آخر الأخبار
  مصدر عسكري: تم التعامل مع 49 من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي استهدفت الأراضي الأردنية   الشوبكي: الأردن أمام لحظة اختبار حقيقية   مصادر لرويترز: مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري   الملك يدين الاعتداء على أراضي الأردن .. ويبحث التطورات مع ماكرون   "أمانة عمان" تعلن إغلاق جسر عبدون حتى صباح الاحد لهذه الغاية   مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني: سنكشف عن أسلحة لم تروها من قبل   المومني: القوات المسلحة الأردنية على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي ظرف طارئ   بعد إستهداف الاردن بصواريخ بالستية .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الكيان يعلن إغلاق معبر الكرامة   المومني: الأردن لن يكون طرفاً في أي تصعيد إقليمي   الإمارات تعلق الرحلات مؤقتاً من وإلى دبي   ليالٍ باردة بانتظار الأردنيين ودرجات الحرارة تلامس الصفر .. إحذروا الصقيع والانجماد   الإحصاءات: ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة بالمملكة 13.6% خلال 2025   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر   اقتصاديون: تقرير ستاندرد اند بورز يؤكد منعة الاقتصاد الوطني   الملكية الأردنية: تعليق آني لبعض الرحلات الجوية   الحكومة: الأردن مع وقف التصعيد في المنطقة .. وسندافع عن مصالحنا بكل قوة   الأمن يتعامل مع 12 بلاغا لسقوط شظايا .. ولا إصابات   الجيش: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا الأراضي الأردنية   الطيران المدني للمسافرين: تواصلوا مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار

جنود سوريون وروس يغيرون المشهد في معبر نصيب

{clean_title}

تحت أشعة الشمس الحارقة، يستريح جنود سوريون وإلى جانبهم بنادقهم عند معبر نصيب الحدودي مع الأردن الذي غابوا عنه طوال ثلاث سنوات، وحولهم يتجول عناصر من الشرطة العسكرية الروسية.

بدا المعبر اليوم مهجوراً تماماً سوى من العسكريين السوريين والروس، في مشهد غريب نسبياً على طريق كان يشكل منفذاً تجارياً حيوياً بين سوريا والأردن قبل اندلاع النزاع في العام 2011 ثم سيطرة الفصائل المعارضة عليه في 2015.

عند مدخل المعبر لا يزال علم المعارضة ذو النجوم الحمراء الثلاث مرسوماً على حواجز اسمنتية. وفي المقابل، رفع الجيش السوري حديثاً على مبنى المعبر العلم الرسمي بنجمتيه الخضراوتين.

وأتت السيطرة على المعبر بموجب اتفاق أبرمته روسيا مع الفصائل المعارضة، وينص على وقف لاطلاق النار في محافظة درعا وإجلاء المقاتلين والمدنيين الرافضين للتسوية الى شمال غرب البلاد.

وأتى ذلك بعد عملية عسكرية بدأت في 19 حزيران/يونيو وتمكن خلالها الجيش السوري بدعم روسي من التقدم سريعاً على حساب الفصائل المعارضة في المحافظة الجنوبية.

عند المعبر، يقف أحد الجنود، شاب نحيل لوحت الشمس الحارقة وجهه، بالقرب من دبابة كتب عليها "بنت الفرات".

ويقول لفرانس برس "رافقتي هذه الدبابة في جميع المعارك التي خضتها (...) كنت أنا أول من دخل الطريق إلى المعبر، شعرت باعتزاز كبير".

وفي مكان قريب، شاهدت مراسلة فرانس برس خلال جولة نظمتها وزارة الإعلام السورية للصحافيين عناصر من الشرطة العسكرية الروسية يقفون إلى جانب آلياتهم التي رفع عليها العلم الروسي، الأزرق والأحمر والأبيض.

ارتدى هؤلاء بزاتهم العسكرية الفاتحة اللون، وضعوا خوذهم على رأسهم، ارتدوا نظاراتهم الشمسية، حملوا أسلحتهم وكأنهم في حالة تأهب دائمة.

- من سوريا إلى الخليج -

ومنذ أشهر، جعلت دمشق من استعادة المعبر المعروف باسم "جابر" من الجهة الأردنية أولوية لها.

وقال مصدر عسكري عند المعبر للصحافيين "أغلقنا المعابر الحدودية والطرق غير الشرعية، ووضعت الدولة يدها على منفذ اقتصادي مهم يصل سوريا بالأردن والخليج"، مضيفاً "للمعبر أهمية اقتصادية كبيرة، لكن وجه الفرحة عنا بإعادة بقعة من الجمهورية العربية السورية إلى حضن الوطن".

وتأمل السلطات السورية مع استعادة السيطرة على معبر نصيب أن تعيد تفعيل هذا الممر الاستراتيجي واعادة تنشيط الحركة التجارية، مع ما لذلك من فوائد اقتصادية ومالية.

وكان معبر نصيب يستخدم أيضاً لنقل الصادرات من لبنان براً إلى الأسواق العربية من خضار وفواكه ومواد غذائية وغيرها.

كما اعتادت مئات الشاحنات المحملة بمختلف انواع السلع والبضائع المرور عبر هذا المعبر الى المنطقة الحرة الاردنية السورية المشتركة لتنزيل بضائعها المتجهة الى دول الخليج واوروبا الوسطى والشرقية عبر تركيا والبحر المتوسط.

وبعد استعادة نصيب، بات الجيش السوري يسيطر على حوالى نصف المعابر الحدودية الرسمية الرئيسية الـ19 بين سوريا والدول المجاورة، وبينها خمسة مع لبنان، واحد مع كل من الأردن والعراق، بالاضافة الى معبرين مع تركيا برغم إنها اقفلتهما من جهة حدودها.

وعند معبر نصيب، انهار سقف إحدى البوابات وبدت لافتة زرقاء اللون مكسورة وقد كتب عليها "الجمارك"، كما سدت حافلتان صدئتان مقلوبتان أحد مداخله.

وأمام احد المباني الرئيسية، علقت لافتة كبيرة كتب عليها "الجمهورية العربية السورية - الجيش الحر - الجبهة الجنوبية".

وقرب المدخل، اصطفت عدة ابنية صغيرة كانت تشكل سابقاً السوق الحرة للمعبر، لكنها اليوم بدت خالية تماماً وكتب على أحد جدرانها "جبهة انصار الاسلام"، في إشارة لإحدى الفصائل العاملة سابقاً في المنطقة.

وبالقرب من العسكريين الروس، رفع جنود سوريون شارات النصر إلى جانب دبابة وضعت عليها صورة الرئيس السوري بشار الأسد، وحرق آخرون علم المعارضة الذي تطلق عليه "علم الثورة".

وعلى بعد أمتار منهم يمزح أحد الجنود مع الصحافيين قائلاً "لا تصوروا خفي هذا هو اليوم الاول الذي ارتديهما، فانا لم اخلع جزمتي العسكرية منذ عشرين يوماً".