آخر الأخبار
  إجراءات رقابية وبيئية مكثفة في الطفيلة خلال عطلة العيد   اربد الكبرى: إعفاء المواطنين من رسوم ذبح الأضاحي   الخرابشة: الأردن يمضي بثقة نحو مستقبل الطاقة والتعدين   القضاة: الأردن يمضي بثقة نحو اقتصاد أقوى وأكثر إنتاجاً وتنافسية   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   ترامب: الاتفاق مع إيران إما أن يكون عظيماً أو لن يكون   اتحاد الكرة يطلق شعار جماهير النشامى   المساعدة: الطروحات الأردنية سلمية وعلاقاته مع الدول ليست تبعية   ماذا نعرف عن مليارات الدولارات الإيرانية المجمدة؟   خطاب جلالة الملك بعيد الاستقلال ، كلمات دافئة من القلب للقلب ، تلامس الواقع والوجدان   ولي العهد للنشامى: استمروا وما تهابوا .. إحنا معكم وكل الأردن وراكم   الملك مخاطبا العائلة الأردنية: بيننا عهد يحفظ في الصدور الله أعلم به من كل قول   الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية   الملك ينعم على النشامى بوسام الاستقلال من الدرجة الاولى   الملك يرعى الاحتفال الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80 في قصر الحسينية   العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن   بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال   أردنيون: رسالة الملك في الاستقلال تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب   المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى (أسماء)   الملك والرئيس اللبناني يؤكدان هاتفيا ضرورة دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة

ليس لدى الاردن ما يخفيه ويخيفه

Tuesday
{clean_title}
 لم تكن زيارة الملك الى واشنطن سرية او مباغتة , لكل متابع , فقد اعلنها الملك خلال لقاء مع الكتاب والصحفيين في منتصف نيسان , ولعل العبد الفقير كتب عنها وعن دلالاتها وتوقيتها , وكان معروفا انها ستكون في حزيران وان القمة في 25 حزيران مع الرئيس الامريكي , وكذلك كتب الزميل فهد الخيطان قبل اشهر ثلاثة عن تلك الزيارة المعروفة زمانا ومكانا بل والمتكررة في مثل هذا الوقت من كل عام والمتبوعة بإجازة سنوية للملك , والمفاجأة تكمن في تورط بعض السياسيين العتاقى والمتابعين ممن شغلوا مناصب متقدمة في الدولة استهجانهم هذه الزيارة وكأنها سرّ نووي او مباغتة سياسية . هناك عقل غامض في المجتمع الاردني يستأنس بمثل هذه الاخبار ويقوم بترويجها نقلا عن مؤسسات اعلامية خارجية , ممسوكة بالكامل من مرضعة سياسية فائرة بالمال والملح والنفط والغاز , والتي يزعجها هدير طائرة الملك وهي تجوب العواصم الثقيلة وصاحبة القرار , وإذا كان ثمة مفاجاة متجددة فهي تتلخص في الانزعاج من اجازة الملك , ويمكن تفهّم هذا الانزعاج حصريا , من زعامات في الاقليم لا تجرؤ على الانتقال من محافظة الى محافظة داخل بلدانها , او امكانية استقبالها من عاصمة من الدرجة الثالثة في التأثير والأثر العالمي والمحلي . العقل الغامض وغير المفهوم في الاردن ومن اصحاب المواقع الرسمية السابقة  , بات يصدّر ازماته الى الشارع الاردني الذي يعاني من اثقال اقتصادية ومن قلق سياسي نتيجة غموض الاجواء المحيطة , فصفقة القرن تحمل الهواجس وتزداد الهواجس بإزدياد الغموض , والاجواء العراقية السورية ليست في احسن احوالها رغم التحسن النسبي , واجواء الخليج مغبرة بطوز اليمن وتراجع المشروع الخليجي في سوريا الى حدود الهزيمة , رغم كل التسهيلات المالية والتنازلات السياسية في الملف الفلسطيني التي قدمتها تلك العواصم من اجل مشروعها في سورية . القلق السياسي في الاردن مشروع ويمتلك الاف الدعائم لسريانه مع شرايين الدم , لكن ليس بسبب ذاتي اردني او بسب اختلال في المعالجة الاردنية للملف الفلسطيني اكثر الملفات ضغطا على العصب الاردني – هكذا الاصل – بل بسبب انسلال الانظمة العربية من الملف الفلسطيني الى حد منح الجرأة الكاملة للمشروع الامريكي الصهيوني , كي يتطرف اكثر في ملف القدس وباقي الملفات الحساسة وان يتجرأ على نقل السفارة والاحتفال بالسفارة الجديدة , والجميع يعلم ان الاردن وحده يقف اليوم في مواجهة هذا المشروع التهويدي ويتحمل وزر الشطط الامريكي الصهيوني , هو واهل فلسطين . القلق الاردني مشروع في ظل الاوضاع العربية الملائمة للكيان الصهيوني والادارة الامركية كي تفرض تسوية هجينة على القضية الفلسطينية , مصحوبا ذلك بقرار عربي بالضغط على الاردن اقتصاديا وسياسيا كي تحول ماكيناتها السياسية الى العمل على الطاقة الهجينة بحيث تقبل بكل المشاريع المطروحة مع استثناءات عربية محدودة تتمثل في الدعم الكويتي المقدر والمحترم  والسند المصري الحديث للموقف الاردني في قضية القدس ودخول قطر على خط المساعدة لحسابات قطرية , وما دون ذلك فإن الاردن وقيادته يتحملون ما لا طاقة لبلد بامكانات الاردن وظروفه الجيوسياسية تحمله . القلق مبرر الى حد كبير , لكن السلوك السوداوي والتصريحات السياسية على شكل الوسوسة مرفوضة , فلدينا ديبلوماسية نشطة ومنفتحة على كل المحاور الدولية ولم نعد اسرى محور او عاصمة , وثمة سلوك سياسي رشيد يقوده الملك , اثمر عن تجنيب الاردن ازمة الحدود الشمالية وثمة حركة سياسية متنوعة ترفع كلفة الحلول الامريكية وتزيد من قدرة الاردن على الصمود والمجابهة رغم ضعف امكاناته .