بقلم المفتي الدكتور أحمد الجداية الشمري مفتي جرش السابق
مضى عشرون عاما توقف فيها قلمي وانا في محراب الصمت اتعبد واسبح بحمد الله وعشق الوطن وارجو الخير لأهله واقول لعل في الغيب حكمه ولعل في التاني سلامه واليوم وقد نطق القلب قبل القلم اكتب لا غضبا بل محبه لا عتابا بل نصيحه
لم يكن المواطن الأردني معارضا يوما لدولته إنما معارضا لنهج حكومات هنا وهناك كان صادقا في محبته لدولته ونظامه مكتفيا بالقليل متحملا رياح الأزمات صامدا كالجبال الشعب الاردني يتقن فقه الانتماء والصبر رغم انكسار ظهره وظهره محملا ومثقلا باحمال القرارات التي لم تراعي مصالحه لكنه ماض قابضا علي جمره العشق لترابه ومليكه
حينما ذهبنا الي صناديق الاقتراع كان العقد بيننا وبين نوابنا والقسم الذي اقسموه في المجلس أن يكونوا خدما للشعب والحفاض علي منع تغول الحكومات هنا وهناك لكن ماذا يحدث تحب القبه وهل تم الحفاظ علي العقد بيننا وبين نوابنا البعض منهم وافق علي تمرير القوانين قوانين لاتخدم ناخبيه بل تثقلهم فقرا وتسلب حقهم في اختيار ممثليهم وخطاب يعلو بحجاب الكبرولا يستمع لنبض القلوب المكدومه بالفقر والحاجه والشعور بعدم العداله وبأن بعض ممثليهم تركوهم بمهب الريح ويصل الأمر أن الحكومات أصبحت أكثر حنانا وحرصا علي مصالحهم من بعض نوابهم
ثم.يقال لنا هذا قدركم وهاهم نوابكم هم من ناقش ووافق وبايدي بعض نوابنا يزعزع الجدار وصخره الميثاق بين الراعي والرعيه والسوال لصالح من يزعزع هذا الجدار القوي المتين أن هكذا أفعال من بعض من يمثلنا تحت القبه في مخالفه رغبه الشعب وتمرير قوانين تثقل كاهله اقتصاديا واجتماعيا وتسلب حريته في اختيار ممثليه لهي اخطر علي الوطن ممن يعارض بسبب وبدون سبب ممن يسمون بالمعارضه العدميه رغم قناعتي أن لا معارضه في الاردن نعارض نهجا لحكومه لا نعارض نظاما بيننا وبينه عقدا ربانيا متين
واقولها من مقام الشهاده لله ثم للتاريخ أن العلاقه في الاردن لم تستند يوما علي قاعده الغالب والمغلوب بل علي ميثاق غليظ بين القياده الهاشميه وشعبها المحب والمنتمي دينيا ووطنيا ومبايعا الي ال البيت الاطهار منطلقا من حبه لله ورسوله عليه الصلاه والسلام وقياده ماكانت يوما الا قريبه من شعبها تتحسس اوجاعه وحاجاته بمنتهي الحنيه وما كانت يوما صداميه مع شعبها
وعطفا علي ماسبق ارفع أكف الرجا متطلعا الي حكمه موسسه العرش للتدخل واستخدام صلاحياتها الدستوريه بحل مجلس النواب واقاله من لوث صفو المشهد وذلك اعاده لروح الدوله وصلابه للعقد الرباني بين الراعي والرعيه
والي فرسان الحق حماه الديار السند والملجا بعد الله ثم جلاله الملك استصرخكم واناشدكم ياقره العيون الحذر الحذر ممن يحاول زعزعه الصخره رغم لباسه ثوب محبه الوطن والإخلاص له وذلك لثبات الوطن وحفاظا علي الرابط الرباني بين القائد المفدى وشعبه وانتم من كنتم دائما مع شعبكم في السرا والضرا في المعسر والميسر تتحسسون اوجاعه