أو الإنفلونزا، إذ يستوطن في أجسام القوارض مدى الحياة دون أن يسبب لها أعراضًا مرضية، بينما يُشكل انتقاله إلى الإنسان مصدر الخطورة.

كما شدد على أن "هانتا" لا ينتقل عبر النواقل الحشرية كالبعوض أو القراد، بل ينتقل أساسًا من القوارض إلى الإنسان عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببولها أو برازها أو لعابها، أو من خلال التلامس المباشر أو العض.

وبيّن أن انتقال الفيروس بين البشر يُعد نادرًا للغاية، ومحدودًا في حالات استثنائية تتطلب مخالطة وثيقة، لافتًا إلى أن فترة حضانة المرض تتراوح بين أسبوع وأربعة أسابيع، لتبدأ بعدها أعراض غير نوعية تشبه الإنفلونزا، كالحمى وآلام العضلات والإرهاق والصداع والقشعريرة.

وأضاف أن الصورة السريرية قد تتفاقم في بعض الحالات، خصوصًا في متلازمة هانتا الرئوية، التي تُعد الأخطر، إذ قد تتطور إلى ضيق تنفس حاد نتيجة تجمع السوائل في الرئتين، ما قد يؤدي إلى الوفاة في حال عدم التدخل الطبي السريع.

وفي المقابل أشار إلى متلازمة هانتا الكلوية الأكثر شيوعًا في آسيا وأوروبا، والتي قد تترافق مع آلام بطنية حادة وفشل كلوي وفيما يتعلق بالبيئات المغلقة، أوضح حجاوي أن السفن تُعد بيئة مهيأة لانتشار العدوى في حال وجود قوارض أو تلوث في أنظمة التهوية أو مخازن الأغذية، مؤكدًا أهمية تطبيق إجراءات صارمة لمكافحة القوارض والتعقيم الدوري، إلى جانب تتبع المخالطين في حال تسجيل إصابات بشرية.

وعلى صعيد العلاج، فأكد عدم توفر مطعوم معتمد على نطاق واسع حتى الآن، وكذلك غياب علاج نوعي مباشر، إذ يعتمد التدخل الطبي على الرعاية الداعمة، بما يشمل تزويد المرضى بالأكسجين والسوائل الوريدية، وقد يتطلب الأمر إدخال بعض الحالات إلى وحدات العناية المركزة.

وشدد حجاوي على أن التشخيص المبكر يُشكّل عنصرًا حاسمًا في تحسين معدلات النجاة وتقليل المضاعفات مشيراً إلى أن التعرف الأول على الفيروس يعود إلى خمسينيات القرن الماضي خلال الحرب الكورية، إذ تم رصده قرب نهر هانتاي، الذي اشتق منه اسمه.

وفي السياق ذاته، أوضح أن منظمة الصحة العالمية تُقيم مستوى الخطر على الجمهور بأنه منخفض حاليًا، ولا ترى مبررًا لفرض قيود على السفر أو اتخاذ إجراءات استثنائية، رغم تسجيل بعض الحالات، خاصة في ظل عدم وضوح مصدر العدوى بشكل كامل.

وختم حجاوي حديثه  بالتأكيد على أن الوعي الصحي، والالتزام بإجراءات الوقاية، لا سيما الحد من التعرض للقوارض ومخلفاتها، يبقى خط الدفاع الأول في مواجهة هذا الفيروس.