آخر الأخبار
  الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام   تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الدوريات الخارجية: ضبط مركبتين تجاوزت سرعتهما 200 كم/ساعة   أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي للحرارة حتى الخميس   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية البريطانية   الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   السير: تغيير المسرب بشكل مفاجئ من أبرز أسباب الحوادث   ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي   228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم منذ 2024   الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها   مدير القبول الموحد يكشف تفاصيل جديدة حول قبول طلبة الطب وطب الاسنان - تفاصيل
عـاجـل :

المواطن ليس مجرد متسوق، بل مسؤول ومتضرر

Monday
{clean_title}
جراءة نيوز - الدكتور منذر الحوارات يكتب ..

دخلتُ إلى أحد أكبر سلاسل الأسواق التموينية في عمّان، وأنا أتوقع تجربة تسوق مريحة لشراء احتياجات المنزل، لكن ما إن فتحتُ باب ثلاجة الدجاج حتى فوجئت برائحة نفاذة لا تُحتمل، دفعتني إلى التوقف فوراً، لم تكن رائحة اعتيادية، بل كانت مؤشراً يدعو إلى القلق بشأن مستوى النظافة وسلامة حفظ المنتجات.

وبحكم عملي طبيباً، سارعت إلى إبلاغ المسؤول في المحل، وطلبت منه التعامل مع الأمر بشكل فوري والتحقق من مصدر الرائحة واتخاذ الإجراءات اللازمة، لأن أي تأخير في مثل هذه الحالات، ولا سيما في فصل الصيف، قد يشكل خطراً على الصحة العامة إذا كانت هناك مشكلة فعلية في التخزين أو النظافة، وما لفت انتباهي أن منطقة تقطيع اللحوم والدجاج، ربما تكون هي مصدر الخلل، وتحتاج إلى عناية أكبر ورفع مستوى إجراءات النظافة والتعقيم، المشكلة أن مسؤول المحل أخذته العزة بالأثم واعتبر ان هذا هجوم شخصي وليس حرصاً مني على سلامة المنتج الذي سأشتريه لعائلتي.

ما دفعني إلى كتابة هذه السطور ليس الرغبة في الإساءة إلى أحد، وإنما شعور أخلاقي ومسؤولية تجاه صحة الناس، فالمواطن لا ينبغي أن يكون مجرد مشترٍ يدفع ثمن السلعة ثم يغادر، بل هو شريك في الحفاظ على جودة الغذاء، ومن حقه أن يلفت الانتباه إلى أي ملاحظة تتعلق بسلامة المنتجات أو مستوى النظافة، وأن تُؤخذ ملاحظاته على محمل الجد.

إن الحفاظ على سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة، تبدأ من إدارة المنشأة والعاملين فيها، ولا تنتهي عند الجهات الرقابية، وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يصبح الالتزام الصارم بمعايير الصحة العامة وسلامة الغذاء ضرورة لا تحتمل التهاون.

وأعتقد أن الصيف هو الوقت الأنسب لتشديد الرقابة، وتطبيق إجراءات رادعة بحق كل من يثبت تقصيره في الالتزام بمعايير الصحة والسلامة وجودة الغذاء، دون تمييز بين منشأة كبيرة أو صغيرة، أو بين مستثمر وآخر، فالصحة العامة يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، وهي خط أحمر لا يجوز التساهل فيه.،