آخر الأخبار
  إعلان الحداد العام وتنكيس الأعلام في الأردن 3 أيام   ‏السعودية: ندين بأشد العبارات العمل الإرهابي الجبان ضد كنيسة في الكرك   وقفة تضامنية في الصويفية رفضا للهجوم على كنيسة الكرك   وزير الداخلية: لا صحة لتكفيل أحد منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك سابقا   الأمير الحسن: رحم الله شهداء الكرك   رئيس الوزراء: توجيهات الملك بتسخير كل أجهزتنا ومواردنا لجلب المجرمين للعدالة   مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا   الامن العام : وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية تتابع ايه منشورات او تعليقات تسيء لخصوصية وكرامة الشهداء والمصابين   وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك   بيان استنكار صادر عن ديوان عشيرة السعايدة   ولي العهد: رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك .. والأردنيون صف واحد في وجه من يمس أمن الوطن   الملك يصل إلى الكرك   المعايطة: سنبشر الأردنيين بالقريب العاجل بإلقاء القبض على منفذي هجوم حمود   نائب رئيس الوزراء يطمئن على الحالة الصحية لمصابي حادثة الكرك   وزير الداخلية الفراية : هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   حزب التغيير يدين حادثة إطلاق النار في الكرك ويؤكد رفضه المطلق لأي أعمال إجرامية أو إرهابية تمس أمن الوطن   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   جريمة حمود تدمي قلوب الأردنيين.. ووحدتنا الوطنية وأمن أهلنا خط أحمر   بيان استنكار وغضب صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان

ليس لدى الاردن ما يخفيه ويخيفه

Saturday
{clean_title}
 لم تكن زيارة الملك الى واشنطن سرية او مباغتة , لكل متابع , فقد اعلنها الملك خلال لقاء مع الكتاب والصحفيين في منتصف نيسان , ولعل العبد الفقير كتب عنها وعن دلالاتها وتوقيتها , وكان معروفا انها ستكون في حزيران وان القمة في 25 حزيران مع الرئيس الامريكي , وكذلك كتب الزميل فهد الخيطان قبل اشهر ثلاثة عن تلك الزيارة المعروفة زمانا ومكانا بل والمتكررة في مثل هذا الوقت من كل عام والمتبوعة بإجازة سنوية للملك , والمفاجأة تكمن في تورط بعض السياسيين العتاقى والمتابعين ممن شغلوا مناصب متقدمة في الدولة استهجانهم هذه الزيارة وكأنها سرّ نووي او مباغتة سياسية . هناك عقل غامض في المجتمع الاردني يستأنس بمثل هذه الاخبار ويقوم بترويجها نقلا عن مؤسسات اعلامية خارجية , ممسوكة بالكامل من مرضعة سياسية فائرة بالمال والملح والنفط والغاز , والتي يزعجها هدير طائرة الملك وهي تجوب العواصم الثقيلة وصاحبة القرار , وإذا كان ثمة مفاجاة متجددة فهي تتلخص في الانزعاج من اجازة الملك , ويمكن تفهّم هذا الانزعاج حصريا , من زعامات في الاقليم لا تجرؤ على الانتقال من محافظة الى محافظة داخل بلدانها , او امكانية استقبالها من عاصمة من الدرجة الثالثة في التأثير والأثر العالمي والمحلي . العقل الغامض وغير المفهوم في الاردن ومن اصحاب المواقع الرسمية السابقة  , بات يصدّر ازماته الى الشارع الاردني الذي يعاني من اثقال اقتصادية ومن قلق سياسي نتيجة غموض الاجواء المحيطة , فصفقة القرن تحمل الهواجس وتزداد الهواجس بإزدياد الغموض , والاجواء العراقية السورية ليست في احسن احوالها رغم التحسن النسبي , واجواء الخليج مغبرة بطوز اليمن وتراجع المشروع الخليجي في سوريا الى حدود الهزيمة , رغم كل التسهيلات المالية والتنازلات السياسية في الملف الفلسطيني التي قدمتها تلك العواصم من اجل مشروعها في سورية . القلق السياسي في الاردن مشروع ويمتلك الاف الدعائم لسريانه مع شرايين الدم , لكن ليس بسبب ذاتي اردني او بسب اختلال في المعالجة الاردنية للملف الفلسطيني اكثر الملفات ضغطا على العصب الاردني – هكذا الاصل – بل بسبب انسلال الانظمة العربية من الملف الفلسطيني الى حد منح الجرأة الكاملة للمشروع الامريكي الصهيوني , كي يتطرف اكثر في ملف القدس وباقي الملفات الحساسة وان يتجرأ على نقل السفارة والاحتفال بالسفارة الجديدة , والجميع يعلم ان الاردن وحده يقف اليوم في مواجهة هذا المشروع التهويدي ويتحمل وزر الشطط الامريكي الصهيوني , هو واهل فلسطين . القلق الاردني مشروع في ظل الاوضاع العربية الملائمة للكيان الصهيوني والادارة الامركية كي تفرض تسوية هجينة على القضية الفلسطينية , مصحوبا ذلك بقرار عربي بالضغط على الاردن اقتصاديا وسياسيا كي تحول ماكيناتها السياسية الى العمل على الطاقة الهجينة بحيث تقبل بكل المشاريع المطروحة مع استثناءات عربية محدودة تتمثل في الدعم الكويتي المقدر والمحترم  والسند المصري الحديث للموقف الاردني في قضية القدس ودخول قطر على خط المساعدة لحسابات قطرية , وما دون ذلك فإن الاردن وقيادته يتحملون ما لا طاقة لبلد بامكانات الاردن وظروفه الجيوسياسية تحمله . القلق مبرر الى حد كبير , لكن السلوك السوداوي والتصريحات السياسية على شكل الوسوسة مرفوضة , فلدينا ديبلوماسية نشطة ومنفتحة على كل المحاور الدولية ولم نعد اسرى محور او عاصمة , وثمة سلوك سياسي رشيد يقوده الملك , اثمر عن تجنيب الاردن ازمة الحدود الشمالية وثمة حركة سياسية متنوعة ترفع كلفة الحلول الامريكية وتزيد من قدرة الاردن على الصمود والمجابهة رغم ضعف امكاناته .