آخر الأخبار
  بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت   الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا   العيسوي يشكر الملك وولي العهد والمعزين بوفاة شقيقته

حوار وطرشان..

{clean_title}

يبدو أن «الطرشان» قد تنازلوا لنا عن حواراتهم بعد أن وجدوا طريقة للتفاهم، وتنازلوا عن تلك الوصفة لأطراف الساحة السياسية التي امتلأت بالآذان المشنفة، والألسن المبريّة، والأفكار المتلاقحة، واللقاءات الحبلى بالكذب والوعود غير المنجزة، وهذا كله جعل الأجواء الداخلية مغبرة برماد سياسي، يتحمل رجالات الدولة الجزء الأكبر من المسؤولية في تبديد الوقت والجهد وإضاعة الفرص للفوز بسباق الإصلاح الشامل الذي هو وحده وصفة الحفاظ على الدولة الأردنية والسلم الاجتماعي، بعيدا عن النفاق والتزلف، أو المزايدة والتخوين، أو الاتهام بالشوفينية الوطنية للجزء البارز من جبل الجليد .
الأجواء تزداد تلبدا في سماء عمان، والشمس لا يغطيها «غربال» الترويج والتقليل من شأن ما يدور على الساحة، في ظل فشل ذريع لسياسة التسويق للقرارات المتتالية، فضلا عن «تصاغر» للشخصية التي سرعان ما تعلن تبريرها وبراءتها من قرارات ومقترحات شاركت في صياغتها، وهذا مثلب الشخصيات الرسمية على مر حكومات سابقة ومضارعة أيضا، فهم يحرضون داخل الغرف المغلقة، ويهاجمون قراراتهم في الجلسات المفتوحة وعلى طاولات الولائم، ويلقون باللائمة على جهة واحدة، في محاولة لتخليص أنفسهم من دم الإصلاح .
اليوم أحوج ما نكون لإعادة بناء الثقة بين الحاكمية والمحكوم وقبل فوات القطار عن آخر محطات الأمل على من يهمه الأمر أن يتدارك الوضع السياسي، فالوضع الاقتصادي للشعب بات في حكم الإفلاس، ولا يمكن تصبير الناس علّ السماء تمطر عليهم بمائدة تكون لهم عيدا، وإبقاء الوضع السياسي على الصفيح الساخن وكل جهة تستغله لخبز عجينها، ومجلس النواب يعد الأيام لوداع أعضائه، والمرحلة المقبلة لا تزال غامضة، والحدود الجغرافية تزداد لهيبا، والجيران باتوا يعرفون مقتلنا، وكثرت الأصابع التي تلعب لصالحها، لا لصالح دولتنا، وجماعتنا تعطل جهاز الالتقاط لديهم، وباتوا في حيرة من الأمر، فما العمل ؟!
الجميع في الأردن وعلى مختلف مشاربهم يؤكدون، لا بل يعلمون أن الاستقرار في الأردن هو مصلحة لم تعد عليا فقط، بل هو مصلحة لكل بيت، لذلك فهم يهتمون حقا بهذا البلد الذي لا زال وبفضل الله مظلة دافئة للجميع، ومن غير المعقول أن يترك الحبل لحصان أعمى يراهن عليه البعض أن يجرنا الى حقل الألغام، حينها لن ينفع الندم ولا محاسبة «خونة الضمير « حين تتسبب مواد قانون بكارثة اجتماعية سياسية، فالجميع في هذا الوطن مسؤول عن استقراره ومهتم جدا لحمايته، والاختلاف بين جميع الاطراف هو اختلاف على كيفية الإرتقاء به سياسيا واقتصاديا، ولا يحق لأحد أن يحتكر الوطنية على حساب الأغلبية .
رسالتنا هي سؤال لا يحتاج الى إجابة: لو أن ابنك مرض مرضا خطيرا لا قدر الله، هل تتركه يموت أمامك موتا بطيئا، أم ستهب من فورك لتطفق الآفاق بحثا عن طبيب ماهر وعلاج ناجع ؟!، فكيف ونحن نئن تحت وطأة «الممرضين غير الأكفياء»، ودائما تكون وصفتهم «مسكنات آلام» مع علمهم أن معظم الشرايين مغلقة، عافى الله وطننا، وحمانا من سوء قادم الأيام ورجالها، فابحثوا يا من تسمعون فتعون عن حل.