آخر الأخبار
  بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   استمرار تأثير الكتلة الباردة الأحد وأمطار في شمال ووسط المملكة   العفيف: محكمة أمن الدولة كانت تنظر سنوياً في 800 إلى 1000 قضية إرهابية   النائب الظهراوي يروي موقفاً مؤثراً مع رجل أعمال أردني خسر ثروته: الدنيا لا تدوم ودموع الرجال غالية   سوريا تنفي إرسال قوات إلى اليمن في "الوقت الراهن"   بمشاركة أكثر من 500 متسابق دولي.. ماراثون الرمال العالمي يعزز مكانة الأردن على خارطة السياحة الرياضية   تحذيرات من السيول في هذه المناطق - أسماء   سوريا: متضامنون مع الاردن   اليمن تُعزِّي الأردن باستشهاد أحد منتسبي الأمن العام   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة

عن التجنيس مرة اخرى

Sunday
{clean_title}


هذه ليست المرة الأولى التي يتم اثارة موضوع الدعوة الى تجنيس ابناء وزوج المرأه الاردنية فقد سبق ذلك عدة محاولات لاثارة هذا الموضوع الخطير والحساس ومن قبل بعض شخصيات لها وزنها في المجتمع وممن تولوا مناصب وزارية ومن بعض الاعلاميين وكتاب الصحف المحلية وحتى كانت شعارات لبعض المرشحين للانتخابات النيابية وكانت جميع تلك المحاولات تتمركز حول حقوق المرأه والحديث عن الفقره الأولى من المادة السادسه من الدستور "

على ان جميع الاردنيين متساوون بالحقوق والواجبات" وعلى الاعلان العالمي لحقوق الانسان واتفاقية سيداو في الفقرة الثانية من المادة التاسعه حيث نصت على ان " تمنح الدول الأطراف المرأة حقا متساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها" ولماذا لا يسمح الاردن للمرأة بمنح جنسيتها لأولادها من زوج غير اردني بينما يسمح بمنح الجنسية الاردنية لكل من ولد على ارضها وكان مجهول الأب من أم اردنية او من ولد على الارض الاردنية من أبوين مجهولين وكل هذا كلام حق يراد به باطل .


موضوع التجنيس لا يتعلق بالنسبة للأردن بحقوق المرأه ومساواتها مع الرجل فقط بل هو ابعد من ذلك فقضية التجنيس هي قضية سياسية بالدرجه الاولى ومنح الجنسية من عدمها هو من الأمور السيادية لكل دوله اي بمعنى للدولة الحق باصدار التشريعات والقوانين المتعلقه بالتجنيس بما يتلائم مع مصالحها العامه ومستقبل اجيالها بغض النظر عن اي اتفاقيات او اعلانات دولية بما يتعلق بحقوق الانسان وهذا حق لكل دولة

ولكن البعض هنا في الاردن لا يزال يصر على انتزاع هذا الحق ووضع الحكومه بالزاوية من خلال عقد ورش العمل او الاتصال مع منظمات دولية مهتمه بحقوق الانسان واستغلال جميع وسائل التواصل الاجتماعي لاجبار الحكومه على تعديل قانون الجنسية بما يسمح بتجنيس اولاد الاردنية وهم على يقين من هذه الخطوة ستكون كارثية على الاردن وهويته الوطنية بالدرجه الاولى وعلى القضية الفلسطينية لان العدد الاكبر من نسائنا متزوجات من فلسطينيين

ويجب ان نكون واضحين ولا مجال هنا للمجامله فمصلحة البلد اهم واكبر من اي موضوع اخر فهل يعلم القائمين على جميع تلك المبادرات الداعية الى التجنيس ان هذا سيؤدي الى تجنيس اكثر من نصف مليون فلسطيني والعدد قابل للزياده مستقبلا وان هذا سيؤدي الى التوطين ويفتح الباب على مصراعيه للتهجير وتفريغ الارض من سكانها ليسكنها المستوطن الاسرائيلي وان هذا بالنسبة لاسرائيل حلم تتمنى حصوله اليوم قبل غدا

هل هذا ما يريده هؤلاء فاذا كان الجواب بنعم فهذه كارثه ومصيبة وانقلاب على الثوابت الوطنية الاردنية التي تدعم حق العوده والوقوف في وجه التوطين والتهجير والمحافظه على الهوية الفلسطينية فهذه ثوابت لا يجوز بأي حال من الاحوال القفز فوقها او تجاهلها من اي طرف كان ومهما كانت صفة ذلك الطرف او منصبة السياسي،فمصلحتنا ان تبقى الامور كما هي مع منح اولاد الاردنية بعض الامتيازات كالاقامه والعمل وغيرها .

على البعض ان يفهم جيدا انه لا يستطيع ان يجبر الاردن ان يقوم بعمل ضد مصلحته العليا مهما حشد لصفه من اصوات وجمهور او وسائل اعلام او منظمات محلية وعالمية او من خلال اللجؤ الى سفارات الدول الاجنبية شاكيا باكيا فهذا الموضوع خط احمر لا يجوز الاقتراب منه وبدل من عمل مؤتمرات وورش العمل والاتصال مع منظمات عالمية لتجنيس ابناء الاردنية كان عليهم ان يدعموا حق العوده للاجئين ويقفوا صفا واحدا ضد التهجير والبحث بالسبل الكفيله لتثبيت ابناء الضفه والقدس على ترابهم الوطني فهذا خيرا لهم ولنا.