آخر الأخبار
  النائب صالح العرموطي في ذكرى رحيل زوجته أم عماد: تسع سنوات على الفراق .. ووجع الغياب لا ينتهي   مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة ستعلنان قريبا مبادرات مشتركة جديدة   قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد   طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة   تركيا تكشف عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تتيح لأردوغان الترشح   الأرصاد الجوية تبشّر الأردنيين: أمطار أعلى من المعدلات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة   استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري   الأردن يعزي بضحايا انهيار سقف مدرسة بالباكستان   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   نتنياهو يكشف: إتصلت مع الرئيس السوري أحمد الشرع .. وهذا ما طلبته   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   مركز جديد للنقل العام في السلط .. وطرح العطاء خلال آذار 2027   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب   البنك المركزي الأردني يُحذر المتقاعدين   قرار من وزير الداخلية المصري بإبعاد أردني خارج البلاد.. والكشف عن الأسباب   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون

حين تتحول الملاعب إلى منصات لفرض الرسائل… من يحترم خصوصية الشعوب؟

Friday
{clean_title}
خُلقت الرياضة لتكون لغةً عالمية توحد الشعوب، وتجمع المختلفين تحت راية التنافس الشريف والاحترام المتبادل ، لكن المؤسف أن بعض الجهات المنظمة باتت تحاول تحميل الأحداث الرياضية رسائل وقضايا لا تمت بصلة إلى جوهر اللعبة، الأمر الذي يثير كثيرًا من الجدل والانقسام، بدلًا من أن يعزز قيم التقارب والاحترام.

وفي إحدى مباريات كأس العالم القادمة، التي ستجمع منتخبَي إيران ومصر، وهما منتخبان ينتميان إلى بلدين مسلمين، برز الإصرار من الجهة المنظمة على إقامة احتفالات ورفع شعارات مرتبطة بالمثلية، رغم الإدراك المسبق بأن هذه الرسائل لا تنسجم مع المعتقدات الدينية والثقافية لشريحة واسعة من جماهير البلدين، بل وتتعارض مع ما تؤمن به الأديان السماوية.

وقد تداولت وسائل إعلام تقارير تفيد برفض المنتخبين المشاركة في تلك الاحتفالية، وهو موقف يعكس تمسك كل منهما بقناعاته واحترامه لهويته الدينية والثقافية، فلكل شعب الحق في الحفاظ على قيمه ومعتقداته دون أن تُفرض عليه رسائل لا تنسجم مع هويته.

أما ما يدعو إلى التساؤل، فهو موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم والجهة المنظمة، اللذين بدا أنهما لم يمنحا القدر ذاته من الاهتمام لاحترام الخصوصيات الدينية والثقافية للمشاركين والجماهير ، فالتنوع الحقيقي لا يكون بفرض رؤية واحدة على الجميع، وإنما بالاعتراف بأن العالم يضم ثقافات ومعتقدات مختلفة، لكل منها الحق في أن تُحترم.

احترام الإنسان وكرامته ومعتقده السوي حق لا جدال فيه، كما أن احترام عقائد الشعوب وثقافاتها وعدم فرض ما يخالفها عليها هو من أبسط قواعد الاحترام المتبادل ، فلا يمكن الحديث عن التسامح وقبول الآخر، وفي الوقت نفسه تجاهل حق ملايين البشر في التمسك بقيمهم الدينية والأخلاقية.

الرياضة أكبر من أن تُستغل لترويج القضايا الخلافية، وأسمى من أن تتحول إلى منصة لفرض أفكار لا تحظى بإجماع ، وستظل الملاعب أجمل عندما يكون التنافس فيها على الأداء والإنجاز، لا على تمرير الرسائل التي تثير الانقسام.

ويحضر في الختام مثلنا الشعبي البليغ: "طول ما القرد ملاقي حدا يزقفله… راح يظل ينط.” فالتشجيع المستمر لأي سلوك يلقى الدعم يشجع على استمراره، بينما يبقى احترام خصوصيات الشعوب وثقافاتها هو الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه الرياضة العالمية.

فالرياضة رسالة إنسانية قبل أن تكون منافسة، واحترام تنوع الشعوب لا يعني فرض قناعات بعينها عليها، بل يعني أيضًا احترام حقها في التمسك بعقائدها وقيمها وهويتها الثقافية.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.