آخر الأخبار
  بدء عملية الاقتراع لانتخابات غرفة صناعة عمّان   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.10 دينارا للغرام   السبت .. ارتفاع على الحرارة وطقس معتدل في أغلب المناطق   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي

ليس لدى الاردن ما يخفيه ويخيفه

Saturday
{clean_title}
 لم تكن زيارة الملك الى واشنطن سرية او مباغتة , لكل متابع , فقد اعلنها الملك خلال لقاء مع الكتاب والصحفيين في منتصف نيسان , ولعل العبد الفقير كتب عنها وعن دلالاتها وتوقيتها , وكان معروفا انها ستكون في حزيران وان القمة في 25 حزيران مع الرئيس الامريكي , وكذلك كتب الزميل فهد الخيطان قبل اشهر ثلاثة عن تلك الزيارة المعروفة زمانا ومكانا بل والمتكررة في مثل هذا الوقت من كل عام والمتبوعة بإجازة سنوية للملك , والمفاجأة تكمن في تورط بعض السياسيين العتاقى والمتابعين ممن شغلوا مناصب متقدمة في الدولة استهجانهم هذه الزيارة وكأنها سرّ نووي او مباغتة سياسية . هناك عقل غامض في المجتمع الاردني يستأنس بمثل هذه الاخبار ويقوم بترويجها نقلا عن مؤسسات اعلامية خارجية , ممسوكة بالكامل من مرضعة سياسية فائرة بالمال والملح والنفط والغاز , والتي يزعجها هدير طائرة الملك وهي تجوب العواصم الثقيلة وصاحبة القرار , وإذا كان ثمة مفاجاة متجددة فهي تتلخص في الانزعاج من اجازة الملك , ويمكن تفهّم هذا الانزعاج حصريا , من زعامات في الاقليم لا تجرؤ على الانتقال من محافظة الى محافظة داخل بلدانها , او امكانية استقبالها من عاصمة من الدرجة الثالثة في التأثير والأثر العالمي والمحلي . العقل الغامض وغير المفهوم في الاردن ومن اصحاب المواقع الرسمية السابقة  , بات يصدّر ازماته الى الشارع الاردني الذي يعاني من اثقال اقتصادية ومن قلق سياسي نتيجة غموض الاجواء المحيطة , فصفقة القرن تحمل الهواجس وتزداد الهواجس بإزدياد الغموض , والاجواء العراقية السورية ليست في احسن احوالها رغم التحسن النسبي , واجواء الخليج مغبرة بطوز اليمن وتراجع المشروع الخليجي في سوريا الى حدود الهزيمة , رغم كل التسهيلات المالية والتنازلات السياسية في الملف الفلسطيني التي قدمتها تلك العواصم من اجل مشروعها في سورية . القلق السياسي في الاردن مشروع ويمتلك الاف الدعائم لسريانه مع شرايين الدم , لكن ليس بسبب ذاتي اردني او بسب اختلال في المعالجة الاردنية للملف الفلسطيني اكثر الملفات ضغطا على العصب الاردني – هكذا الاصل – بل بسبب انسلال الانظمة العربية من الملف الفلسطيني الى حد منح الجرأة الكاملة للمشروع الامريكي الصهيوني , كي يتطرف اكثر في ملف القدس وباقي الملفات الحساسة وان يتجرأ على نقل السفارة والاحتفال بالسفارة الجديدة , والجميع يعلم ان الاردن وحده يقف اليوم في مواجهة هذا المشروع التهويدي ويتحمل وزر الشطط الامريكي الصهيوني , هو واهل فلسطين . القلق الاردني مشروع في ظل الاوضاع العربية الملائمة للكيان الصهيوني والادارة الامركية كي تفرض تسوية هجينة على القضية الفلسطينية , مصحوبا ذلك بقرار عربي بالضغط على الاردن اقتصاديا وسياسيا كي تحول ماكيناتها السياسية الى العمل على الطاقة الهجينة بحيث تقبل بكل المشاريع المطروحة مع استثناءات عربية محدودة تتمثل في الدعم الكويتي المقدر والمحترم  والسند المصري الحديث للموقف الاردني في قضية القدس ودخول قطر على خط المساعدة لحسابات قطرية , وما دون ذلك فإن الاردن وقيادته يتحملون ما لا طاقة لبلد بامكانات الاردن وظروفه الجيوسياسية تحمله . القلق مبرر الى حد كبير , لكن السلوك السوداوي والتصريحات السياسية على شكل الوسوسة مرفوضة , فلدينا ديبلوماسية نشطة ومنفتحة على كل المحاور الدولية ولم نعد اسرى محور او عاصمة , وثمة سلوك سياسي رشيد يقوده الملك , اثمر عن تجنيب الاردن ازمة الحدود الشمالية وثمة حركة سياسية متنوعة ترفع كلفة الحلول الامريكية وتزيد من قدرة الاردن على الصمود والمجابهة رغم ضعف امكاناته .