آخر الأخبار
  الصفدي: إيران هاجمت الأردن ودول في المنطقة بعد ساعتين من بدء الحرب الأخيرة، ما يعني أن هجومها لم يكن رد فعل   الأردن والنمسا: خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار   وزارة التنمية الاجتماعية تصدر تقرير إنجازاتها عن شهر آب الماضي   سفير جديد لسريلانكا في الأردن   الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان الملازم طه المشاقبه   توضيح حكومي بشأن عقود العمل الموحدة الإلكترونية في المدارس الخاصة ورياض الأطفال   توضيح حكومي حول الناطقة الرقمية باسم الحكومة "فرح"   الامن العام يعثر على طفل 5 سنوات متوفياً داخل أحد باصات نقل الطلاب في الزرقاء بعد نسيانه وإغلاق الباص عليه   العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من العقبة   تعليمات تلزم مركبات المياه والزيوت العادمة بالتتبع الإلكتروني   وزير المياه يعلن جاهزية السدود لاستقبال الموسم المطري   البدور يعلن إعادة تأهيل وتطوير 16 مركزاً صحياً   حسان يوجه بنقل مصابي وجثامين ضحايا حافلة نويبع إلى الأردن   "فرح" ناطقا باسم الحكومة   حيدر فريحات مدير الإحصاءات العامة يعتذر: لا غرامات على المواطنين ونحترم خصوصية   هام للعاملين بقطاع التوصيل في الأردن بشأن الضمان الاجتماعي   ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس   تحويلات مرورية في شارع الأردن الليلة   بدء تقديم طلبات المنح الخارجية للدراسة الجامعية   الصناعة والتجارة: عيب مصنعي في أحد انواع المركبات يؤدي لتوقف مفاجئ

حين تتحول الملاعب إلى منصات لفرض الرسائل… من يحترم خصوصية الشعوب؟

Thursday
{clean_title}
خُلقت الرياضة لتكون لغةً عالمية توحد الشعوب، وتجمع المختلفين تحت راية التنافس الشريف والاحترام المتبادل ، لكن المؤسف أن بعض الجهات المنظمة باتت تحاول تحميل الأحداث الرياضية رسائل وقضايا لا تمت بصلة إلى جوهر اللعبة، الأمر الذي يثير كثيرًا من الجدل والانقسام، بدلًا من أن يعزز قيم التقارب والاحترام.

وفي إحدى مباريات كأس العالم القادمة، التي ستجمع منتخبَي إيران ومصر، وهما منتخبان ينتميان إلى بلدين مسلمين، برز الإصرار من الجهة المنظمة على إقامة احتفالات ورفع شعارات مرتبطة بالمثلية، رغم الإدراك المسبق بأن هذه الرسائل لا تنسجم مع المعتقدات الدينية والثقافية لشريحة واسعة من جماهير البلدين، بل وتتعارض مع ما تؤمن به الأديان السماوية.

وقد تداولت وسائل إعلام تقارير تفيد برفض المنتخبين المشاركة في تلك الاحتفالية، وهو موقف يعكس تمسك كل منهما بقناعاته واحترامه لهويته الدينية والثقافية، فلكل شعب الحق في الحفاظ على قيمه ومعتقداته دون أن تُفرض عليه رسائل لا تنسجم مع هويته.

أما ما يدعو إلى التساؤل، فهو موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم والجهة المنظمة، اللذين بدا أنهما لم يمنحا القدر ذاته من الاهتمام لاحترام الخصوصيات الدينية والثقافية للمشاركين والجماهير ، فالتنوع الحقيقي لا يكون بفرض رؤية واحدة على الجميع، وإنما بالاعتراف بأن العالم يضم ثقافات ومعتقدات مختلفة، لكل منها الحق في أن تُحترم.

احترام الإنسان وكرامته ومعتقده السوي حق لا جدال فيه، كما أن احترام عقائد الشعوب وثقافاتها وعدم فرض ما يخالفها عليها هو من أبسط قواعد الاحترام المتبادل ، فلا يمكن الحديث عن التسامح وقبول الآخر، وفي الوقت نفسه تجاهل حق ملايين البشر في التمسك بقيمهم الدينية والأخلاقية.

الرياضة أكبر من أن تُستغل لترويج القضايا الخلافية، وأسمى من أن تتحول إلى منصة لفرض أفكار لا تحظى بإجماع ، وستظل الملاعب أجمل عندما يكون التنافس فيها على الأداء والإنجاز، لا على تمرير الرسائل التي تثير الانقسام.

ويحضر في الختام مثلنا الشعبي البليغ: "طول ما القرد ملاقي حدا يزقفله… راح يظل ينط.” فالتشجيع المستمر لأي سلوك يلقى الدعم يشجع على استمراره، بينما يبقى احترام خصوصيات الشعوب وثقافاتها هو الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه الرياضة العالمية.

فالرياضة رسالة إنسانية قبل أن تكون منافسة، واحترام تنوع الشعوب لا يعني فرض قناعات بعينها عليها، بل يعني أيضًا احترام حقها في التمسك بعقائدها وقيمها وهويتها الثقافية.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.