آخر الأخبار
  طقس لطيف في أغلب المناطق الإثنين وارتفاع طفيف على درجات الحرارة غدًا   الغذاء والدواء تضبط لحوماً مجمدة بيعت على أنها طازجة وتحيل المخالفين للقضاء   فصل مبرمج للتيار الكهربائي غداً الاثنين - أسماء   محافظ البنك المركزي: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال 7 اشهر   وزارة العمل للأردنيين: خياران لا ثالث لهما   ترفيع 7 قضاة شرعيين للدرجة العليا وتعيين 24 (اسماء)   وزارة الشباب تكشف نتائج التحقيق بإطفاء إنارة ستاد عمّان   مصدر عسكري أردني ينفي مشاركة إسرائيل في (سوفكس)   الأشغال تعلن تعديلاً مرورياً على إشارة ناعور–شارع السلام   الصبيحي: بعض أصحاب الأجور المرتفعة لا يعجبهم رفع الحد الأدنى لتقاعد الضمان   "تنظيم الطاقة" تتلقى 998 طلبًا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي   الذهب الأخضر في دائرة الخطر .. ماذا يحدث لزيتون الضفة؟   تصادم شاحنتين يعيق السير في طريق العقبة الخلفي   زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها   البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر   حسان: مشاريع جديدة في العقبة قريبا   الأردن يعزي السعودية بوفاة ضابطين جراء تحطّم طائرة عمودية   "أردننا جنة" يستقطب 15 ألف زائر إلى السلط   حسان يتفقد موانئ العقبة: بوابة رئيسة لدول شقيقة رغم الظروف   84.90 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد

المواطن ليس مجرد متسوق، بل مسؤول ومتضرر

Monday
{clean_title}
جراءة نيوز - الدكتور منذر الحوارات يكتب ..

دخلتُ إلى أحد أكبر سلاسل الأسواق التموينية في عمّان، وأنا أتوقع تجربة تسوق مريحة لشراء احتياجات المنزل، لكن ما إن فتحتُ باب ثلاجة الدجاج حتى فوجئت برائحة نفاذة لا تُحتمل، دفعتني إلى التوقف فوراً، لم تكن رائحة اعتيادية، بل كانت مؤشراً يدعو إلى القلق بشأن مستوى النظافة وسلامة حفظ المنتجات.

وبحكم عملي طبيباً، سارعت إلى إبلاغ المسؤول في المحل، وطلبت منه التعامل مع الأمر بشكل فوري والتحقق من مصدر الرائحة واتخاذ الإجراءات اللازمة، لأن أي تأخير في مثل هذه الحالات، ولا سيما في فصل الصيف، قد يشكل خطراً على الصحة العامة إذا كانت هناك مشكلة فعلية في التخزين أو النظافة، وما لفت انتباهي أن منطقة تقطيع اللحوم والدجاج، ربما تكون هي مصدر الخلل، وتحتاج إلى عناية أكبر ورفع مستوى إجراءات النظافة والتعقيم، المشكلة أن مسؤول المحل أخذته العزة بالأثم واعتبر ان هذا هجوم شخصي وليس حرصاً مني على سلامة المنتج الذي سأشتريه لعائلتي.

ما دفعني إلى كتابة هذه السطور ليس الرغبة في الإساءة إلى أحد، وإنما شعور أخلاقي ومسؤولية تجاه صحة الناس، فالمواطن لا ينبغي أن يكون مجرد مشترٍ يدفع ثمن السلعة ثم يغادر، بل هو شريك في الحفاظ على جودة الغذاء، ومن حقه أن يلفت الانتباه إلى أي ملاحظة تتعلق بسلامة المنتجات أو مستوى النظافة، وأن تُؤخذ ملاحظاته على محمل الجد.

إن الحفاظ على سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة، تبدأ من إدارة المنشأة والعاملين فيها، ولا تنتهي عند الجهات الرقابية، وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يصبح الالتزام الصارم بمعايير الصحة العامة وسلامة الغذاء ضرورة لا تحتمل التهاون.

وأعتقد أن الصيف هو الوقت الأنسب لتشديد الرقابة، وتطبيق إجراءات رادعة بحق كل من يثبت تقصيره في الالتزام بمعايير الصحة والسلامة وجودة الغذاء، دون تمييز بين منشأة كبيرة أو صغيرة، أو بين مستثمر وآخر، فالصحة العامة يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، وهي خط أحمر لا يجوز التساهل فيه.،