آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه   جراءة نيوز ممثلة تبارك للمهندسة ميس عاطف النمراوي بمناسبة تعينها مديرة دائرة تراخيص الابنية والمشاريع الخاصة في امانة عمان   زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   الزلازل الأردني يرصد زلزالا في تركيا بقوة 5.8 درجة   ضبط معمل غير مرخص لتصنيع أدوية ومنشطات داخل منزل في عمّان

حين تتحول الملاعب إلى منصات لفرض الرسائل… من يحترم خصوصية الشعوب؟

Thursday
{clean_title}
خُلقت الرياضة لتكون لغةً عالمية توحد الشعوب، وتجمع المختلفين تحت راية التنافس الشريف والاحترام المتبادل ، لكن المؤسف أن بعض الجهات المنظمة باتت تحاول تحميل الأحداث الرياضية رسائل وقضايا لا تمت بصلة إلى جوهر اللعبة، الأمر الذي يثير كثيرًا من الجدل والانقسام، بدلًا من أن يعزز قيم التقارب والاحترام.

وفي إحدى مباريات كأس العالم القادمة، التي ستجمع منتخبَي إيران ومصر، وهما منتخبان ينتميان إلى بلدين مسلمين، برز الإصرار من الجهة المنظمة على إقامة احتفالات ورفع شعارات مرتبطة بالمثلية، رغم الإدراك المسبق بأن هذه الرسائل لا تنسجم مع المعتقدات الدينية والثقافية لشريحة واسعة من جماهير البلدين، بل وتتعارض مع ما تؤمن به الأديان السماوية.

وقد تداولت وسائل إعلام تقارير تفيد برفض المنتخبين المشاركة في تلك الاحتفالية، وهو موقف يعكس تمسك كل منهما بقناعاته واحترامه لهويته الدينية والثقافية، فلكل شعب الحق في الحفاظ على قيمه ومعتقداته دون أن تُفرض عليه رسائل لا تنسجم مع هويته.

أما ما يدعو إلى التساؤل، فهو موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم والجهة المنظمة، اللذين بدا أنهما لم يمنحا القدر ذاته من الاهتمام لاحترام الخصوصيات الدينية والثقافية للمشاركين والجماهير ، فالتنوع الحقيقي لا يكون بفرض رؤية واحدة على الجميع، وإنما بالاعتراف بأن العالم يضم ثقافات ومعتقدات مختلفة، لكل منها الحق في أن تُحترم.

احترام الإنسان وكرامته ومعتقده السوي حق لا جدال فيه، كما أن احترام عقائد الشعوب وثقافاتها وعدم فرض ما يخالفها عليها هو من أبسط قواعد الاحترام المتبادل ، فلا يمكن الحديث عن التسامح وقبول الآخر، وفي الوقت نفسه تجاهل حق ملايين البشر في التمسك بقيمهم الدينية والأخلاقية.

الرياضة أكبر من أن تُستغل لترويج القضايا الخلافية، وأسمى من أن تتحول إلى منصة لفرض أفكار لا تحظى بإجماع ، وستظل الملاعب أجمل عندما يكون التنافس فيها على الأداء والإنجاز، لا على تمرير الرسائل التي تثير الانقسام.

ويحضر في الختام مثلنا الشعبي البليغ: "طول ما القرد ملاقي حدا يزقفله… راح يظل ينط.” فالتشجيع المستمر لأي سلوك يلقى الدعم يشجع على استمراره، بينما يبقى احترام خصوصيات الشعوب وثقافاتها هو الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه الرياضة العالمية.

فالرياضة رسالة إنسانية قبل أن تكون منافسة، واحترام تنوع الشعوب لا يعني فرض قناعات بعينها عليها، بل يعني أيضًا احترام حقها في التمسك بعقائدها وقيمها وهويتها الثقافية.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.