آخر الأخبار
  بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   استمرار تأثير الكتلة الباردة الأحد وأمطار في شمال ووسط المملكة   العفيف: محكمة أمن الدولة كانت تنظر سنوياً في 800 إلى 1000 قضية إرهابية   النائب الظهراوي يروي موقفاً مؤثراً مع رجل أعمال أردني خسر ثروته: الدنيا لا تدوم ودموع الرجال غالية   سوريا تنفي إرسال قوات إلى اليمن في "الوقت الراهن"   بمشاركة أكثر من 500 متسابق دولي.. ماراثون الرمال العالمي يعزز مكانة الأردن على خارطة السياحة الرياضية   تحذيرات من السيول في هذه المناطق - أسماء   سوريا: متضامنون مع الاردن   اليمن تُعزِّي الأردن باستشهاد أحد منتسبي الأمن العام   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة

الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن

Sunday
{clean_title}
كشف الجندي المسرح أحمد الدقامسة والذي أمضى حكم المؤبد في السجن بعد أن اطلق النار اتجاه فتيات اسرائيليات استهزئن به خلال صلاته عام 1997 وافرج عنه عام 2017، عن تفاصيل أول مواجهة له مع الفكر التكفيري المتطرف داخل السجن.

وقال الدقامسة في منشور له:

كانت أول مواجهة لي مع أصحاب الفكر التكفيري في سجن سواقة، خلال الأشهر الأولى من اعتقالي الذي امتد عشرين عاماً. لم تكن مواجهة بالأيدي أو بالصراخ، بل كانت مواجهة بكلمات صادمة كشفت لي كيف يفكر هؤلاء، وكيف يمكن أن يصل الإنسان إلى قناعة بأن قتل أبناء وطنه أولى من مواجهة العدو الصهيوني المحتل. كان ذلك في أول عيد فطر أقضيه خلف القضبان، في موقف لن أنساه ما حييت.

جلست يومها مع صديقي ورفيق دربي، ابن الوطن النائب والعين السابق علي عواد السنيد، الذي كان مسجوناً على خلفية قضية نشر بصفته كاتباً وصحفياً. كان أول عيد يمر علينا بعيداً عن أهلنا، فكنا نتبادل الحديث ونواسي بعضنا بعضاً في مرارة الغياب.

كانت مهاجع سجن سواقة مفتوحة خلال النهار، ويتاح للسجناء التنقل والتزاور فيما بينهم، بصرف النظر عن قضاياهم.

وبينما نحن جالسان، حضر إلينا رجلان ضخما الجثة، لا نعرفهما. هنآنا بالعيد، ثم سألني أحدهما: هل أنت أحمد الدقامسة؟

قلت: نعم.

فأطلق سؤاله الذي لن أنساه: «ألم يكن من الأولى أن تقتل زملاءك بدلاً من أن تقتل الصهاينة؟».

صُعقت! قلت له مستنكراً: كيف أقتل زملائي الذين أتقاسم معهم الطعام والعيش والقيام بواجب الحراسة؟

فأجاب بكل برود: «هؤلاء أولى بتنظيف الداخل، وبعدها نتوجه لقتال العدو الخارجي!».

تخيلوا حجم الصدمة! أن يصبح أبناء الوطن أولى بالقتل من المحتل، وأن يتحول الجيش والأمن والمجتمع إلى أعداء تحت شعار تنظيف الداخل !

طلبت منهما مغادرة المكان، فقالا: لنا لقاء آخر. فأجبتهما: لا ما يشرفني أن ألتقي بأمثالكما!

بعد خروجهما، سألت صديقي علي السنيد عن هذين الرجلين، فأخبرني أنهما من جماعة التكفير والهجرة، وأن هذا الفكر يكفّر الدولة ورأس الدولة والحكومة والجيش والأجهزة الأمنية.

كانت تلك أول مرة أسمع فيها بهذا الاسم. ومنذ ذلك اليوم بدأت رحلة البحث والقراءة في مكتبة سواقة التي تضم آلاف الكتب، محاولاً فهم هذا الفكر وجذوره وأهدافه.

وللحديث بقية.. فالأوطان لا يهددها العدو القادم من الخارج وحده، بل يهددها أيضاً فكر يجعل أبناءها أعداءً لبعضهم، ويختبئ خلف شعارات الدين والتحرير. وما عشته خلال عشرين عاماً يستحق أن يُروى