آخر الأخبار
  تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران

حوار وطرشان..

Thursday
{clean_title}

يبدو أن «الطرشان» قد تنازلوا لنا عن حواراتهم بعد أن وجدوا طريقة للتفاهم، وتنازلوا عن تلك الوصفة لأطراف الساحة السياسية التي امتلأت بالآذان المشنفة، والألسن المبريّة، والأفكار المتلاقحة، واللقاءات الحبلى بالكذب والوعود غير المنجزة، وهذا كله جعل الأجواء الداخلية مغبرة برماد سياسي، يتحمل رجالات الدولة الجزء الأكبر من المسؤولية في تبديد الوقت والجهد وإضاعة الفرص للفوز بسباق الإصلاح الشامل الذي هو وحده وصفة الحفاظ على الدولة الأردنية والسلم الاجتماعي، بعيدا عن النفاق والتزلف، أو المزايدة والتخوين، أو الاتهام بالشوفينية الوطنية للجزء البارز من جبل الجليد .
الأجواء تزداد تلبدا في سماء عمان، والشمس لا يغطيها «غربال» الترويج والتقليل من شأن ما يدور على الساحة، في ظل فشل ذريع لسياسة التسويق للقرارات المتتالية، فضلا عن «تصاغر» للشخصية التي سرعان ما تعلن تبريرها وبراءتها من قرارات ومقترحات شاركت في صياغتها، وهذا مثلب الشخصيات الرسمية على مر حكومات سابقة ومضارعة أيضا، فهم يحرضون داخل الغرف المغلقة، ويهاجمون قراراتهم في الجلسات المفتوحة وعلى طاولات الولائم، ويلقون باللائمة على جهة واحدة، في محاولة لتخليص أنفسهم من دم الإصلاح .
اليوم أحوج ما نكون لإعادة بناء الثقة بين الحاكمية والمحكوم وقبل فوات القطار عن آخر محطات الأمل على من يهمه الأمر أن يتدارك الوضع السياسي، فالوضع الاقتصادي للشعب بات في حكم الإفلاس، ولا يمكن تصبير الناس علّ السماء تمطر عليهم بمائدة تكون لهم عيدا، وإبقاء الوضع السياسي على الصفيح الساخن وكل جهة تستغله لخبز عجينها، ومجلس النواب يعد الأيام لوداع أعضائه، والمرحلة المقبلة لا تزال غامضة، والحدود الجغرافية تزداد لهيبا، والجيران باتوا يعرفون مقتلنا، وكثرت الأصابع التي تلعب لصالحها، لا لصالح دولتنا، وجماعتنا تعطل جهاز الالتقاط لديهم، وباتوا في حيرة من الأمر، فما العمل ؟!
الجميع في الأردن وعلى مختلف مشاربهم يؤكدون، لا بل يعلمون أن الاستقرار في الأردن هو مصلحة لم تعد عليا فقط، بل هو مصلحة لكل بيت، لذلك فهم يهتمون حقا بهذا البلد الذي لا زال وبفضل الله مظلة دافئة للجميع، ومن غير المعقول أن يترك الحبل لحصان أعمى يراهن عليه البعض أن يجرنا الى حقل الألغام، حينها لن ينفع الندم ولا محاسبة «خونة الضمير « حين تتسبب مواد قانون بكارثة اجتماعية سياسية، فالجميع في هذا الوطن مسؤول عن استقراره ومهتم جدا لحمايته، والاختلاف بين جميع الاطراف هو اختلاف على كيفية الإرتقاء به سياسيا واقتصاديا، ولا يحق لأحد أن يحتكر الوطنية على حساب الأغلبية .
رسالتنا هي سؤال لا يحتاج الى إجابة: لو أن ابنك مرض مرضا خطيرا لا قدر الله، هل تتركه يموت أمامك موتا بطيئا، أم ستهب من فورك لتطفق الآفاق بحثا عن طبيب ماهر وعلاج ناجع ؟!، فكيف ونحن نئن تحت وطأة «الممرضين غير الأكفياء»، ودائما تكون وصفتهم «مسكنات آلام» مع علمهم أن معظم الشرايين مغلقة، عافى الله وطننا، وحمانا من سوء قادم الأيام ورجالها، فابحثوا يا من تسمعون فتعون عن حل.