في منشور يحمل الكثير من المشاعر الإنسانية والعبر، روى النائب محمد جميل الظهراوي موقفاً مؤثراً صادفه اليوم على إحدى الإشارات الضوئية في منطقة عبدون، عندما شاهد رجلاً كان يمتلك عشرات المحال التجارية والسيارات، قبل أن تتبدل به الأحوال ويخسر ثروة تُقدّر بملايين الدنانير.
وقال الظهراوي إنه لم يتعرف عليه للوهلة الأولى، وظن أنه شخص آخر، قبل أن يتوقف بسيارته ويعود إلى الخلف، محاولاً التأكد من هويته، وعندما ناداه بـ«أبو باسل» جاءه الرد سريعاً، لتبدأ لحظة استعادة الذاكرة واستحضار سنوات مضت.
وأضاف أن الرجل الذي كان يوماً من أصحاب الثروات، وعُرف بمساعدة الناس والسعي في قضاء حوائجهم، ويملك عشرات المحال والسيارات، أصبح اليوم يعمل في أحد محال المفروشات، بعد أن تبدلت ظروفه وخسر ثروته.
وأشار الظهراوي إلى أنه رأى الانكسار في عيني الرجل، والدمعة في مقلتيه، لكنه رأى في الوقت ذاته أن إرادته لم تنكسر، رغم قسوة الظروف وتبدل الأحوال.
وختم الظهراوي منشوره بعبرة إنسانية مؤثرة، مفادها أن الدنيا لا تدوم لأحد، وأن المال والجاه قد يتغيران في لحظة، لكن الأهم أن يحافظ الإنسان على كرامته وإرادته، مؤكداً أن دموع الرجال غالية، وأن من يحمد الله يجده معه في كل ضيق ومكان.
إنها حكاية تختصر تقلبات الحياة؛ فكم من إنسان كان في القمة، ثم اختبرته الأيام، وكم من ثروة ذهبت، وبقيت كرامة الإنسان وإرادته عنواناً لصموده.