آخر الأخبار
  فريحات: زمن توزيع المناصب انتهى .. والمواطن ينتظر إنجازاً حقيقياً من مجلس النواب   حجازين يبحث مع الأمير عبدالله بن سعد آل سعود تعزيز السياحة الرياضية واستقطاب الاستثمارات والأكاديميات المتخصصة   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الخوالدة والطيطي   إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة   عراقجي: المفاوضات تتقدم لكن لا نتيجة نهائية بعد   التمييز الأردنية تحسم دعوى الـ25 مليون دينار لرئيس وزراء ليبيا السابق .. تفاصيل   أمطار وثلوج في دول البحر الأبيض المتوسط .. كيف تنعكس على الأردن؟   قضية احتيال تهز العراق .. القضاء يستعيد 21 مليار دينار   الإحصاءات العامة تمدد أعمال التعداد لاستكمال تغطية جميع مناطق المملكة   الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة   الأشغال توضح حقيقة الأضرار في طريق كفرنجة وتكشف سبب تسرب المياه   ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب الحصاد المائي؟   الاردن يحصل على تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو   الفريحات والحسنات والعوضات يؤدون القسم اعضاء في مفوضي إقليم البترا   صادرات الأردن للاتحاد الأوروبي ترتفع 11.4% قبيل مؤتمر الاستثمار   الأردن ضمن تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو لدعم المدن الخضراء   الأمانة تنذر 22 موظفاً .. العودة إلى العمل أو الفصل .. أسماء   الأمن العام: إحباط تهريب 2 مليون حبّة مخدرة عبر معبر حدود جابر   إدارة السير: كثافة مرورية على مداخل عمّان وعدد من شوارعها الرئيسية

ما حكم عدم ستر أهل البيت العورات أمام أطفالهم؟

Sunday
{clean_title}

من المعتاد أن يحرص الأب على حريته الكاملة بملبسه داخل المنزل أمام زوجته وأولاده، لكن بخصوص هذا الشأن، وجهت إحدى السيدات تساؤلًا لدار الإفتاء المصرية، جاء مضمونه: «ما حكم جلوس الأب عاريًا تمامًا أمام أولاده الصغار، ولأي سن يمكنه فعل ذلك إن كان جائزًا؟».

الإفتاء توضح حدود عورة الأب مع أولاده

وأوضحت دار الإفتاء جوابها في الفتوى التي حملت رقم 14428، مستشهدة بقوله الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: 58].

كما يقول العلامة ابن عاشور رحمه الله في تفسيره «التحرير والتنوير»: «كانت هذه الأوقات أوقاتًا يتجرد فيها أهل البيت من ثيابهم -يعني التخفف منها- فكان من القبيح أن يرى أطفالهم عوراتهم؛ لأن ذلك منظر ينطبع في نفس الطفل؛ لأنه لم يَعْتَدْ رؤيته، ولأنه يجب أن ينشأ الأطفال على ستر العورة؛ حتى يكون ذلك كالسجية فيهم إذا كبروا»، فهذا هو الأدب مع الأطفال: أن يُمنَعُوا من الإطلاع على العورات؛ حتى يتعودوا على سترها إذا كبروا.

فيما قال العلامة أبو بكر الجصاص في «أحكام القرآن»: إن الله عز وجل أمر الطفل الذي قد عرف عورات النساء بالاستئذان في الأوقات الثلاثة بقوله: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾، وأراد به الذي عرف ذلك وأطلع على عورات النساء، والذي لم يؤمر بالاستئذان أصغر من ذلك.

وبناء عليه فالطفل الذي لا يميز لا حرج في عدم التستر منه؛ حيث قال الإمام ابن قدامة الحنبلي في «المغني»: «فأما الغلام فما دام طفلًا غير مميز لا يجب الاستتار منه في شيء».

وعقب الشيخ زكريا الأنصاري في «شرح البهجة»، موضحًا أن الطفل الذي لا يحسن حكاية ما يراه يجوز كشف العورة عنده.

وعليه فيجوز كشف العورات أمام الأطفال الذين لا يحسنون حكاية ما يرونه، ولا يجوز كشفها أمام الأطفال الذين يحسنون وصف ما يرونه، ومن المعروف أن انتباه الأطفال لهذه الأمور أمرٌ يتفاوت بتفاوت المكان والزمان والبيئة والأشخاص؛ فلا يبقى الحظر والإباحة مرتبطًا بسنٍّ معينةٍ بقدر ما هو مرتبطٌ بقدرتهم على تعقل هذه العورات ووصفها والانتباه لها، مع التأكيد أنه مع التمييز يحرم بالاتفاق كشف العورات من غير حاجة، وما دون التمييز يكون الأليق بالمروءة والأنفع للطفل الامتناع أيضًا عن الكشف من غير حاجة؛ خاصةً إذا بدأ إدراكه في الاكتمال.