آخر الأخبار
  موجة برد تضرب شرق المتوسط .. درجات الحرارة تقترب من الصفر في عمّان والمرتفعات الأردنية   قرارات حكومية صارمة بشأن قضايا الإرهاب .. تفاصيل   نقيب السياحيين العراقيين: الأردن يُمثل وجهة مُهمة للسائح العراقي   الأردن يؤكد وقوفه المطلق مع السعودية لحماية أمنها واستقرارها   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   ضبط محلول عدسات لاصقة مخالف في الاسواق .. وتحذير من استخدامه   الأميرة بسمة: هكذا هنّ أمهات الأردن وبناته   "البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية   الأمن يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية خلال الأحوال الجوية المتوقعة   الصبيحي يطالب حسان بإنصاف معلمات المدارس الخاصة وحماية حقوقهن بالضمان   العمل: جولات صباحية ومسائية لضبط العمالة الوافدة المخالفة   التربية تعلن برنامج امتحانات تكميلية التوجيهي   الفلك يحدد أول أيام رمضان .. و3 ظواهر تحسم الجدل مبكراً   مداهمات أمنية توقع بـ 28 تاجرا ومروجا للمخدرات   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي

اصابات حوادث السير بين المستشفى وشركات التامين

Sunday
{clean_title}


الامر الذي دفعني للكتابة مكررا في هذا الموضوع هو حادث السير الذي وقع مساء امس 3/11/2012 لأحد اقاربي في منطقة الزرقاء الجديدة وتناقلته المواقع الاليكترونية ونتيجته وفاة طفلة عمرها ستة اشهر واصابة والدتها بكسور في الراس واصابة خطيرة حول العين ومناطق اخرى من الجسم بالاضافة الى كسور في مختلف جسم الاب وادخلوا جميعا بهمة رجال الدفاع المدني الغيارى الى المستشفى الحكومي لاجراء الاسعافات الاولية ومن ثم نقل الاب الى مستشفى الحكمة في الزرقاء واستقبله بسهولة اما حالة الام فكانت تستدعي ارسالها الى مستشفى ابن الهيثم في عمان لاجراء عملية مستعجلة لعينها خوفا من فقدان بصرها وطبعا في هذه الحالة يجب نقلها بسيارة اسعاف بطاقم كامل

وللاسف كان تصرفهم يتجرد من كل انسانية حيث طلب هذا المستشفى ضرورة توفير مبلغ خمسة الاف دينار كتأمين لدخول المستشفى للبدء بتجهيز سيارة الاسعاف وهذا حق لهم والتصرف اللانساني الذي حصل هو اصرار ادارة المستشفى على استلام المبلغ اولا للبدء بالاجراءات وهنا احب ان اؤكد بان المبلغ كان متوفرا

ولكن حالة الفزع التي اصابت ذوي المرأة وبعد المسافة بين الزرقاء والمستشفى الخاص في عمان مع ان أي تاخير لاجراء العملية قد يضاعف الاصابة ويزيد من خطورتها قد اربكهم ورغم التوسلات والمكالمات التي حصلت امامي من ذويها وتأكيداتهم بوجود المبلغ وسوف يتم ارساله مع سيارة الاسعاف الا ان اصرار ادارة المستشفى على عدم تحريك السيارة الا بعد وصول المبلغ لها كان فعلا يدل على منتهى القسوة التي تتعامل بها بعض المستشفيات الخاصة مع الادخالات علما ان مبلغ بهذا الرقم قد لايتوفر بمثل هكذا ظروف ولغاية وجودي في المستشفى الحكومي في الزرقاء الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل لم يستطع احد اقناع مستشفى ابن الهيثم بضرورة ارسال السيارة مع طاقمها مع التاكيد على وجود المبلغ

ولكن ايصاله هي المشكلة والادهى من ذلك هو ما قالته ادارة المستشفى ان تجهيز السيارة يستغرق على الاقل ساعة ونصف بعد وصول المبلغ وان بعض اطباء عمان لايقبلون اجراء عملياتهم في الزرقاء وكأنها مدينة من كوكب آخر كل هذا الكلام الذي كتبته وحصل امامي جعلني اصر اكثر على الكتابة حول ضرورة تحمل شركات التامين مسؤولياتها تجاه اصابات حوادث السير

