آخر الأخبار
  حلف مكة يتحرك عسكريًا .. قرار فوري بنشر القوات والقدرات في السعودية   ماذا يعني إعفاء الزوج من العقاب في جرائم السرقة بين الأزواج بالأردن؟   المواصفات والمقاييس: التحفظ على نحو 53 ألف مدفأة مخالفة .. وقرارات بإتلاف كميات كبيرة منها   بيان مشترك لمنظمات دولية: المعلمون يسهمون في بناء مجتمعات أكثر شمولًا   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباس   "النقل البري" تطور دعوات تشغيل خطوط النقل في جرش والمفرق   الامانة تعلن حالة الطوارئ استعدادا لأمطار متوقعة   اتحاد المزارعين: كلفة تنكة زيت الزيتون على المزارع تتراوح بين 75 و80 دينارا   مندوبا عن الملك، ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9"   الأمن يحذر: أشخاص ينتحلون صفات أجهزة أمنية عبر تطبيقات اتصال ويسرقون الأموال   التربية تصرف مستحقات العاملين في امتحان التوجيهي   الإصابة تبعد عودة فاخوري عن صفوف النشامى أمام فنزويلا الثلاثاء   ضبط مركبة شحن تقل 21 راكبا داخل صندوقها على طريق المطار   القبض على سارقي قاصة مقهى في عمّان   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.60 دينارا للغرام   الأمانة تزيل 140 عائقا من الأرصفة والشوارع خلال 48 ساعة   مكافحة الفساد: توقيف ممرض في مستشفى حمزة بجناية الاختلاس   طقس معتدل الاثنين وانخفاض ملموس وزخات مطرية الثلاثاء   مذكرة تفاهم بين جامعة عمان الاهلية وسلطة المياه   مجلس أمناء عمان الأهلية وهيئة المديرين يهنؤون بتصدّر الجامعة محلياً وتحقيقها للمرتبة (376-400) عالمياً بتصنيف التايمز

الحكومة والشيوخ الثلاثة

Monday
{clean_title}

 خرجت امرأة من منزلها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء طويلة وكانوا جالسين في فناء منزلها.. لم تعرفهم .. وقالت لا أظنني أعرفكم ولكن لابد أنكم جوعي ! أرجوكم تفضلوا بالدخول لتأكلوا. سألوها: هل رب البيت موجود؟ فأجابت :لا، إنه بالخارج. فردوا: إذن لا يمكننا الدخول.

وفي المساء وعندما عاد زوجها أخبرته بما حصل. قال لها:اذهبي إليهم واطلبي منهم أن يدخلوا! فخرجت المرأة و طلبت إليهم أن يدخلوا،فردوا: نحن لا ندخل المنزل مجتمعين. سألتهم : ولماذا؟ فأوضح لها أحدهم قائلا: هذا اسمه (الثروة)، وهذا (النجاح) وأنا (المحبة)، وأكمل قائلا: والآن ادخلي وتناقشي مع زوجك من منا تريدان أن يدخل منزلكم !،دخلت المرأة وأخبرت زوجها ما قيل. فغمرت السعادة زوجها وقال: وطالما كان الأمر على هذا النحو فلندعو (الثروة) !. دعيه يدخل و يملئ منزلنا بالثراء! فخالفته زوجته قائلة: عزيزي، لم لا ندعو (النجاح)؟

كل ذلك كان على مسمع من زوجة ابنهم وهي في أحد زوايا المنزل.. فأسرعت باقتراحها قائلة: أليس من الأجدر أن ندعو(المحبة)؟ فمنزلنا حينها سيمتلئ بالحب! فقال الزوج: دعونا نأخذ بنصيحة زوجة ابننا! اخرجي وادعي (المحبة) ليحل ضيفا علينا! خرجت المرأة وسألت الشيوخ الثلاثة: أيكم (المحبة)؟ أرجو أن يتفضل بالدخول ليكون ضيفنا نهض (المحبة) وبدأ بالمشي نحو المنزل . فنهض الاثنان الآخران وتبعاه وهي مندهشة, سألت المرأة كلا من (الثروة) و(النجاح) قائلة: لقد دعوت (المحبة) فقط ، فلماذا تدخلان معه؟ فرد الشيخان: لو كنت دعوت (الثروة) أو (النجاح) لظل الاثنان الباقيان خارجاً، ولكن كونك دعوت (المحبة) فأينما يذهب نذهب معه .

أينما توجد المحبة، يوجد الثراء والنجاح تخيل بأن لو شبهنا (المحبة) بالوطن و(الثروة )بالحكومة و(النجاح)بالشعب وبيت المرأة هو العالم كله فهل تستطيع الحكومة (الثروة)والشعب(النجاح)أن تعيش في العالم من غير وطن (المحبة) هذا مستحيل فأنها معادلة غير صحيحة والصحيح بان الوطن الأصل (المحبة)يعيش فيه الشعب (النجاح) والحكومة(الثروة) معاً وعلى حكومتنا أن تدرك بأنه لن تستطيع أن تنفرد بقراراتها ألاقتصاديه والسياسية لوحدها. فمثلاً نجد الحكومة تكرر نفس السياسة الاقتصادية التي كانت تطبقها الحكومات السابقة في علاج مشاكل عجز الميزانية وارتفاع البطالة وتعثر الاستثمارات...

وذلك عبر سياسة، التوسع في الاستدانة من الخارج وقبول المعونات الأمريكية والمساعدات الأخرى ؟ هل يمكننا الاستغناء عن المعونات والقروض؟ والإجابة هي نعم، ولكن الأمر يتطلب أربعة شروط (1) رؤية نحدد فيها أين نريد أن نكون في المستقبل (2) إدارة اقتصادية وطنية عادلة وحكيمة، (3) شفافية في عرض ما متاح من موارد وحجم متطلبات وأولويات الشعب والسياسات التي سنتبعها لنلبى تلك المتطلبات في حدود ما لدينا من موارد، (4) تضحيات من الغنى قبل الفقير

وفى النهاية يجب أن يخدم الاقتصاد أهدافنا السياسية وكذلك أن تخدم السياسة ما نطمح له اقتصاديا، ولذلك يجب ألا ينسى أحد أن قرار الاستدانة وتحميل أجيالنا القادمة عبء سداد الدين هو قرار الشعب وليس وزير أو حتى رئيس الحكومة، ولذلك فالقانون يتطلب تمحيص ومناقشة وتصويت وتصديق مجلس الشعب على إلية القروض أو حتى المنح من الجهات الخارجية و يجب على الحكومة والشعب (مجلس الأمة) أن يكونا يداً واحدة في خندق واحد لكي تعم علينا المحبة في وطن المحبة