آخر الأخبار
  العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر الحباشنة   الضمان: أكثر من 752 ألف مستخدم للتطبيق الجديد منذ إطلاقه   فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول   إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا طريق عمّان - جرش الليلة   القضاة: استراتيجية التصدير تعزز حضور المنتج الأردني في الأسواق الخارجية   عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة

اتحدوا لنصرة اخوانكم

Thursday
{clean_title}

رغم أن الحرب الشيعية السنيَّة، اشتعل وطيسها، وأصبحت ظاهرة للعيان، كظهور الشمس في رابعة النهار، وعلى مرأى ومسمعٍ من كل دول العالم، وظهر هذا جلياً عندما ساعدت إيران أميركا في احتلال العراق، للقضاء على الحكم السنِّي فيها، رغم أنه كان لا يُفَرِّق بين مواطنيه، وكان يتعامل معهم على أنهم جسد واحد، إلا أن السنَّة لم يفطنوا لهذا الأمر الخطير، الذي يداهمهم ليلاً ونهاراً، ويحاك ضدهم منذ مئات السنين.

ليس بخافٍ على أحدٍ أن نوري المالكي، منذ توليه رئاسة الوزراء في العراق الشقيق، وهو يضطهد السنَّة، ويعاملهم أسوأ معاملة، ويعتبرهم مواطنين من الدرجة الثالثة، ويزج بهم في السجون والمعتقلات، حتى إن بعضهم مات تحت وطأة التعذيب، دون ذنب ارتكبوه، أو جريرة فعلوها، إلا أنه الحقد الدفين، الذي ملأ قلبه، وجعله يغذِّي الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، ظناً منه بأنه محمي من أمريكا وحليفتها إيران.

رغم أن المالكي، استغاث عدة مرات، من جرائم الأسد، ضد شيعة العراق، عندما كان يفجِّر المراقد عليهم، ليحدث فتنة بينهم وبين السنَّة، لتكون ذريعة للقضاء عليهم، إلا أنه في بداية الثورة السورية، خرج علينا، مكشراً عن أنيابه، ليبشرنا بحربٍ طائفية ضروس، إذا سقط النظام الأسدي، وبدأ في التضييق على السنَّة، المنحدرين من أصول سورية، الفارين من بطش الأسد الأب، وذلك بنزع الجنسية عنهم، ليجبرهم على العودة إلى سوريا، ليكونوا فريسة للأسد الابن.

ما يحدث في بلاد الرافدين، هو بمساندة أمريكية، ومباركة إيرانية، وتنفيذٍ لمخططات حكماء صهيون، الرامية إلى تقسيم الدول العربية إلى دويلات، يسهل التحكم فيها. ما يقوم به الحوثيون في اليمن، من زعزعة للأمن، لا لشيء إلا لأن رئيسها سنِّي، رغم أن عددهم قليل، وليس عندهم ولاء لليمن ولا لأهله، لأن ولاءهم لإيران ومرشدها الأعلى. ما يحدث في البحرين، من اعتصامات، ووقفات احتجاجية، كل فينة وأخرى، ليس مطالبة بالحقوق، ولا لظلم ملكها، وإنما تنفيذاً للمخطط الإيراني، الرامي إلى تشييع الدول العربية، والاستيلاء على الحكم فيها.

الحرب الدائرة رحاها، منذ أكثر من عامين، في سوريا الأبيَّة، لم تكن طائفية، وإنما من أجل الحصول على الحقوق المسلوبة، ولكن لطائفية النظام، حوّلها إلى طائفية، وساعده على ذلك وقوف روسيا والصين وإيران وحزب الله معه. واهمٌ من يتخيل أن أمريكا وحلفاءها يريدون حل المشكلة السورية، بل إنهم يؤججونها، ليكسروا شوكتها، ليسهل تقسيمها إلى دويلات حسب الأديان، والدليل على ذلك رفضهم تسليح المقاومة، في الوقت الذي يمدون فيه النظام بكل ما يحتاجه من أسلحة وعتاد وجنود، على مرأى ومسمع من كل دول العالم.

المناورات التي تجريها إيران في الخليج، من وقت لآخر، وبناؤها للمفاعلات النووية، برخصة أوروبية، ليست موجهة للغرب أو إسرائيل، كما يظن البعض، إنما هي موجهة للدول العربية، من محيطها إلى خليجها، لأن علاقة إيران بأمريكا وإسرائيل قوية جداً ووطيدة، وتربطها بهم مصالح مشتركة.

الحرب الشيعية السنيَّة، تتوقد نارها خلف ستائر الخصوم، ولكنها للأسف الشديد، الحقيقة التي نتغافل عنها، وما يحدث على الساحة العربية، ليس إلا بداية لتلك الحرب الضروس. أما الحقيقة الغائبة عنا، فهي أن المشروع الشيعي لن ينهار قريباً، لأنه لا يعمل بيد أصحابه فقط، بل إن هناك دولاً تدعمه، والمخطط الذي استغرق بناؤه عقوداً طويلة، وصرف عليه مليارات الدولارات لن يسلم بسهولة، وهذا ما يجب أن يفهمه القيِّمون على دولنا.

من نافلة القول، يتضح لنا أن الشيعة قد أعلنوا الحرب علينا، لأنهم يعتبروننا ألد أعدائهم، وهذا ما جعلهم ينقضون علينا، ويتَّحدون لنصرة ابن طائفتهم.. وللحفاظ على أمننا يجب أن ننحي البلادة جانباً، ونتحد من أجل نصرة إخواننا المستضعفين في الدول الشقيقة.

أسأل الله تعالى أن يحفظ بلادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يكتب لها الأمن والاستقرار، وأن يوحد صفوفنا، ويجمع كلمتنا... إنه ولي ذلك والقادر عليه.