آخر الأخبار
  نهاية مشوار جمال السلامي مع النشامى   عمّان .. اتفاقية لتطوير مرافق رياضية وترفيهية بقيمة 4.5 مليون دينار   قرارات صادرة عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي الوشاح والفريحات   بحث تحضيرات مشاركة العراق "ضيف شرف" معرض عمان الدولي للكتاب   رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال رابطة أبناء لواء بني عبيد بالأعياد الوطنية   شمول أكثر من 10 آلاف عامل وافد جديد في الضمان الاجتماعي   إدارة التنفيذ القضائي: “أمر الإبلاغ بالشهادة” يُعد إشعاراً رسمياً يُطلب بموجبه من الشاهد الحضور أمام المحكمة في الموعد المحدد   هذا ما ضبطته "سلطة المياه" في عين الباشا   توصية بإعادة تنظيم وتوضيح توزيع الصلاحيات بين مختلف مستويات الإدارة المحلية   العيسوي يلتقي وفدا من فريق أصحاب المبادرات الصحية والبيئية   الحنيطي يستقبل رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة العربية الليبية   الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان   الصبيحي: 850 مليونا نفقات الضمان خلال كورونا .. هل تفتح الحكومة ملفها؟   النزاهة العراقية: مفاجآت كبيرة بملف الأموال المنهوبة   عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل   البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا   وزارة المياه: الحكومة حققت خفضا بنحو 2.5 مليار في تكلفة مشروع الناقل الوطني   سؤال نيابي حول تقليص الإجازة الصيفية للمعلمين   ارتفاع إجمالي التسهيلات الائتمانية للبنوك خلال الربع الاوَّل من 2026

المواطن ليس مجرد متسوق، بل مسؤول ومتضرر

Sunday
{clean_title}
جراءة نيوز - الدكتور منذر الحوارات يكتب ..

دخلتُ إلى أحد أكبر سلاسل الأسواق التموينية في عمّان، وأنا أتوقع تجربة تسوق مريحة لشراء احتياجات المنزل، لكن ما إن فتحتُ باب ثلاجة الدجاج حتى فوجئت برائحة نفاذة لا تُحتمل، دفعتني إلى التوقف فوراً، لم تكن رائحة اعتيادية، بل كانت مؤشراً يدعو إلى القلق بشأن مستوى النظافة وسلامة حفظ المنتجات.

وبحكم عملي طبيباً، سارعت إلى إبلاغ المسؤول في المحل، وطلبت منه التعامل مع الأمر بشكل فوري والتحقق من مصدر الرائحة واتخاذ الإجراءات اللازمة، لأن أي تأخير في مثل هذه الحالات، ولا سيما في فصل الصيف، قد يشكل خطراً على الصحة العامة إذا كانت هناك مشكلة فعلية في التخزين أو النظافة، وما لفت انتباهي أن منطقة تقطيع اللحوم والدجاج، ربما تكون هي مصدر الخلل، وتحتاج إلى عناية أكبر ورفع مستوى إجراءات النظافة والتعقيم، المشكلة أن مسؤول المحل أخذته العزة بالأثم واعتبر ان هذا هجوم شخصي وليس حرصاً مني على سلامة المنتج الذي سأشتريه لعائلتي.

ما دفعني إلى كتابة هذه السطور ليس الرغبة في الإساءة إلى أحد، وإنما شعور أخلاقي ومسؤولية تجاه صحة الناس، فالمواطن لا ينبغي أن يكون مجرد مشترٍ يدفع ثمن السلعة ثم يغادر، بل هو شريك في الحفاظ على جودة الغذاء، ومن حقه أن يلفت الانتباه إلى أي ملاحظة تتعلق بسلامة المنتجات أو مستوى النظافة، وأن تُؤخذ ملاحظاته على محمل الجد.

إن الحفاظ على سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة، تبدأ من إدارة المنشأة والعاملين فيها، ولا تنتهي عند الجهات الرقابية، وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يصبح الالتزام الصارم بمعايير الصحة العامة وسلامة الغذاء ضرورة لا تحتمل التهاون.

وأعتقد أن الصيف هو الوقت الأنسب لتشديد الرقابة، وتطبيق إجراءات رادعة بحق كل من يثبت تقصيره في الالتزام بمعايير الصحة والسلامة وجودة الغذاء، دون تمييز بين منشأة كبيرة أو صغيرة، أو بين مستثمر وآخر، فالصحة العامة يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، وهي خط أحمر لا يجوز التساهل فيه.،