آخر الأخبار
  الصبيحي يوضح أشكال إصابة العمل في قانون الضمان   الأردن يقر تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026 وآلية الحصول عليه   أمانة عمّان: مجمع وادي السير يعمل تجريبيا تمهيدا للتشغيل الكامل الأسبوع المقبل   أمطار متوقعة شمال الأردن .. وانخفاض الحرارة 4–6 درجات وأجواء باردة ليلًا   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY

نيويورك تايمز: هؤلاء هم الذين يربكون الرئيس ترمب

Friday
{clean_title}
في خضم التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، ومع تعثر جهود واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا، يرى الكاتب ديفيد فرينش في مقال بصحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس دونالد ترمب يواجه معضلة لم ينجح في فهمها طوال مسيرته السياسية وهي كيفية التعامل مع أشخاص وقوى تحكمها العقيدة والمبادئ لا المصالح والصفقات.

وقال فرينش إن الحرب على إيران كشفت عن نقطة الضعف الحقيقية لترمب، مضيفا أن هناك نمطا من الشخصيات "يربك الرئيس الأمريكي تماما، أناس يعجز ببساطة عن فهمهم، وهو الشخص الذي يؤمن إيمانا راسخا بقضية أو عقيدة".

وأضاف أن الرؤية السياسية الجوهرية لترمب، وربما ميزته السياسية الأهم، تكمن في إدراكه أن الأمريكيين لم يكونوا متشككين بالقدر الكافي تجاه كثير من سياسييهم.

ترمب فرض سيطرته على الحزب الجمهوري عبر مزيج من الإغراء والترهيب؛ فمن يقترب منه يحصل على النفوذ والحماية والفرص السياسية، ومن يعارضه يواجه عزلة قاسية قد تنهي مستقبله السياسي


يرى فرينش أن ترمب -الذي بنى نفوذه على فهم عميق لنهج "الصفقات" في السياسة الأمريكية- يصطدم اليوم بقوى مستعدة لتحمل الخسائر والموت دفاعا عن قناعاتها، وهو ما يفسر -بحسب الكاتب- ارتباكه في ملفات مثل إيران وأوكرانيا وحتى داخل النظام السياسي الأمريكي نفسه.

ويشير المقال إلى أن أحد أهم أسرار نجاح ترمب السياسي تمثل في إدراكه المبكر أن قطاعات واسعة من النخبة السياسية الأمريكية لا تحركها المبادئ بقدر ما تحركها المصالح الشخصية والرغبة في السلطة.

ويعتقد ترمب أن لكل شخص ثمنا، على حد تعبير فرينش، مشيرا إلى أن هذا الطابع "الصفقاتي" لم يقتصر على السياسيين، بل امتد ليشمل قادة دينيين يغضون الطرف عن سلوكياته مقابل وعود سياسية، وأقطاب التكنولوجيا الذين يبحثون عن ثروات من العملات الرقمية المشفرة والذكاء الاصطناعي.

ويرى الكاتب أن هذا العالم الافتراضي الذي أرساه ترمب يوهمه أن الجميع مثله، مستعدون للتخلي عن قيمهم إذا كان العرض مغريا.

ومن هذا المنطلق، استطاع أن يفرض هيمنته على الحزب الجمهوري عبر مزيج من الإغراء والترهيب؛ فمن يقترب منه يحصل على النفوذ والحماية والفرص السياسية، ومن يعارضه يواجه عزلة قاسية قد تنهي مستقبله السياسي.

لكن فرينش يؤكد أن الحرب مع إيران كشفت زيف هذا الاعتقاد؛ إذ ظن ترمب أن إيران ستكون نسخة مكررة من فنزويلا، حيث يمكن الضغط على النظام وتفكيكه.

بيد أنه وجد نفسه أمام "مؤمنين حقيقيين" بعقيدة دينية وسياسية مستعدين للموت من أجلها، فتهديد هؤلاء بالموت أو إغراؤهم بصفقات تجارية، مثل مقترح "المشروع المشترك" للسيطرة على مضيق هرمز، لا يجدي نفعا مع نظام يرى أن روحه على المحك، على حد تعبير المقال.

الأمر ذاته يتكرر في أوكرانيا؛ حيث يصطدم ترمب بإصرار الأوكرانيين على حماية حريتهم، وبطموحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "الذي تحركه رؤية تاريخية وقَدَرية". هؤلاء الخصوم، سواء كانوا يمثلون قوى الخير أو الشر، يشتركون -طبقا للمقال- في صفة واحدة: "أنهم لا يُشترون بالمال".

ويمضي الكاتب إلى القول إن هذا العجز عن الفهم يمتد إلى الداخل الأمريكي أيضا، حيث يبدي ترمب دهشته من القضاة الذين عينهم حين يتمسكون بالدستور ويرفضون الانصياع لرغباته الشخصية.

ويعتقد فرينش أن إدارة ترمب الحالية تختلف عن ولايته الأولى، إذ لم يعد هناك شخصيات قادرة على كبح اندفاعاته أو فرض قيود مؤسسية عليه، بل أصبح محاطا بأشخاص "لا يفهمون معنى النزاهة أو الالتزام بالمبدأ".

المواجهة الحالية بين ترمب وخصومه ليست صراعا بين يسار ويمين، وإنما صراع بين عالمين أحدهما يرى كل شيء على أنه صفقة، وآخر يؤمن بأن هناك أشياء أغلى من أن تُباع

وفي الوقت نفسه، يلفت المقال إلى مفارقة مثيرة، وهي أن أكثر من يجنحون إلى التمرد على ترمب داخل معسكره ليسوا من الشخصيات التقليدية، بل أصحاب النزعات الشعبوية ونظريات المؤامرة في التيار اليميني الأمريكي المحافظ، أمثال مارجوري تايلور غرين وأليكس جونز وتاكر كارلسون.

ويرى فرينش أن هؤلاء الأشخاص المؤثرين انضموا إلى حركة ماغا بدافع من "إيمان حقيقي" بأفكارها، ولذلك يشعرون بالغضب عندما يرون ترمب يتراجع عن وعوده.

في نهاية المطاف، يخلص المقال إلى أن ترمب أحاط نفسه بأشخاص لا يستطيعون استيعاب مفهوم المبادئ، وهو ما يجعله عاجزا عن التفاوض بفعالية مع من لديهم خطوط حمراء أخلاقية أو دينية.

ويرى الكاتب أن المواجهة الحالية بين ترمب وخصومه ليست صراعا بين يسار ويمين، وإنما صراع بين عالمين أحدهما يرى كل شيء على أنه صفقة، وآخر يؤمن بأن هناك أشياء أغلى من أن تُباع.