قال مدير دائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات، إن شهر تشرين الأول الحالي هو شهر العد الفعلي في التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، مشيرا إلى أن العد انقسم إلى مرحلتين، الأولى للعد الذاتي والثانية للعد الميداني.
وبدأ العد الميداني الأحد، بمشاركة قرابة 12 ألف باحث من دائرة الإحصاءات العامة ومعلمي ومعلمات وزارة التربية والتعليم، في العاصمة عمّان والمحافظات كافة، ويستمر حتى نهاية تشرين الأول.
وأوضح فريحات لـ"المملكة" أن الباحثين يتولون جمع البيانات من الأسر ضمن بلوكات إحصائية محددة إلكترونيا، ويمكن إجراء الزيارة صباحا أو مساء، وفي أيام الجمعة والسبت، بحسب طبيعة المنطقة وجدول عمل الفرق، مع إمكانية الاتفاق مع الأسرة على موعد آخر إذا لم يكن الموعد مناسبا.
وبيّن أن استكمال البيانات لا يستغرق وقتا طويلا، والمعلومات المطلوبة يفترض أن تكون معروفة لدى أفراد الأسرة، داعيا المواطنين إلى التعاون مع الباحثين والالتزام بالمواعيد المتفق عليها.
وأكد أن التعداد يشمل جميع الموجودين على الأراضي الأردنية، من أردنيين وغير أردنيين، بمن في ذلك من لا يحملون رقما وطنيا.
وأشار إلى أن استمارة التعداد لا تتضمن أسئلة عن الدخل أو الملكيات، ولا ترتبط بالنسبة لغير الأردنيين بحالة الإقامة أو تصاريح العمل، كما لا يوجد أي ربط بين بيانات التعداد وأي قاعدة بيانات حكومية أخرى.
وأوضح أن الاستمارة مصممة بصورة ذكية، بحيث تتغير الأسئلة وفقا لبيانات الشخص وتتجاوز الأسئلة غير الضرورية، فيما يشترط أن يكون المدلي بالبيانات بالغا وملما بأحوال أفراد الأسرة.
وأكد فريحات أن بيانات التعداد محمية بموجب القانون، داعيا الأسر إلى تخصيص نحو 15 إلى 30 دقيقة لاستكمال البيانات.
وفي حال تعذر إجراء المقابلة خلال الزيارة الأولى، يمكن الاتفاق على موعد آخر، فيما تعمل الدائرة على الحد من حالات عدم الاستجابة من خلال الاستعانة بباحثين من المناطق نفسها، وغالبا من معلمي ومعلمات المدارس.
وأشار فريحات إلى أن طبيعة الأردن الجغرافية وتباعد بعض المناطق، إلى جانب تقارب المنازل في عمّان، تفرض تحديات ميدانية، مؤكدا وجود خطط للتعامل مع ضعف الاتصالات والظروف الجوية وتأجيل زيارة بعض المناطق إلى حين توافر الظروف المناسبة.
وساهمت وزارات الداخلية والتربية والتعليم والشباب والاقتصاد الرقمي، إلى جانب جهات حكومية وغير حكومية، في تسهيل تنفيذ التعداد وتوفير متطلبات العمل الميداني.
وسبق العد الميداني تنفيذ العد الذاتي لنحو 170 ألف أسرة جرى تحديدها مسبقا، فيما جرى الانتقال إلى العد الميداني للأسر التي لم تشارك في تلك المرحلة.
وينفذ التعداد العام للسكان والمساكن مرة كل 10 سنوات، بهدف توفير بيانات تساعد في التخطيط للتنمية والخدمات والبنية التحتية.