آخر الأخبار
  تقرير: مكاتب الإصلاح الأسري حافظت على 9 آلاف أسرة في 2025   البنك الدولي: الأردن يتجاوز مستهدفات في الحماية الاجتماعية قبل 2029   محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش   محافظة يحسم الجدل: التوجيهي انتهى .. والامتحان العام مخصص للقبول الجامعي   الصوافين: ثقافة العيب لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني   الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية   الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي   الملك يرعى فعالية بمناسبة ذكرى تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز   الوزير السابق مالك حداد يقدم مقترحات للحكومة لتحويل العقبة إلى موقع تنافسي دائم   تقرير لدائرة الأراضي والمساحة يكشف إرتفاعاً بحركة بيع العقار في الاردن   بني مصطفى والسفير الأمريكي يبحثان مجالات الحماية ومبادرات تمكين المرأة   تحذير من محاولات الاحتيال أو انتحال صفة مندوبي التعداد السكاني   البنك الأهلي الأردني أول بنك في الأردن يطلق خدمة التوقيع الرقمي الموثَّق عن بُعد لعملائه   متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية   حملة حكومية لاستعراض نتائج عملها وانعكاساتها على المواطن   اللجنة الوزارية العربية: تكثيف جهود مطالبة الدول باتخاذ موقف ضد إسرائيل   اللجنة الوزارية العربية: تكثيف جهود مطالبة الدول باتخاذ موقف ضد إسرائيل   البنك المركزي الأردني يحذّر من مسابقات وهمية تستهدف المواطنين   "نحو 80 مليون دينار" .. حكومة حسان تسدد مديونية صندوق دعم الطالب   الخلايلة : ما يزيد على 500 مليون دينار قيمة الأصول العقارية الوقفية

رعد الرقاد : التلفزيون الأردني يحتاج من يدافع عن مستقبله، لا من يختصر تاريخه كله بمنشور

Monday
{clean_title}
جراءة نيوز - رعد الرقاد يكتب ..

مع الاحترام سعادة النائب الأسبق طارق خوري، بس اسمحلي أختلف معك وبصراحة:
التلفزيون الأردني مش «مشروع فاشل» حتى نبحث له عن مشترٍ، ومش دكانة تغيّر لافتتها وإدارتها وبنخلص.
هذه مؤسسة وطنية عمرها عشرات السنين، صنعت ذاكرة الأردن، وخرّجت أجيالًا من الإعلاميين، وكانت حاضرة في أفراح الأردنيين وأزماتهم، وما زالت تعمل بموارد وإمكانات يعرف حجمها كل من اقترب من المهنة فعلًا.
أما اختصار كل هذا التاريخ بجملة «جرّبنا إدارات وصرفنا أموالًا وبقي المنتج كما هو» ثم القفز مباشرة إلى «الخصخصة»… فهذا ليس تشخيصًا عميقًا للمشكلة، بل اختصار مخلّ لمشكلة إعلامية وإدارية معقدة.
والأكثر إثارة للاستغراب أنك تقول: «نختار قطاعًا خاصًا على قد الإيد، يسمع ما تريده الحكومات».
إذا كنت ترى أن هذا هو الخطر أصلًا، فلماذا تقترح نموذجًا قد يعيد إنتاجه بيد القطاع الخاص؟
هل المطلوب فعلًا تطوير الإعلام الأردني، أم تغيير عنوان المؤسسة فقط؟
التلفزيون الأردني يحتاج إلى تطوير حقيقي، نعم.
يحتاج إلى استثمار أكبر في المحتوى والتكنولوجيا والكفاءات، نعم.
لكن الفرق كبير بين أن تقول: «هذه مؤسسة تحتاج إصلاحًا» وبين أن تقول: «خلينا نخصخصها».
الأولى رؤية إصلاحية.
والثانية أسهل جملة يمكن إطلاقها عندما لا نريد أن ندخل في تفاصيل الإصلاح الحقيقي.
والأهم من كل ذلك:
لا يجوز تحميل موظفي التلفزيون مسؤولية إخفاقات تراكمت عبر مراحل إدارية مختلفة، ولا يجوز التعامل مع عشرات السنين من الخبرة المهنية وكأنها عبء يجب التخلص منه. بل إن الإدارة الحالية، بقيادة عطوفة المدير العام مهند الصفدي، تستحق أن تُمنح المساحة والدعم الكافيين لمواصلة العمل على تطوير المؤسسة، والاستفادة من كوادرها وخبراتها، ومعالجة التحديات بروح إصلاحية مسؤولة، بعيدًا عن التعميم أو جلد الموظفين.
إذا كان هناك خلل، فحاسبوا الخلل.
إذا كانت هناك إدارة أخفقت، فحاسبوا الإدارة.
إذا كان هناك قصور في المحتوى، أصلحوا المحتوى.
أما أن نحكم على مؤسسة كاملة بالإعدام الإعلامي، ثم نقول: «قطاع خاص على قد الإيد… وخلصنا»، فهذه ليست نهاية المشكلة.
هذه بداية مشكلة أكبر.
التلفزيون الأردني يحتاج من يدافع عن مستقبله، لا من يختصر تاريخه كله بمنشور