آخر الأخبار
  الخلايلة ينعى الشهيد السلايطة ويؤكد: الاعتداء على رجال الأمن اعتداء على أمن المجتمع بأكمله   الملازم فراس العنانزة .. بطولة أمنية أحبطت مخططاً إرهابياً ومنعت سقوط مزيد من الضحايا   عشيرة السلايطة: دماء الأردنيين توحدنا والإرهاب لن يفرق أبناء الوطن   منخفض جوي من الدرجة الثانية يؤثر على المملكة .. أمطار غزيرة وانخفاض ملموس على الحرارة   برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة   قاضي القضاة كمال الصمادي يعزي بالشهيد العريف جواد السلايطة   الشيخ شاهين السلايطة: عشيرة السلايطة قدمت شهيداً للوطن، مؤكداً أن الشهيد جواد كان بطلاً من أبطال الأمن العام   الرئيس الكازاخستاني: الأردن شريك موثوق في المنطقة العربية   الملك: لا يمكن السماح لإسرائيل بمحاولة انتهاك سيادة الدول العربية   حزب مبادرة يستنكر الاعتداء الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام   دماء حماة الوطن غالية والاعتداء عليهم مساس بأمن الأردن وسيادة القانون   نقابة الصحفيين تستنكر العمل الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد العريف السلايطة   بيان صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان   تحذير أمني صارم حول حادثة إستشهاد العريف السلايطة   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   نيابة أمن الدولة تباشر التحقيق بالاعتداء الإرهابي في عمّان   الحبس لمن يتخلف .. الجيش يعلن تفاصيل الفوج الثاني من خدمة العلم   تحويلات مرورية على الطريق الصحراوي باتجاه عمّان   ضبط 7 اعتداءات على المياه تزود مزارع وصهاريج مخالفة في عمّان   نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي

حين تتحول الملاعب إلى منصات لفرض الرسائل… من يحترم خصوصية الشعوب؟

Friday
{clean_title}
خُلقت الرياضة لتكون لغةً عالمية توحد الشعوب، وتجمع المختلفين تحت راية التنافس الشريف والاحترام المتبادل ، لكن المؤسف أن بعض الجهات المنظمة باتت تحاول تحميل الأحداث الرياضية رسائل وقضايا لا تمت بصلة إلى جوهر اللعبة، الأمر الذي يثير كثيرًا من الجدل والانقسام، بدلًا من أن يعزز قيم التقارب والاحترام.

وفي إحدى مباريات كأس العالم القادمة، التي ستجمع منتخبَي إيران ومصر، وهما منتخبان ينتميان إلى بلدين مسلمين، برز الإصرار من الجهة المنظمة على إقامة احتفالات ورفع شعارات مرتبطة بالمثلية، رغم الإدراك المسبق بأن هذه الرسائل لا تنسجم مع المعتقدات الدينية والثقافية لشريحة واسعة من جماهير البلدين، بل وتتعارض مع ما تؤمن به الأديان السماوية.

وقد تداولت وسائل إعلام تقارير تفيد برفض المنتخبين المشاركة في تلك الاحتفالية، وهو موقف يعكس تمسك كل منهما بقناعاته واحترامه لهويته الدينية والثقافية، فلكل شعب الحق في الحفاظ على قيمه ومعتقداته دون أن تُفرض عليه رسائل لا تنسجم مع هويته.

أما ما يدعو إلى التساؤل، فهو موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم والجهة المنظمة، اللذين بدا أنهما لم يمنحا القدر ذاته من الاهتمام لاحترام الخصوصيات الدينية والثقافية للمشاركين والجماهير ، فالتنوع الحقيقي لا يكون بفرض رؤية واحدة على الجميع، وإنما بالاعتراف بأن العالم يضم ثقافات ومعتقدات مختلفة، لكل منها الحق في أن تُحترم.

احترام الإنسان وكرامته ومعتقده السوي حق لا جدال فيه، كما أن احترام عقائد الشعوب وثقافاتها وعدم فرض ما يخالفها عليها هو من أبسط قواعد الاحترام المتبادل ، فلا يمكن الحديث عن التسامح وقبول الآخر، وفي الوقت نفسه تجاهل حق ملايين البشر في التمسك بقيمهم الدينية والأخلاقية.

الرياضة أكبر من أن تُستغل لترويج القضايا الخلافية، وأسمى من أن تتحول إلى منصة لفرض أفكار لا تحظى بإجماع ، وستظل الملاعب أجمل عندما يكون التنافس فيها على الأداء والإنجاز، لا على تمرير الرسائل التي تثير الانقسام.

ويحضر في الختام مثلنا الشعبي البليغ: "طول ما القرد ملاقي حدا يزقفله… راح يظل ينط.” فالتشجيع المستمر لأي سلوك يلقى الدعم يشجع على استمراره، بينما يبقى احترام خصوصيات الشعوب وثقافاتها هو الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه الرياضة العالمية.

فالرياضة رسالة إنسانية قبل أن تكون منافسة، واحترام تنوع الشعوب لا يعني فرض قناعات بعينها عليها، بل يعني أيضًا احترام حقها في التمسك بعقائدها وقيمها وهويتها الثقافية.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.