
من المعتاد أن يحرص الأب على حريته الكاملة بملبسه داخل المنزل أمام زوجته وأولاده، لكن بخصوص هذا الشأن، وجهت إحدى السيدات تساؤلًا لدار الإفتاء المصرية، جاء مضمونه: «ما حكم جلوس الأب عاريًا تمامًا أمام أولاده الصغار، ولأي سن يمكنه فعل ذلك إن كان جائزًا؟».
الإفتاء توضح حدود عورة الأب مع أولاده
وأوضحت دار الإفتاء جوابها في الفتوى التي حملت رقم 14428، مستشهدة بقوله الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: 58].
كما يقول العلامة ابن عاشور رحمه الله في تفسيره «التحرير والتنوير»: «كانت هذه الأوقات أوقاتًا يتجرد فيها أهل البيت من ثيابهم -يعني التخفف منها- فكان من القبيح أن يرى أطفالهم عوراتهم؛ لأن ذلك منظر ينطبع في نفس الطفل؛ لأنه لم يَعْتَدْ رؤيته، ولأنه يجب أن ينشأ الأطفال على ستر العورة؛ حتى يكون ذلك كالسجية فيهم إذا كبروا»، فهذا هو الأدب مع الأطفال: أن يُمنَعُوا من الإطلاع على العورات؛ حتى يتعودوا على سترها إذا كبروا.
فيما قال العلامة أبو بكر الجصاص في «أحكام القرآن»: إن الله عز وجل أمر الطفل الذي قد عرف عورات النساء بالاستئذان في الأوقات الثلاثة بقوله: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾، وأراد به الذي عرف ذلك وأطلع على عورات النساء، والذي لم يؤمر بالاستئذان أصغر من ذلك.
وبناء عليه فالطفل الذي لا يميز لا حرج في عدم التستر منه؛ حيث قال الإمام ابن قدامة الحنبلي في «المغني»: «فأما الغلام فما دام طفلًا غير مميز لا يجب الاستتار منه في شيء».
وعقب الشيخ زكريا الأنصاري في «شرح البهجة»، موضحًا أن الطفل الذي لا يحسن حكاية ما يراه يجوز كشف العورة عنده.
وعليه فيجوز كشف العورات أمام الأطفال الذين لا يحسنون حكاية ما يرونه، ولا يجوز كشفها أمام الأطفال الذين يحسنون وصف ما يرونه، ومن المعروف أن انتباه الأطفال لهذه الأمور أمرٌ يتفاوت بتفاوت المكان والزمان والبيئة والأشخاص؛ فلا يبقى الحظر والإباحة مرتبطًا بسنٍّ معينةٍ بقدر ما هو مرتبطٌ بقدرتهم على تعقل هذه العورات ووصفها والانتباه لها، مع التأكيد أنه مع التمييز يحرم بالاتفاق كشف العورات من غير حاجة، وما دون التمييز يكون الأليق بالمروءة والأنفع للطفل الامتناع أيضًا عن الكشف من غير حاجة؛ خاصةً إذا بدأ إدراكه في الاكتمال.
قيمتها 150 مليار دولار .. العراق يدرس بيع 600 ألف عقار بينها قصور صدام
بسبب "شريحة هاتف" .. حبس مشدد لطالب جامعي لمدة 25 عامًا في مصر
ترمب يقرر إنفاق أموال ضخمة في انتخابات التجديد النصفي
الرجاء المغربي يدرس فسخ عقد شرارة .. واللاعب يضع شرطا لإنهاء الاتفاق
لماذا قد يصبح عام 2028 نقطة تحول عالمية؟
سامو زين يفاجئ جمهوره ويعلن ارتباطه بفنانة مصرية
طلاق مفاجئ ووفيات وجلطة دماغية .. أزمات وأحزان تلاحق فنانين مصريين
وائل جسار يرد على الهجوم عليه بعد تصريحاته عن عمرو دياب وكايروكي