قضت محكمة صلح جزاء شرق عمان، بحكم غيابي، بحبس شخص لمدة 6 أشهر مع الرسوم، بعد إدانته بجرمي إفساد الرابطة الزوجية وعرض فعل مناف للحياء العام وتوجيه عبارات غير أخلاقية، إثر إرساله رسائل غرامية وصورا ومقاطع فيديو خادشة للحياء إلى امرأة متزوجة عبر تطبيق "إنستغرام".
تفاصيل الملاحقة ونشوء الخلاف الأسري
أظهرت أوراق الدعوى أن القضية بدأت بشكوى قيدتها سيدة متزوجة وأم لثلاثة أطفال، بينت فيها أن المشتكى عليه، الذي تربطها به معرفة سابقة بحكم الجوار، تعمد مضايقتها؛ وتلخصت الوقائع في التالي:
مراسلات غير أخلاقية عبر حسابين: لاحق المشتكى عليه المشتكية عبر حسابين على منصة "إنستغرام"، وأرسل لها محتويات ومقاطع خادشة للحياء، مع طلبه إقامة علاقة معها والحضور إلى منزلها في أوقات غياب زوجها.
اكتشاف الأمر ومغادرة منزل الزوجية: وقعت المراسلات بين يدي الزوج أثناء تصفحه هاتف زوجته، مما فجر خلافات أسرية حادة تسببت في ترك المشتكية لمنزل الزوجية والانتقال للإقامة لدى عائلتها قبل اللجوء للقضاء.
شهادات الشهود والبينات: استمعت المحكمة لشهادتي الزوجين، إضافة إلى إفادات أقارب أكدوا اطلاعهم على الرسائل والفيديوهات الموثقة وما خلفته من نزاع عائلي.
الحيثيات القانونية ومنطوق الحكم
اعتبرت المحكمة أن الأفعال المقترفة استوفت كافة الأركان المادية والمعنوية للجرائم المسندة، وقررت التالي:
التجريم بموجب قانوني العقوبات والجرائم الإلكترونية: إدانة المشتكى عليه بجرم إفساد الرابطة الزوجية استنادا لأحكام المادة (304/3) من قانون العقوبات وبدلالة المادة (26) من قانون الجرائم الإلكترونية، إلى جانب جرم عرض فعل مناف للحياء العام وتوجيه عبارات غير أخلاقية.
إنفاذ العقوبة الأشد: الحكم عليه بالحبس لمدة 3 أشهر عن الجرم الأول، والحبس لمدة 6 أشهر عن الجرم الثاني، وتقرير دمج العقوبتين لتنفيذ العقوبة الأشد بحقه، لتستقر عند الحبس لمدة 6 أشهر مع الرسوم غيابيا.
رد الشق الحقوقي: قررت المحكمة في الجانب المدني رد دعوى التعويض المقدمة من المشتكية لعدم تقديم بينة تثبت وقوع الضرر، مع تحميلها الرسوم والمصاريف القضائية.
رؤيا