آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين

الصدر يتصدر المشهد الانتخابي في العراق

Friday
{clean_title}
بعد انتظار دام أسبوعا كاملا، أظهرت النتائج الرسمية النهائية للانتخابات التشريعية في العراق ليل الجمعة-السبت فوز تحالف "سائرون" المدعوم من الزعيم الشيعي الشعبوي مقتدى الصدر بالعدد الاكبر من المقاعد النيابية، متقدما بفارق كبير على ائتلاف رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي حلّ ثالثا وتراجعت بالتالي حظوظه بالبقاء في منصبه ولكن من دون ان تنعدم إذ إن التحالفات المقبلة هي التي ستحدد شكل الحكومة الجديدة وهوية رئيسها.

وبحسب النتائج النهائية التي اعلنتها المفوضية العليا للانتخابات فإن أيا من الائتلافات الانتخابية لم يتخط عتبة الـ55 مقعدا في البرلمان، في أعقاب عملية تصويت جرت في 12 أيار/مايو وشهدت أدنى نسبة إقبال منذ أول اقتراع متعدد الأحزاب في العام 2005 بعد عامين من سقوط نظام صدام حسين.

وحلّ تحالف "سائرون" الذي يجمع الصدر والحزب الشيوعي وبعض أحزاب التكنوقراط على أساس مكافحة الفساد، في المرتبة الأولى بـ54 مقعدا.

وعلّق الصدر عبر حسابه على تويتر على النتائج بالقول إن "الإصلاح ينتصر والفساد ينحسر".

أما تحالف "الفتح" الذي يتزعمه هادي العامري ويضمّ فصائل الحشد الشعبي التي لعبت دورا حاسما في دعم القوات الأمنية لدحر تنظيم الدولة الإسلامية فحلّ ثانيا على مستوى العراق بـ47 مقعدا.

وحلّ ثالثا بـ42 مقعدا ائتلاف "النصر" برئاسة العبادي، المدعوم من التحالف الدولي، في ما يعد صدمة لبعض المراقبين الذين توقعوا أن يحصد رئيس الوزراء ما لا يقل عن 60 مقعدا.

لكن المحلل السياسي هشام الهاشمي اعتبر أن "حظوظ العبادي تراجعت كثيرا في البقاء لولاية ثانية".

وشكّل عراق ما بعد صدام حسين نظامه السياسي بطريقة معقّدة تفرض قيام تحالفات برلمانية، بدأت المفاوضات حولها منذ بداية الأسبوع الحالي، لمنع عودة الديكتاتورية والتفرّد بالحكم.

وعقب كل انتخابات تشريعية تدخل الكتل الفائزة في مفاوضات طويلة لتشكيل حكومة غالبية، وليس بعيدا أن تخسر الكتلة الأولى الفائزة في الانتخابات التشريعية قدرتها على تشكيل حكومة، بفعل تحالفات بين الكتل البرلمانية.

لذا، فمن الممكن قانونيا ودستوريا بالشكل النظري استبعاد "سائرون" من التشكيلة الحكومية، على غرار ما حصل في العام 2010، بتشكيل تحالف برلماني يجمع العدد الأكبر من المقاعد البرلمانية، ويسمي رئيس مجلس الوزراء.

لكن يبدو أن المفاوضات الجديدة ستكون معقدة، وسط التوتر الراهن بين واشنطن وطهران بفعل الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني.

وتلقي كل من الولايات المتحدة وإيران بثقلهما في العراق اليوم لتقرير ماهية التحالفات التي ستحدد "عراب" الحكومة المقبلة.

والمعروف أن شخصية الصدر ونهجه موضع إشكال لدى إيران والولايات المتحدة على حد سواء. فلا واشنطن تنسى "جيش المهدي" الذي أدمى صفوف القوات الاميركية بعد الاجتياح العام 2003، ولا طهران تنسى المواقف العدائية لسليل آل الصدر المعروفين بزعامتهم الدينية ذات الاحترام الواسع، وآخر تلك المواقف كان زيارته إلى السعودية، عدو إيران اللدود.

وفي إطار المساومات، بدأت طهران منذ بداية الأسبوع، بحسب مصادر سياسية، اجتماعات للحد من نفوذ الصدر.

وذكر أحد المشاركين في تلك الاجتماعات لوكالة فرانس برس أن قائد "فيلق القدس" اللواء قاسم سليماني كان في بغداد وشارك في اجتماع مع أحزاب شيعية بارزة وأخرى صغيرة، وأنه "أبدى اعتراضه على التحالف مع سائرون وقائمة عمار الحكيم، ونائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي والحزب الديموقراطي الكردستاني (مسعود بارزاني)".

على خط آخر، أجرى المبعوث الأميركي إلى التحالف الدولي في العراق بريت ماكغورك، جولة عراقية، شملت خصوصا إقليم كردستان، لبحث موضوع التحالفات مع جميع الأطراف.

لكن الهاشمي اعتبر أن "الأسبوع الماضي كان أسبوع تفاهمات، والآن تبدأ التحالفات".

وأوضحت رافائيلي أوبيرتي من مركز "بي أم آي" للأبحاث لفرانس برس أن "المحتمل أن يحاول الصدر تشكيل ائتلاف شيعي واسع النطاق، خصوصا مع العبادي، إضافة إلى السنة والأكراد".

وحصدت اللوائح السنية نحو 35 مقعدا، فيما حصل الأكراد على أكثر من 50 مقعدا.

وأضافت أوبيرتي "لكن من المحتمل أن يتضمن ذلك مفاوضات مطولة، خصوصا بالنظر إلى تجزئة المشهد السياسي الذي من شأنه أن يعقّد الأمر".

وقد يعيد التاريخ نفسه بين طهران وواشنطن، اللتين اتفقتا ضمنيا في العام 2014 على إزاحة نوري المالكي من الحكم، واستبداله بالعبادي حينها.