آخر الأخبار
  توضيح امني حول مشاجرة في احدى الجامعات جنوب عمان   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود   بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية

حوار وطرشان..

Sunday
{clean_title}

يبدو أن «الطرشان» قد تنازلوا لنا عن حواراتهم بعد أن وجدوا طريقة للتفاهم، وتنازلوا عن تلك الوصفة لأطراف الساحة السياسية التي امتلأت بالآذان المشنفة، والألسن المبريّة، والأفكار المتلاقحة، واللقاءات الحبلى بالكذب والوعود غير المنجزة، وهذا كله جعل الأجواء الداخلية مغبرة برماد سياسي، يتحمل رجالات الدولة الجزء الأكبر من المسؤولية في تبديد الوقت والجهد وإضاعة الفرص للفوز بسباق الإصلاح الشامل الذي هو وحده وصفة الحفاظ على الدولة الأردنية والسلم الاجتماعي، بعيدا عن النفاق والتزلف، أو المزايدة والتخوين، أو الاتهام بالشوفينية الوطنية للجزء البارز من جبل الجليد .
الأجواء تزداد تلبدا في سماء عمان، والشمس لا يغطيها «غربال» الترويج والتقليل من شأن ما يدور على الساحة، في ظل فشل ذريع لسياسة التسويق للقرارات المتتالية، فضلا عن «تصاغر» للشخصية التي سرعان ما تعلن تبريرها وبراءتها من قرارات ومقترحات شاركت في صياغتها، وهذا مثلب الشخصيات الرسمية على مر حكومات سابقة ومضارعة أيضا، فهم يحرضون داخل الغرف المغلقة، ويهاجمون قراراتهم في الجلسات المفتوحة وعلى طاولات الولائم، ويلقون باللائمة على جهة واحدة، في محاولة لتخليص أنفسهم من دم الإصلاح .
اليوم أحوج ما نكون لإعادة بناء الثقة بين الحاكمية والمحكوم وقبل فوات القطار عن آخر محطات الأمل على من يهمه الأمر أن يتدارك الوضع السياسي، فالوضع الاقتصادي للشعب بات في حكم الإفلاس، ولا يمكن تصبير الناس علّ السماء تمطر عليهم بمائدة تكون لهم عيدا، وإبقاء الوضع السياسي على الصفيح الساخن وكل جهة تستغله لخبز عجينها، ومجلس النواب يعد الأيام لوداع أعضائه، والمرحلة المقبلة لا تزال غامضة، والحدود الجغرافية تزداد لهيبا، والجيران باتوا يعرفون مقتلنا، وكثرت الأصابع التي تلعب لصالحها، لا لصالح دولتنا، وجماعتنا تعطل جهاز الالتقاط لديهم، وباتوا في حيرة من الأمر، فما العمل ؟!
الجميع في الأردن وعلى مختلف مشاربهم يؤكدون، لا بل يعلمون أن الاستقرار في الأردن هو مصلحة لم تعد عليا فقط، بل هو مصلحة لكل بيت، لذلك فهم يهتمون حقا بهذا البلد الذي لا زال وبفضل الله مظلة دافئة للجميع، ومن غير المعقول أن يترك الحبل لحصان أعمى يراهن عليه البعض أن يجرنا الى حقل الألغام، حينها لن ينفع الندم ولا محاسبة «خونة الضمير « حين تتسبب مواد قانون بكارثة اجتماعية سياسية، فالجميع في هذا الوطن مسؤول عن استقراره ومهتم جدا لحمايته، والاختلاف بين جميع الاطراف هو اختلاف على كيفية الإرتقاء به سياسيا واقتصاديا، ولا يحق لأحد أن يحتكر الوطنية على حساب الأغلبية .
رسالتنا هي سؤال لا يحتاج الى إجابة: لو أن ابنك مرض مرضا خطيرا لا قدر الله، هل تتركه يموت أمامك موتا بطيئا، أم ستهب من فورك لتطفق الآفاق بحثا عن طبيب ماهر وعلاج ناجع ؟!، فكيف ونحن نئن تحت وطأة «الممرضين غير الأكفياء»، ودائما تكون وصفتهم «مسكنات آلام» مع علمهم أن معظم الشرايين مغلقة، عافى الله وطننا، وحمانا من سوء قادم الأيام ورجالها، فابحثوا يا من تسمعون فتعون عن حل.