وان المخطـط ( الكروكي ) هو بمثابة اعتراف من الشركة بمسؤوليتها وخاصة في مثل ظروف هذا الحادث ولا يحتاج الى قرار محكمة لادانة طرف ما كما تتحجج شركات التامين فكانت المسؤولية واضحة تماما عائلة تعبر الشارع على الاقدام وجاءت المركبة لتنهي حياة طفلتهم لايملكون غيرها واصابة والديها وهذا قدرهم ولا اعتراض لاحد عليه وقام السائق بتسليم نفسه الى الجهات الامنية كل ذلك الا يعطي دليلا واضحا على المسؤولبة آخذين بنظر الاعتبار

ان أي دقيقة تأخير قد تؤثر على حياة المصاب ومن ثم اعود للمستشفى الا يستحق انقاذ حياة انسان تحريك سيارة اسعاف من المفروض ان تكون جاهزة دائما حتى لو لم يتم دفع تأمينات والا يستحق من وزارة الصحة ضرورة تجهيز مستشفياتها بكل الامكانيات والخبرات والحمدلله ان الاردن مليء بكفاءاته الطبية التي نباهي بها الامم ولا اعرف هل كانت المشكلة في عدم وجود طبيب لهكذا حالات باعتبار ان الوقت متأخرا ام ان المستشفى لا يستطيع معالجتها لقلة امكانياته ؟؟؟


ان الحادث الذي حصل بالامس لم يكن الوحيد والفريد من نوعه ويقع باستمرار ولكن عندما تتعامل المستشفيات الخاصة مع الانسان على انه بضعة دنانير ذلك هو الذي يستدعي حدوث قفزة نوعية وجادة بضرورة تحمل المستشفى مسؤولياتها كصرح طبي احتراما للقسم الذي ملأ السماء والارض عند تخرج الطبيب وان لاتكون حياة انسان متعلقة بقرار مدير اداري ونظام داخلي والقفزة الاخرى هو تحمل شركة التامين مسؤوليتها تجاه ما هو مطلوب منها وعدم انتظار قرار الحكم لان المحاكم لا تعمل على كبسة زر وهنا لا اطالب بان تتحمل اكثر من مسؤوليتها

فالحد الاعلى الذي نص عليه عقد التامين هو ( 7500 دينار ) لتكاليف الاصابات يكفي للسماح بدخول المستشفى بدلا من التأمينات التي تطالب بها لاستقبال الاصابات وانا على علم بان هذا الموضوع كان قد طرح سابقا وكتبت به اكثر من مرة ولكن حجة الشركات هي انتظار قرار المحكمة لتعيين الطرف المدان في الحادث وتحديد المسؤولية وحتى لا يضيع ما هو مطلوب من مقالي فعلى الاقل ان تقبل المستشفيات دخول الاصابة بكفالة وثيقة التامين والبدء بالمعالجة لحين توفير المبلغ المطلوب والشيء الاخر الذي اصر عليه هو ان تتعامل المستشفيات مع الانسان على انه انسان كرمه الله واعلى من شأنه لا ليأتي انسان آخر ليقلل من شأنه واحب ان اسأل المستشفيات الخاصة ماذا تعني سيارة الاسعاف اذا لم تكن جاهزة مع ان الساعة والنصف التي تحتاجها للتجهيز قد جردتها من اسمها ؟؟؟!!! .
اتمنى من المستشفى ايضاح هذا التصرف الغريب من صرح نفتخر به ومحاسبة المقصر اذا كان هناك تقصيرا وعليه ان يتحمل مسؤولية المضاعفات ان حصلت امام الله اولا ومن ثم ضميره وقانونيا في الدنيا و تعديل الاجراءات الادارية وضرورة ان تتعامل مع حياة الانسان بمسؤولية تامة وان تقوم هيئة التامين بتطبيق الية اعتماد وثيقة التامين كمستند رسمي للادخال لانقاذ حياة انسان قد تنقذه أي دقيقة نكسبها لاجله عملا بقول الله تعالى ( ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا ) .